ماذا يعني؟!
عشرون قتيلا في "أسطول الحرية" ؟!
و فوق العشرين جريحاً..
ماذا يعني؟!
هي بعضُ حساباتٍ رقميّة !!
أترُكينـي .. أنطـق .. أُعبـر .. أقـول .. أُتـرجمُ خفقات القلـبِ وونـات الشـوقِ والحنـين إلى أشـعارٍ بل إلى همسـاتٍ أعتـرفُ فيها بما عجـزتُ الاعتراف بهِ .. أترُكـي سبيـل لساني أطلِقـي يَدَيـا .. مكنيني من نفسي .. فما عدتُ أعـرفُها منذ سنوات .. لعلي أستنطق نفسـي .. لعلها تُراجعنـي فارجـعُ إليها
يا أيها الأطفال ! في عالمِ العروبةِ الغافي على الضلال في عالمٍ محنطِ الرجال قد جئتكم من وطنِ الجراح أوغلَ في دمائه السفاح وصال في أوصالِه .. وجال
أشكو إليك يا إلهي أمةً مزريةً أحوالُها .. مخيّبة لا عرباٌ عاربةٌ .. باتت .. ولا مستعربة تحتلُّ ما بين شعوبِ الأرضِ أدنى مرتبة تمشي على عكازةٍ ذليلةً عليلةً .. هامتُها محدودبة
(1)
يا بُنيّ افتح فمك .. هذه اللقمة الأخيرة قد تبقت بعدما أكلت كل العائلة من تلك الآنية ذات الأطرافِ الصغيرة
قالَ طفلٌ من العالمِ العربيِّ لوالدِه ما العروبةُ يا أبتي ؟ خرجَ الأبُ عن صمتِه وأجاب َعلى الفورِ : إنّ العروبةَ يا ولدي حالةٌ يتغيرُ مفهومُها تبعاً للظروفِ
لأنَّا .. نُسافرُ عبرَ الضَّبابِ يُحاصِرُنا الخَوفُ .. ينهشُنا مِخلَبُ الصَّمتِ .. يغتالُنا التيهُ .. يَسرقُ منّا الرُّؤى والوُعود تُطارِدُنا .. لعنةُ الإغترابِ
|