arrow المبتدأ

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

21/11/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ المبتدأ
عن دار ناشري عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري أخبار دار ناشري
اكتب في ناشري اكتب في ناشري
دليل السلامة اللغوية دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية المجلات الإلكترونية
عيون ناشري عيون ناشري
آذان ناشري آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
خدمة الخلاصات RSS خدمة الخلاصات RSS
للإعلان في ناشري للإعلان في ناشري
راسلنا راسلنا
الأرشيف الشامل

The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/authors_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف لكتابات كل كاتب
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/cv_icons.png” cannot be displayed, because it contains errors. السير الذاتية لكتاب الدار
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/calendar_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق تاريخ النشر
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/categories_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق الأبواب

» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
جديد ناشري

The image “http://www.nashiri.net/images/stories/headphone_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. المقالات الصوتية :)

استمع للمقالة بصوت الكاتب! 

تــَواصُـــل

الاسم:
البريد:
الدولة:
النقال:

ملحوظة: إذا اشتركت قبل تاريخ 15 يوليو 2008 يرجى إعادة الاشتراك، فهذه القائمة جديدة.

كتابة الهاتف النقال اختيارية. وفي حال كتابته، يرجى ذكر رمز الدولة قبله دون أصفار أو فواصل، مثلا 9651234567
Advertisement
كلاب البدو PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
قصص - قصص قصيرة
محمّد الهادي   
12/07/2004

لمَّا دخل " عودة " من باب الخيمة ، ألقى السلام ، وانحنى علي يد أبيه يقبل ظاهرها ، وجلس أمامه . كان أبوه الشيخ " سالم " قد دعاه .. فقال :
ـ خيراً يا أبي ؟ " .
كان الليل شتاءً صافياً إلاَّ من بعض النسمات التي تعبث بشعر الخيمة القائمة علي دعائم خشبية قوية ..
ـ " اشرب الشاي يا عودة الأول " .
مدَّ " عوده " يده صوب ركية النار ، وأحس الدفء الصاعد من الجمرات الصاحية ، وحمل البكرج في يد ، وصبَّ الشاي في الكوب بيده الأخرى ، ثم أعاده . رشف أول رشفة بصرير واضح ، وعلي رشفات الشاي الساخن ، سأل الشيخ " سالم " ولده عم من يهوى قلبه من بنات القبيلة كي يخطبها له ، فلقد قرر تزويجه :
ـ " لقد صرت رجلاً يا عوده " .
ـ " أنا لا أريد الزواج الآن يا أبي " . ـ " ولكنني قررت يا ولدي .. ألا تعجبك واحدة من بناتنا؟ " .
صمت " عوده " ولم يرد .. أردف الشيخ " سالم " :
ـ " أزوجك من قبيلة أخرى إن أردت " .
تشجع " عوده " وقال :
ـ " نعم أريد يا أبي " .
ـ " من هي يا ولدي ؟ " .
ـ " بدور ابنة شيخ الهمايمة يا أبي " .
صمت الشيخ " سالم " حيث فوجئ بطلب ولده الوحيد . مرَّت فترة توتر حاد مترقب ، لم يكن هناك سوى ليل الشتاء السائد بنسماته الباردة , شرد " عوده " بفكره إلي " بدور " ، رآها أنثى غاية في الحسن والجمال ، بوجهها الأبيض المستدير ، علي خدها شامة خضراء وسط ذقنها شامة ، لا ترتدي " البرقع " ولكن تكتفي بغطاء رأس وردي تزين أطرافه بعملات فضية أثرية قديمة ، تداري حسنها عن الأعين المتطفلة بـ " قنعة " سوداء ، لا تظهره إلاَّ له وحده عندما يلتقيان خلسة بعيداً عن أعين الأهل ، فعندما تراه تسقط " القنعة " حول جيدها المحزم بنطاق أحمر ..
همهم الأب متأففاً ، هزَّ رأسه ورفع حاجبيه الكثيفتين وبان جبينه المحزوز بغضون دقيقة ، تشاغل بلف سيجارة " بافرة " بين أنامله .. سأل :
ـ " ألم تجد غير الهمايمة نسباً يا ولدي ؟! " .
ـ " أريدها يا أبي وما أريد غيرها " .
مرر الشيخ " سالم " حافة " البافرة " علي طرف لسانه ، وأحكم لف سيجارته ، ثم أشعل طرفها من جمرات الركية . بعد أن أخذ نفساً منها ، قال :
ـ " أتعرف ما يقال عن الهمايمة يا ولدي ؟ " .
ـ " أعرف يا أبي .. لكنه كذب وافتراء " .
ـ " كذب أو حقيقة ؟ .. مدعو عليهم يا ولدي .. والدعوة جائزة " .
ـ " كذب يا أبي " .
مدعو علي رجالهم بالخنوع والجبن .. ما في واحد منهم يقدر يرفع عصا .. وعلي نسائهم بالجمال الفتَّان " .
ـ " ... "
ـ " أتريد أن أضع يدي يا عودة في أيدي خائب جبان ؟ .. أتريدني أضحوكة العرب ؟ .. الموت أهون يا ولدي .. أتدري ؟! " .
ـ " ما أدري " .
أدرك الشيخ " سالم " في التو أن ولده قد تجاوز الحد ، وأن جمال البنت الهمَّامية قد خلب لبَّه ، وعاد الصمت المتوتر يرين علي جو الخيمة ويحلق فوق رأسيهما ..
ألقى الشيخ " سالم " عقب السيجارة في النار ، وتثاءب وأخفى ثؤابه بكفه ، ولكز ابنه الشارد بطرف عصاه :
ـ " اذهب الآن يا عوده .. نم يا ولدي .. فكِّر وللصباح عيون " .
خرج " عوده " من باب الخيمة مثقل القلب ، مهموماً ، يتطلع تارةً للقمر المكتمل فيرى وجه " بدور " ، وتارةً للنجوم القليلة المشتعلة المرتجفة بأطراف السماء ، ثم يرنو للبعيد صوب الطرف الآخر من المصرف ، الذي يشق البرك الملآنة بالماء ونباتات البردي والسمار ، والبراري الشاسعة الطافحة بالكلأ ، والتلال الأثرية القديمة ، حيث خيام وبطائح محبوبته " بدور " وقبيلتها الهمايمة .
* * *
كان النهار دافئاً بشمس لينة وصغيرة ، وكانت الأغنام والماعز والأبقار والحمير تتناثر علي التلال الأثرية وترعى العشب بكسل ، بينما كان " عوده " يجلس قبالة " بدور " علي حافة بئر أثري قديم به ماء راكد ، تنبت علي حوافه نباتات الخريزة العصيرية والطرفة وأشواك العاقول ..
كانا يضحكان ويداعبان الماء الراكد بأحجار صغيرة ، تثير علي صفحته دوامات دائرية .. حتى فوجئا بالشيخ " سالم " أمامهما .. كان يمتطي صهوة حماره الأبيض ، ويدس بلغته في ركاب السمر اللامع ، ويلف رأسه بعمامة بيضاء ، ويلقي علي كتفيه بشال بني له شراشيب ، تسقط أطرافه علي جلبابه الصوف السابغ ، ومن خلفه يركض كلبه الكبير الذي يسميه " فرهود " .. نظر إليهما ولم يقل شيئاً ، ثم مضى بحماره ماراً بخيام وبطائح الهمايمة ..
طلب " عوده " من " بدور " أن تعود بسرعة للخيام ، فقلبه يحدثه بالسوء ، وتركها ومضى في أثر أبيه من بعيد ..
كان الشيخ " سالم " قد خرج يتفقد الدواب السارحة في المراعي ، ولمَّا سأل عن ولده " عوده " لم يجبه أحد من قبيلته ، فمضى وخلفه كلبه حيث وجده حيثما توقع ، رآهما ومضى وهو يحدَّث داخله :
" البنت جميلة بلا شك والولد تائه .. علي الهمايمة اللعنة " .
ثم انتبه علي كلبه " فرهود " يعدو صوب لمة كلاب تحيط بكلبة تطلب " العِشار " ، ودخل مع ذكور الكلاب في صراع من أجل الفوز بالأنثى ..
صاح الشيخ " سالم " :
ـ " عُد يا فرهود .. عُد يا فرهود " .
لكن الكلب الذي انطلق تحت سطوة الجنس لم يجد معه صياح ، فقد انتصر في صراع قصير علي منافسيه الذين ابتعدوا تاركين له الساحة ، حيث الأنثى التي دلَّت رأسها بين ساقيها واستكانت تنتظر .. نفض " فرهود " فروته ، وعندما همَّ بها دوَّى طلق ناري اخترق رأسها ، خرَّت الكلبة صريعة تئن بخفوت ، وأعاد الشيخ " سالم " " طبنجته " إلي جيب صداره ، ثم صاح بأمر قاطع :
ـ " عُد يا فرهود " .
كان " عوده قد وصل حيث يقف أبوه ، وعلي صوت الطلق الناري تجمع عرب الهمايمة ، قال " عوده " بصوت ملتاع :
ـ " لماذا يا أبي ؟! "
صاح الشيخ " سالم " بعلو الصوت :
ـ " عُد يا فرهود " .
لكن " فرهود " لم يستجب ، كان يعوي بعواء ذئب أجدبت في وجهه البراري ، وهو يخربش تراب الأرض بمخالبه ، يدور حول الكلبة الصريعة التي تجمعت حولها بركة من الدماء الحمراء القانية .. حدَّق الشيخ " سالم " في جمع الهمايمة أمامه فألفاهم من فوق حماره كجرذان صغيرة ، وشملهم بنظرة استعلاء باهتة ، ثم استدار بحماره ليمضي ، لكن صوت الشيخ " همَّام " شيخ الهمايمة شق سكون الصمت ، حيث صاح به :
ـ " انتظر يا سالم .. أنت في ديارنا وما نقدر نحاسبك الآن .. اختر لك كفيل وبيننا وبينك قعدة العرب " .
ابتسم الشيخ " سالم " ابتسامة ساخرة مزدرية ، قال " عودة " بلوعة مرَّة أخرى :
ـ لماذا يا أبي ؟! " .
تجاهل الشيخ " سالم " ولده تماماً ، وضع يده في خصره ، وعندما نظر صوب الخيام ، التقت عيناه بعيني " بدور " ، قال بحنق :
ـ لمُّوا كلبتكم يا عرب .. امنعوها وصونوها .. كلبتكم هي السبب " .
ثم لكز حماره بفخذيه والذي جرى يعدو مثيراًُ بأقدامه غباراً خفيفاً علي تراب الدرب ، وعندما ابتعد كان " فرهود " ما زال يخربش الأرض ، ويعوي بحزن ، ويدور حول الكلبة الصريعة ، ثم قفز فجأة يعدو خاف صاحبه الشيخ " سالم " ، وألجمت المفاجأة رجال الهمايمة عندما شاهدوا " فرهود " يقفز فوق صاحبه ويجذبه من ملابسه ويطيح به أرضاً ، ويقف فوق صدره يخمشه بمخالبه ..
جرى " عوده " حتى لحق بأبيه ، فابتعد " فرهود " الذي مضى يعدو بعيداً عنهما ، وعندما حاول الشيخ " سالم " إخراج مسدسه من جيبه ليطلق عليه رصاصة ، منعه " عوده " :
ـ " لا .. لا يا أبي " .
وكان " فرهود " قد ابتعد بما فيه الكفاية حتى غاب في عين الشمس .

محمّد الهادي
نبذة عن الكاتب

 الاسم الكامل : محمد عبد الله محمد الهادي

تاريخ ومحل الميلاد : 8 / 3 / 1953 م ـ الشرقية

المؤهل : بكالوريوس العلوم الزراعية 1976 م

الوظيفة الحالية : موجه أول أحياء بالتربية والتعليم

تابع القراءة >>
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (0)add
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

busy
 
< السابق   التالى >
The image “http://www.nashiri.net/images/banners/huroof.jpg” cannot be displayed, because it contains errors.

معكم في معرض الكتاب في الكويت
 صالة 6 - ركن 67
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  
شذرات من الحكمة

لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله!

آخر التعليقات
للسائرين على خطى فضولي !
حكمة وراقّه التي أشرت إليهايا سيدي smiley. أؤمن تماماً بأن الكتاب (( روح...
التـدوين المقــاوم !
تحية لكل من جعل هوايته جسرا لغاية نبيلة، وتحية للمهندس الذي يحث عل...
الأغنية العربية إنتكاسة ثقافية
أغبط الدكتور القدير على هدوئه في نقد ظاهرة/جريمة مستفزة مثل الأغن׮..
للسائرين على خطى فضولي !
"قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت" حكمة بليغة شرحت لنا الكاتبة الصاعدة ...
رحلة الفتى طرثوث في البحث عن الحقيقة (1)
مبررووك أخوي بومساعد ع الموقع الله بعطيك خيره و يبعد عنك شره ان ش֮..
"الهاگانه": حرب صهيونية على مواقع الإنترنت الإسلامية
مواضيع الأستاذ عمر مشوح رائعة وعرضه ممتاز وأسلوبه مشوق أسال الله ֮..
الأغنية العربية إنتكاسة ثقافية
دكتورنا الفاضل : اسمح لي بالتعليق على هذا المقال الرائع والمهم في ֮..
سيميائيّة حُلم
طوبى طوبى طوبى لي بكِ يا سُنبلتي الخضراء الرطيبة ؛wink
الكويت: معرض الكتاب الثالث والثلاثين
ان شاء الله سوف ازور المعرض الأسبوع المقبل على نزلت المعاشات هههه ...
سيميائيّة حُلم
و يأبى قلبي الا ان يكون هنا .. متابع لنبضاتك .. يشعر بكلماتك .. و يف׮..
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
في الدار
يوجد الآن 13 ضيوف يتصفحون الموقع
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2008.
رقم التسجيل في المكتبة الوطنية الكويتية: 306/2008

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats