لا يمكن لأحد في واقع الأمر وعلى وجه الدقة تحديد نوع «المنهج الفكري السياسي» الذي يحكم دول «المنطقة العربية» اليوم! إنه خلطة مكونة من ثلاثة عناصر متناقضة: المنهج الشيوعي الذي اختزله «العرب» إلى نوع من الاشتراكيات الممسوخة المفصلة على قياس قصورهم الفلسفي والفكري في «العصر المنحط» الذي يعيشونه في مختلف جنبات المنطقة العربية، دون أن يفيدوا شيئاً من حسنات النظام الاشتراكي الذي خُنق في مهده في بلادنا، بسبب البيروقراطيات والمحسوبيات والرشاوى والوجاهات وانكسار شخصية المواطن ووهنها ومرضها.. فلا عدالة اجتماعية، ولا محو للأمية، ولا ازدهار للفنون والآداب والرياضة.
• "ناسا"، وناس: في حين تنفق وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" مئات الآلاف من الساعات، ومليارات الدولارات للتنقيب في فضاء الكون الفسيح والتنقل بين المسارات والمدارات الفلكية، أبصرت "ناسًا" من بني قومي يدورون في مسارات الجهل؛ فيتبركون بالكوكب الفلاني، ويتدارسون أثر الفلك الفلاني على شخصيات وطبائع البشر. وإذا كنتم تعتقدون أن كلامي مبالغة وتدبيج، اسألوا أصحاب المكتبات عن أكثر الكتب المتهافت عليها في مطلع العام الجديد، وسيشي لكم جوابهم الموحد بالكثير.
أخذت إحدى الزميلات ذات مرة توسوس في أذني عن صفات برجي وقد حرصتْ على التأكيد لى أن لا علاقة للأبراج بالمستقبل، فمعرفة هذا بيد الله وحده، بل فائدتها تمكن في الكشف عن شخصيات وطباع مواليد البرج. بيد أني استعصمت واستمسكت، وأحلتها إلى مقالة سابقة لي في هذا الموضوع.
حرب الظلام ، حرب التجويع ، حرب الإغلاق والحصار ، هذه الحرب الوحشية على قطاع غزة هاشم ، بكل إفرازاتها وأبعادها تؤكد على حقيقة هامة وخطيرة تتمثل في أن فصول النكبة الفلسطينية لا تقف عند حدود ، وأن المزيد من المشاهد الكارثية ما زالت تضاف إلى هذه الفصول ، وسوف تضاف . والمضحك المبكي في الأمر أن هذه الحرب بكل شراساتها وقسوة تحدياتها ، تجري فيما يفترض أنه زمن بدايات مفاوضات الحل الدائم ، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي تمخض عنه لقاء أنابوليس الأخير .
روان ويليامز داعية إسلامي غير معلن, وسيكون له الفضل الكبير في مشروع يحدث بشكل آلي ويفرض نفسه على العالم كله: وهو مشروع أسلمة أوروبا. يعترف كبير أساقفة كانتربري روان ويليامز بعظمة الشريعة الإسلامية وبعدل قواعدها وقوانينها , بل وبحاجة الغرب لها. كل هذا يظهر في دعوته الواضحة للحكومة البريطانية بأن تأخذ قوانين شريعة إسلامية وتجعلها قوانين حكومية ثابتة.
"أزِح الإسلام عن مسار التاريخ وسينتهي بك الحال إلى عالم لا يختلف عن هذا الذي نعرفه اليوم". بهذه الجملة يستفتح Graham Fuller مقالته: (عالم بلا إسلام – A World Without Islam) التي اختارتها مجلة Foreign Policy لغلاف عددها الأخير.