<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<!-- generator="FeedCreator 1.7.2" -->
<rss version="2.0">
	<channel>
		<title>      </title>
		<description>Comments for        at http://www.nashiri.net , comment 1 to 2 out of 2 comments</description>
		<link>http://www.nashiri.net</link>
		<lastBuildDate>Sun, 07 Sep 2008 23:57:29 +0100</lastBuildDate>
		<generator>FeedCreator 1.7.2</generator>
		<item>
			<title>تعليق</title>
			<link>http://www.nashiri.net/content/view/1727/10034/#comment-3997</link>
			<description>تأملات في مسألة الباذنجانة! 
( نظرة نقدية على التغريبة اليمانية للدكتور حسين علي محمد ) 
بقلم: سمــــير الفيــــل
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا يكترث حسين علي محمد لمفهوم محدد للفن القصصي بقدر ما يهمه أن يقبض على صورة أو مشهد أو مجرد حالة ترده إلى الوطن الأم ، وتثير حنينه الدائم للحياة التي يخالطها عذاب مضمر ، وعثرات متواصلة ، وأوجاع مخبئة . 
بقدر ما تتعدد السراديب التي يحفرها الواقع على سطح الحياة ، بقدر ما تكون مهمة القاص / الراصد أكثر اشتباكا مع مفردات الحياة ، وعناصره المتقلبة ، المتحولة في آن . 
تتشابك الدلالات ، وتتنوع المشاهد مع كل إلماحة سردية تبدأ من الواقع ولا تنتهي إليه . فما يهم الفنان الأصيل ليس ما يرصده من مواقف كاشفة ، ولا ما يوصفه بعين مدربة يقظة من حيوات تحاول أن تخفي إصرارها ، وعنادها ، ونزوعها إلى الكبرياء المطلق . 

الهم الأساسي للمبدع الحق أن يكتشف ما وراء هذا السطح الساكن من خدوش ، وتفاعلات ، وحكايا مخفية .
هنا يلجأ القاص لأسلوب السرد البسيط ، فهو الراوي ، وهو البطل الحقيقي دون أن يصرح بذلك . ولأن رحلته اليمانية كانت تعني أن ينخرط في قلب مشهد غريب بالنسبة إليه فلم يكن أمامه إلا أن يترك العنان لذاته كي تتحرر من حيطتها ، وأن يترك روحه كي تعيد اكتشاف المكان، والناس ، والطبيعة .
ثلاث مشاهد متراصة ، تظن أن كل وحدة سردية مغلقة ، غير أن ما يوحدها هو هذا الاحساس القاسي بالعزلة ، وصرامة التقاليد ، ورتابة الفعل الانساني .

اللوحة الأولي ، هي تصوير واقعي ، ووصف مركز للأمكنة التي يمر بها البطل في اتجاهه للعمل ، حيث يرى القرى معلقة ،ويشعر بالليل باردا ، والسيول تنصب في قوة . 
هنا يبحث القاص عن الانساني ، وهو ما سوف تكشف عنه قصص مجموعة كاملة لحسين علي محمد عندما تراه متورطا في قلب المشهد الاجتماعي . 
هذا المرور العابر ما هو إلا نشيد الافتتاح ، والنمش الخفيف الذي ستتمكن فيما بعد من أن ترى تفاصيل وجهه الحي المدهش .
وجه الأم هو ما يخايله ، وكلنا في لحظات التشظي والضعف ، نركن إلى هذا الوجه الذي يحمل كل ماهو متعارف عليه من حب وحنين ، وبراءة الأيام الأولى.

في المشهد الثاني نصل إلى كبد الواقع ، ومظهر خصوبته ، المرأة التي تمشي معتدلة كمهرة برية تتخطر. ويكون الفتي بخطواته اللاهثة خلفها ، حتي يظل ممسكا بذيل فستانها .
هنا يستعيد القاص طفولته ، دون أن يصرح ، ربما يكتشف حسين علي محمد أنه لم يكن في كامل يقظته عندما غير تراتيب المشاهد ، فعاد إلى طفولته البعيدة في قرية صغيرة بديرب نجم ، وراح يغذ السير وراء طيف الأم ، والباذنجانة هي رمز في غلالة غامضة ، ربماهو الجوع إلى عاطفة الحنان ، ربما هو الحرمان الجنسي دون أن يجرؤ على أن يحدده ، ولكن أكاد أوقن أنها ـ أي الباذنجانة ـ رمز أصيل للتواصل الصعب ، لذا لن يكون غريبا أن تهوي على الأرض ، وهو يرمقها بنظرة الطفل المتعب لا بعقلية الشاب الذي يفتح كل مسامه للأنثى .
السقوط مادي وله ترديداته المعنوية ، لا أحد احس أن الباذنجانة قد سقطت عداه ، وليس من الضروري أن نكمل الحكاية فالنمل سوف يأتي من الشقوق ويتجه إليها . 
شد ما تكون قسوة التفريط والسقوط ، حقا ما لا يمكن أن تبوح به في رقعة الواقع يمكنك أن تستحضره في مساحة البياض ، حتى تبدو الصورة أكثر اكتمالا ونضجا وذكاء . 



في المشهد الثالث المكمل لثلاثية الرحلة اليمانية نكون في القرية ، حجرة السكن ، عزلة النفس ، والقاص ينثر أمامك على الفور مفردات المكان ، وفي هذا السياق تتضح أبعاد المعاناة ، فالمجلة الشهيرة ، وموضوعاتها الساخنة لا تعوضه هذا الإحساس المفتقد بإنسانيته ، فهو في الأول والأخير كيان إنسان تسعده وترتاح نفسه لكل لمسة ساحرة من أنثى ، أو مجرد دعاء يتصاعد من قلب أم .
هنا تبين لنا كل تفصيلة من حياته أنه وحيد ، وكل شيء حوله يتداعى ـ لقد تذكرت انا الآخر سريري الحديدي الذي كنت أربط مفاصله بالحبال في حي البادية بالدمام ـ ويشير القاص إلى درجة الحرارة التي لا تتجاوز الصفر . 
ما يرصده القاص هنا هو ترديد للمكان ، وعزلة الذات ، وكذلك برودة المشاعر ، فالوحدة هي التي تجعله يلتفت إلى درجة البرودة ، والعنكبوت هو رمز وحقيقة ، فهو لا يظهر إلا في الأماكن التي يغيب عنها البشر .
ثمة إيضاحات موجهة للمتلقي تفيد أن هذا المشهد هو المكمل لمشهدين جرى من خلالهما مطاردة المرأة ( وجه الأم الآفل / جسد المرأة التي تتحرك بين قريتين ) ، وهو يتأكد من وجود ذاته . نعم . فيتنحنح ، هنا تكون الإجابة فراغ . لا شيء سوى صوته يتردد في خلاء موحش ، أو غرفة منعزلة ، وهو فراغ مادي ونفسي في آن .
إن الغرفة ليست سوى الوسيط الذي جرى اختياره لتأكيد فكرة العزلة ، فإن كانت الزوجة طمأنينة وسكن ، وكانت الأم رحمة وحنان ، فإن الغرفة مجرد جدران خرساء لا تتكلم . وهذه هي الصورة التي يقدمها حسين علي محمد كمفتتح لرحلات فكر فيها وكتبها ، أو أرجأها لوقت آخر . ذلك أن تشكيل المكان لا يتحقق سوى عبر ساكنيه .
إن قدرة الكاتب على الحكي واضحة لكنه في المشاهد الثلاث كان يميل إلى وضع \&amp;quot; اسكتشات \&amp;quot; سريعة ، حيث يصبح اللاشعور ، والبعد الباطني هما المادة الابداعية سخية العطاء ففيها الهواجس ، والذكريات ، والأحلام .لكنه أجل رصد العلاقات الاجتماعية المتشابكة لجوهر الرحلة ، حيث العمق الأكثر توغلا في النفس / الحقيقة . 
أرجوكم لا تسألوا عن \&amp;quot; الباذنجانة \&amp;quot; ، بل اسألوا عن قهر المكان ، وتوغله في نفس الانسان المعذب باغترابه ، أو تغريبته بكل ما تحمله الكلمة من دلالات ! 

سمير الفيل 

القاهرة : 26/ 11/ 2004م . - الحسين</description>
			<pubDate>Sat, 27 Nov 2004 10:23:10 +0100</pubDate>
		</item>
		<item>
			<title>تعليق</title>
			<link>http://www.nashiri.net/content/view/1727/10034/#comment-4664</link>
			<description>انظر تعليقاً للأديبة الناقدة لبابة أبو صالح على هذه النصوص:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرابط: http://www.arabicstory.net/forum/index.php?act=ST&amp;amp;f=9&amp;amp;t=1296&amp;amp;s=d454855bbc56b859566cf2f39741bca6 - الحسين</description>
			<pubDate>Thu, 25 Nov 2004 13:38:43 +0100</pubDate>
		</item>
	</channel>
</rss>
