وقف الثلاثة أمام محكمة التاريخ: الماضي الحاضر والمستقبل.
قال الماضي:
جئت أشكو إليكم مما ألقاه من ازدراء من كل من الحاضر والمستقبل, فهما ينظران إلي نظرة ازدراء دونية ويدّعون بأنها ليست سوى بعض الأسف على ما أضعته من وقت وبأنني لم أكن قد أحسنت استغلال الوقت والفرص لسنوات طوال... أنا أعترض على ذلك كما أنني أرفض مثل ذلك التعاطف الذي هو برأي ليس سوى شكل من أشكال عدم التقدير ومن الازدراء., فهما يزدرياني لأنهما يعتبران أن أفكاري متحجّرة جامدة, وكل ما أسمعهما يقولانه:
" انقضى عصره !انتهى دوره في هذا العالم !.."
فهل نسيا بأن من ليس له ماضِ لن يكون له أي حاضر ولن يكون له أيضاً أي مستقبل!؟.. هل عَميت بصيرتهما عن الانجازات التي حققها العلماء في عصري ؟ وبأنني من فتح أمامهما آفاق العلم وسُبل التطوّر؟ من الذي اخترع الأبجدية الأولى؟ ومن الذي اخترع الكهرباء و الذرّة ؟ من الذي وضع الأسس لمختلف العلوم التي أصبحت اللبنة لما يستفيدون منه الآن ؟ من الذي اكتشف المجرّات التي يحاولون الوصول إليها الآن؟ من الذي اكتشف أسرار ومعالم الكون الذي يعيشون فيه ؟ من؟... ومن...؟ ومن؟..

















