يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow المبتدأ

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

05/07/2008  

Advertisement
» إبحـــــــار
المبتدأ
عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري
انشر في ناشري
دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية
عيون ناشري
آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
للإعلان في ناشري
راسلنا
ناشري و خدمة الخلاصـات
» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
أهل الدار
آلاء الرشيد
آلاء شحادة
ممدوح الشيخ
ماجد المراشدة
أحمد أبو بكر جاد الحق
>أظهر بقية الكتّاب >>
Advertisement
نصوص دامعة من وحي قلب أنهكه الترحال ! طباعة ارسال لصديق
مقالات - أدب وفن
يحيى أبو زكريا   
07/08/2003

كثيرا ما يسألني أولادي قائلين يا أبانا متى نعود إلى الجزائر وطننا الذي ولدنا فيه ..متى نرى جدتنا فريدة التي كانت تتحفنا بالهدايا تلو الهدايا ..فأجيبهم بصوت مكسور ..مبحوح أحيانا , يا أولادي أنتم بلا وطن , أبوكم في حد ذاته لا يملك وطنا ,منذ شرع في الكتابة و الإبداع وهو يدفع ضريبة التنقل من وطن إلى وطن بحثا عن وطن.
معذرة يا أولادي …لقد حرمتكم من الوطن …ولست أدري أين سترسو سفينتكم في نهاية المطاف …لا تحلموا بالعودة رجاءا , إلى أين نعود ! شوارع الجزائر لم تعد كما كانت ..أصبحت حمراء حزينة و في كل بيت يوجد شهيد أو مقتول , وعلى جدران السجون كتبت ألاف المذكرات بأقلام ناس لا يعرفون لماذا مروا من هنا .. وكل رصيف فيه ذكرى لمثقف قتل غدرا أو كاتب طعن بخنجر .

إلى أين نعود يا أولادي…إلى وطن يبكي بدل الدمع دما..إلى وطن مزقته الصراعات ..إلى وطن هجرته الطيور التي كانت تملأ فضاءه بكل تغاريد الحب و الأمل ..إلى وطن تنكر للمثقفين والمبدعين.

يا أولادي إنني أفضل أن أبقى غريبا دائما …مسافرا بلا أوراق بلا بطاقة هوية تثبت إنتمائي لهذا الوطن الجريح . ماذا كان ذنبنا الوحيد في الجزائر …الذنب الوحيد الذي إقترفناه أننا حاولنا أن نغني أغنية مغايرة و بعيدة عن إيقاعات القتل والقتل المضاد…كنا ندعو إلى الإحتكام إلى العقل حفاظا على الجزائر و حتى لا يكون الكرسي فوق مصلحة الجزائر وسمعتها …فرفضنا الجميع وعاملونا بقسوة.

وحتى عندما لجأنا إلى التعبير عن رؤانا هذه خارج الجزائر , عوملنا كمرتزقة و عملاء …
فإلى أين المفر يا أولادي !
لا الجزائر عادت تطيق وجودنا …والغربة هي الأخرى ملتنا حتى أضحينا غرباء أكثر من
الغربة نفسها …

عندما حلّ الإستقلال في جزائرنا فرحنا و غنينا للحرية ورددنا مع الشاعر الجزائري مفدي زكريا ؛ أقسمنا بالدماء أن تحيا الجزائر …و لكن الجزائر ذبحت من الوريد إلى الوريد بعد الإستقلال , والثوار تنكروا لثورتهم و كل شيء تغير في الجزائر …

حاولنا كمثقفين أن نعيد الجزائر إلى الجزائر وإلى نفسها …ثلاثون سنة من حكم الأحادية كان فيها التفكير ممنوعا والإبداع محظورا و الخروج عن الديماغوجية الرسمية يؤدي إلى الإعدام أو النفي في صحاري الجزائر .
ثلاثون سنة و العقل في الجزائر معطل , مشلول أحادي التوجه !!

و أنقضت هذه الحقبة وجاء زمن التعددية فأستبشرنا خيرا وأخذنا نعبر عن أفكارنا ومنطلقاتنا و عروبتنا ولم نكن نعلم أن هناك أمرا دبر بليل وأن المراصد كانت تجمع كل صغيرة وكبيرة عنا وعن أفكارنا ليضيفوها إلى ملفات الإدانة عندما نحاكم بأثر رجعي,
ولعن الذين جاءوا بالديموقراطية مشروعهم التعددي , وألغوا منابرنا ومنعونا من التفكير والكتابة و حاكمونا , فلم نجد ملجأ وملاذا غير الغربة نتحمل مشنقتها على مشنقة السلطة ومحاكم التفتيش.

وأصبحت الغربة لنا وطنا … والوطن غربة. أحاول أن أقنع أولادي بهذه المعادلة …لا تفكروا في الجزائر , فالجزائر التي ضحى من أجلها جدكم الذي هو أبي ليست لكم ربما هي لأبناء فرنسا ينعمون بخيراتها مجددا .

إن الوطن الذي لا يحمي أباكم ولا يوفر لكم مسافة طمأنينة و آمان ليس وطنا ,فيا أولادي لا تبحثوا عن الوطن الأحمر الغارق في الدماء والدموع.
مساكين أنتم يا أولادي , لقد كانت فرنسا تسلخ جلد جدكم –والدي- و تضع بين جراحه ملحا زيادة في التعذيب و قد كان صامدا يردد مع مفدي زكريا تحيا الجزائر . فعل ذلك من أجلي ,من أجلكم ومن أجل أبناء الجزائر وفي نهاية المطاف لم نجد حتى لحدا في هذا الوطن يأوي جثتنا المشتعلة بوقود الغربة!!!!


طيور تعود الى أوطانها وبشر بلا أوطان


تعتبر السويد من أجمل بلاد العالم , فقد حباها الله بطبيعة هي ذروة الحسن والبهاء إلى درجة تشعرك الطبيعة السويدية أنك أمام لوحة فنيّة فريدة من نوعها , فكل زهرة في مكانها وكل شجرة في موقعها وكل نهر ينساب وفق إيقاع موسيقي عذب .

وأحلى ما في السويد تلك الطيور المخلصة لفضاءات السويد وغاباتها البديعة من أقصى الجنوب و إلى أقصى الشمال , فهذه الطيور وبحلول فصل الشتاء القارس والذي يتحوّل إلى فصل أبيض نظرا لكثرة الثلوج فيه , تهجر السويد إلى مناطق الدفئ وصولا إلى إفريقيا وتمكث هناك في صحبة الشمس شهورا إلى أن تبدأ الشمس بردف شمال العالم ببعض حنانها فيبدأ الثلج في الذوبان و عندئذ تعود هذه الطيور إلى فضاءات السويد مثقلة إياها بكل الأغاني الجميلة التي صادفتها في رحلاتها النائيّة .و لهذه الطيور مطلق الحرية في العودة إلى جنة الحريّة في السويد , فلا تخضع لتحقيق رجال الأمن والمخابرات ولا تتعرض لمضايقات رجال الجمارك .بل إن الناس في السويد يستأنسون بعودة هذه الطيور لأن في ذلك إيذانا بقرب خروج الشمس من عزلتها لتطرد عن الفضاء السويدي ما تحوّل بفعل البرودة المدهشة إلى جليد إلتصق بالأرض إلتصاقا وأبى أن يفارقها أو يتخلى عنها .

وفي الوقت الذي أتأمل فيه هذه الأسراب العائدة إلى وطنها أعيد بصري إلى مستوى الأرض لأرى عشرات الآلاف من اللاجئين العرب في السويد وفي شمال العالم لا يقدرون على الطيران إلى أوطانهم لأن كل واحد منهم فرّ من وطنه كما يفرّ العارفون بالله من معصية الله .

عشرات الآلاف ينتظرون متى تستقيم الأمور في بلادهم ومتى تدخل الرحمة قلوب حكامهم , ومتى تتحول الزنزانات إلى متاحف للعن الماضي الديكتاتوري ومتى تلغي السلطات مبدأ معاقبة أصحاب الرأى …أسئلة بالجملة يرددها هؤلاء اللاجئون وهم يتفرجون على هذه الطيور العائدة إلى موطنها السويدي و لسان حال هؤلاء اللاجئين هنيئا للسويد بحرية الأرض والسماء .

أما نحن في بلادنا فمن يناقش في الأرض تنقله السلطات إلى السماء .!!!!
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (1)add
تعليق
أرسلت بواسطة محمد سعيد الملاح , 07/08/2003
أخي الكريم : من يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغماً كبيراً و سعةَ . وأرجو أن تتكون في مرتبة المجاهرين بالحق عند السلطان الجائر .
الأرض جميعا لله و حيثما حللت فأنك في رعاية مولاك . و لن يشقى أبناؤك بأب صالح مثلك . و أن كنت لا تستطيع أن تحلق كالطيور كما تشاء فإن مقالاتك تفعل ، و تطير من السويد إلى مشارق الأرض و مغاربها لتحط في قلب كل من ألقى السمع و هو شهيد .و تترك صداها الطيب و سيرتها العطرة حيثما حلّت . و ستبقى على الدوام في وجدان الأمة بعد أن خلدها القلم .
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

يحيى أبو زكريا
نبذة عن الكاتب

الاسم : يحيى أبوزكريا

مواليد :  23 سبتمبر- أيلول 1964 ، في منطقة باب الوادي بالجزائر العاصمة.

صحفي  وباحث وكاتب جزائري

تابع القراءة >>


 
< السابق   التالى >
الصحافي المحترف
Advertisement
شذرات من الحكمة

الحياة ليست ما يعيشه أحدنا و إنما ما يتذكره و كيف يتذكره يرويه.

غابرييل ما ركيز
حجم الخط
A+ | A- | Reset
أرشيف ناشري!

» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات
» أرشيف لمؤلفات كل كاتب
» أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية 

الآن، على "أرشيف ناشري"! 

آخر التعليقات
قناة الربط بين البحرين: تغيير خطوط المواصلات.. والانقلاب الاستراتيجي للتسوية
تمثل هذه القناة خطرا واضحا بالنسبة لقناة السيويس من جهه وخطرا على البيئة البحرية فى خليج العقبة من جهة اخرى فب...
تعريف بدار ناشري للنشر الإلكتروني
مرحبًا بالكاتب جمال محمد علي، ونتوق إن شاء الله لمعرفة عناوين www مدوناتك الثقافية لنقرأ أعمالك ونتعرف على مشر׮..
النحافة نقمة أم نعمة (2 من 2)
tank uoy
تعريف بدار ناشري للنشر الإلكتروني
لقد اكتشفت هذه الدار متأخرا بعض الشيء وهي عمل رائع جدا تستحقون عليه التقدير والاحترام ، لقد نشرت كتابين في الأ...
كيف تصبح كاتبا في ناشري؟
شكرًا "صديق العمر" والكثيري إسماعيل ومحمود البكلاوي على المرور الطيب على شروط النشر، ونسأل الله أن يوفقكم في ك...
» ولوج





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
» تــواصـــل
بريدك:
في الدار
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats