arrow المبتدأ arrow قصص arrow الضِحكةُ الأخيرةُ

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

14/10/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ المبتدأ
عن دار ناشري عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري أخبار دار ناشري
اكتب في ناشري اكتب في ناشري
دليل السلامة اللغوية دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية المجلات الإلكترونية
عيون ناشري عيون ناشري
آذان ناشري آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
خدمة الخلاصات RSS خدمة الخلاصات RSS
للإعلان في ناشري للإعلان في ناشري
راسلنا راسلنا
الأرشيف الشامل

The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/authors_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف لكتابات كل كاتب
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/cv_icons.png” cannot be displayed, because it contains errors. السير الذاتية لكتاب الدار
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/calendar_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق تاريخ النشر
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/categories_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق الأبواب

» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
جديد ناشري

The image “http://www.nashiri.net/images/stories/headphone_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. المقالات الصوتية :)

استمع للمقالة بصوت الكاتب! 

Advertisement
الضِحكةُ الأخيرةُ طباعة ارسال لصديق
قصص - قصص للأطفال
علي ناصر   
18/12/2004

كان بالأمسِ يجلسُ على قِطعةِ حجرٍ صغيرةٍ قربَ رصيف الحيِّ المدمَّرِ في بيروت، مغضَّنَ الجبين ، أسمره. علىوجهه سمات المفكر الفيلسوف في مخيِّلتِك، يحادثُ نفسَه بلا صوتٍ، عيناه تخبران مخاضَ أمرٍ جلل.
لم يكن حليق الذَّقن ، و لم أره مرةً كذلك، ربما لا يملك أدوات حلاقة . شعراتُ لحيته الجعداء غالباً ما تتلاقى رؤوسها عند تلاقي ضفتي أُخدودٍ ما. إنَّه مجنون الحيِّ كما يقول عنه الجميع، لكن من يراه الآن يشكُّ بما كان يُروى عنه من طرائف و فوارق.
كان القصف قد توقَّفَ، و تمَّ إخلاءُ المكان من قتلاه و جرحاه ، و ذهب الجميع إلا هو.
اقتربت منه ألاحظ صمته و نظراته الساكنة في نقطة ما، في حصاة ما ، مما خلفه القصف الوحشي.
لم يشعر بي واقفاً على رأسه ، أو ربما لم يكترث بي! حييته:
- مرحباً سعد!
لم يجب ، كرَّرت التَّحيةَ ، فردَّ:
- أنا لست سعداً ، أنا النَّحسُ بعينِهِ.
كِدتُ أضحكُ لو لم أرَ الدَّمعتين اللَّتين لاحتا منحدرتين صافيتين ، تلمعان عبر جدوال سمراءَ ، تحيطها سنابل شقراء وأُخرى فحميَّةُ السواد.
قطَعَتْ ذهولي كلماتُهُ المفجوعةُ:
- أنا منذ متى سعداً. أنا مجنونٌ يا أستاذ، أنا سبب نحسكم ، ألم تر الطائرات اليوم، و ماذا كنت أفعل حينذاك،!كنت أغني ، كنت أرقص أمام الدكان ، وكانت الصبايا تضحكن، لكنَّ الطائرات رأتنا نضحك فرحين ، فسقطت علينا كلَّها، أنا رأيتها، صغيرةً ، سوداءَ اللَّون ، هَوَتْ علينا ، أما البنات فقد هربن، لكن الطائرات لحقت بهن وقتلتهُن و ماتت الضحكات معهن ، و أنا كذلك مِتُّ، نعم وأنا متُّ ، لم يأخذوني إلى القبر، فأنا لا أحب القبور، و لا أحب الطائرات أيضاً، لذلك أبقوني هنا ، على هذه الحجرة التي سقطت من السماء، من ذلك البيت العالي.
أعرف ، ستأتي الطائرات من جديد، وستقتل الضحكة و البنات .
و أنا كنت سعداً حقاً ، أما الآن فأنا نحس ، اسمي الآن نحس ، أنا النحس فهل تأتي الطائرات إلى النحس!

وددْتُ لو أبقى معَهُ ، إنَّه الآنَ إنسانٌ آخر ، إنه عاقل.
قال صاحب الدُّكان يوماً: " إنَّه كان يقول الحكمة أحياناً".
صاحب الدكان مات ، مات مع الصبايا الضاحكات.
لماذا بقي إذن سعد المجنون؟ ألم يصب بجرح ما. لم أستطع الابتعاد عنه أكثر ، كان وجهه مصفرَّاً و ما يزال يحكي، بلا صوت ، ظلَّت شفتاه تتحركان ، بتباطؤ ظاهر. لم أكن قد انتبهت لشريط الدم الذي لاح من قميصه الفضفاض المخطط ، صرخت بشيء من الرعب:
- هيَّا إلى المشفى.
لم يجب ، أنهضته ، كان ثقيل الوزن جداً ، حاولت المشي به إلى أي مكان قريب للإسعاف و المعالجة ، لكنه كاد يسقط من يدي حين تراخت أطرافه و مال رأسه ، مات سعد دون ابتسامة.

علي ناصر
نبذة عن الكاتب
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (2)add
تعليق
أرسلت بواسطة pencel , 17/12/2004
جميل جداً أستاذ علي ناصر أن يعبر المبدع عن أحزان وطنه ودمار ضحكات الإنسانية كما في قصتك الضحكة الأخيرة ، اللغة شفافة وراقية وموحية ، تمتلك تقنية الفن الإبداعي كمحترف له خصوصية في السرد الفني ، القصة أعجبتني وقد أدت المطلوب منها وهو ترك الأثر في ذهن القارئ أو المتلقي ، ثمة تلميح صغير أنا سيدة ومربية أكتب المقالة والقصة والرواية ، على كل لامانع من أن أكون الأخ الصادق ، صديقك من صدقك وليس من صدقك، شكراً للثقة والاهتمام مع أمنياتي لك بمزيد من الإبداع المزهر ، تحيتي لك ولموقع ناشري الأخت حياة الياقوت. سها جلال جودت
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة الفتى الغساني , 17/12/2004
عذرا سيدتي لتوجهي بالخطاب بصيغة المذكر، ذلك سهو أعترف به، ربما لعدم متابعتي التعليقات السابقة قبل توقيعين أو لغش اسم جودت،و الأحرى للتسرع، و تذكرت الآن انني خاطبت فيك سها يوما. تقبلي اعتذراي الشديد ، و احترامي الكبير لك شخصيا و لقلمك الذي من خلاله تعرفت على كلماتك الطيبة.
هذه القصة كتبتها في الثمانينيات، عندما كنت طالباً جامعياً في كلية الهندسة الالكترونية في بلغاريا، و إشادتك بها تجعلني فخورا جدا برأيك الآن و قبل أكثر من عشرين عاماً . فشكرا ثانية و تحية طيبة/علي ناصر
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

busy
 
< السابق   التالى >
شذرات من الحكمة

من تمنى شيئًا
و حرص عليه
و بذل أسبابه
و تحمل صعابه
ناله ولو بعد حين

قريـــبـا إن شاء الله
Advertisement
Advertisement
حجم الخط
A+ | A- | Reset
تــَواصُـــل

الاسم:
البريد:
الدولة:
النقال:

ملحوظة: إذا اشتركت قبل تاريخ 15 يوليو 2008 يرجى إعادة الاشتراك، فهذه القائمة جديدة.

كتابة الهاتف النقال اختيارية. وفي حال كتابته، يرجى ذكر رمز الدولة قبله دون أصفار أو فواصل، مثلا 9651234567
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
في الدار
يوجد الآن 6 ضيوف يتصفحون الموقع

-----

الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2008.
رقم التسجيل في المكتبة الوطنية الكويتية: 306/2008

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats