arrow المبتدأ arrow مقالات arrow - - مقالات اجتماعية arrow وصفة لحرب لا نهاية لها

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

23/11/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ المبتدأ
عن دار ناشري عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري أخبار دار ناشري
اكتب في ناشري اكتب في ناشري
دليل السلامة اللغوية دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية المجلات الإلكترونية
عيون ناشري عيون ناشري
آذان ناشري آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
خدمة الخلاصات RSS خدمة الخلاصات RSS
للإعلان في ناشري للإعلان في ناشري
راسلنا راسلنا
الأرشيف الشامل

The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/authors_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف لكتابات كل كاتب
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/cv_icons.png” cannot be displayed, because it contains errors. السير الذاتية لكتاب الدار
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/calendar_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق تاريخ النشر
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/categories_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق الأبواب

» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
جديد ناشري

The image “http://www.nashiri.net/images/stories/headphone_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. المقالات الصوتية :)

استمع للمقالة بصوت الكاتب! 

تــَواصُـــل

الاسم:
البريد:
الدولة:
النقال:

ملحوظة: إذا اشتركت قبل تاريخ 15 يوليو 2008 يرجى إعادة الاشتراك، فهذه القائمة جديدة.

كتابة الهاتف النقال اختيارية. وفي حال كتابته، يرجى ذكر رمز الدولة قبله دون أصفار أو فواصل، مثلا 9651234567
Advertisement
وصفة لحرب لا نهاية لها PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
نقد ومراجعات - مراجعات كتب
د. سعادة خليل   
12/01/2005

تتوالى تخبطات وانتكاسات الاحتلال الأمريكي في العراق بسبب تصاعد ضربات المقاومة كمًّا ونوعاً على الجيش الأمريكي وذلك باعتراف الرئيس الأمريكي نفسه وكذلك وزير دفاعه الذي اضطر إلى تليمع صورته من جديد لتدني شعبيته ومطالبة الأمريكيين باستقالته وذلك بقيامه بزيارة مسرحية لقواعد الاحتلال في تكريت والفلوجة والموصل. وثالثة الأثافي جاءت من المؤرخ العسكري الذي عزا انتفاء الأمن والاستقرار في العراق إلى عدم وجود خطة ما بعد الإحتلال وبالتالي قد يتعرض الإحتلال إلى الهزيمة في نهاية المطاف. السؤال هو هل عدم وجود خطة لما بعد الإحتلال هو مقصود أم غير مقصود؟ أم هل عدم وجود الخطة هو خطة في حد ذاتها أم لا؟ إن ما حدث ويحدث هو استراتيجية نسجت خيوطها في البنتاغون منذ زمن بعيد منذ قررت الإدارة الأمريكية بناء إمبراطورية القرن الحادي والعشرين. والقارئ لكتابات الاستراتيجيين التابعين للبنتاغون يفهم ما يحصل الآن في العراق. فلم تكن سياسة تدمير الدولة ونهب ثقافة البلد وآثاره وتدمير البنية التحتية وحل الجيش والمؤسسات مجرد أخطاء كما يروج المحتل وحلفاؤه وإنما كان ذلك مقصودا مبرمجا في سياسة الاحتلال تمهيدا لإعادة بناء دولة من الصفر تدور في فلكهم وعلى مقاسهم. ولكن كما يقول الشاعر: تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وكان الشعب العراقي لهم بالمرصاد. فالقارئ للإصدار الأخير لكتاب أستاذ العلوم السياسية في كلية أركان حرب البحرية الأمريكية (توماس بارنيت) يتبين أن ما يحدث الآن في العراق هو مخطط له مسبقا قبل الاحتلال.. وقد يقول قائل: ليس المهم ماذا يخططون لنا ولكن المهم ماذا نحن فاعلون؟ ونرد قائلين: إن الفعل مع المعرفة والعلم بما يخطط (بضم الياء وفتح الخاء) في الجانب الآخر لهو أقوى وأنجع من فعل يجهل الحقائق ويتجاهل قوة وأهداف الآخرين.

ومن هذا المنطلق سأحاول استعراض الكتاب وهو بعنوان: (الخريطة الجديدة للبنتاغون: الحرب والسلام في القرن الحادي والعشرين-طبعة ثانية 2004) لمؤلفه توماس بارنيت Thomas Barnett أستاذ العلوم السياسية في كلية أركان حرب البحرية الأمريكية والذي قضى أكثر من 15 عاما متنقلا في أروقة البنتاغون شارحا نظريته الاستراتيجية عن الحرب والسلام في العالم. وهو من علماء السياسة المدربين في جامعة هارفارد، يصف نفسه بالمنظر الاستراتيجي للبنتاغون وله الحظوة الكبيرة لدى إدارة الرئيس جورج بوش الابن.



يتألف الكتاب من ثمانية فصول: الفصل الأول يتعلق بالحرب الباردة وانتهائها وفي الفصل الثاني يستعرض الفترة التي أعقبت الحرب الباردة وفي الفصل الثالث يضع تصورا للأمن الاستراتيجي الحالي وفي الفصل الرابع يصنف العالم ويقسمه إلى قسمين: مجموعة دول المتماسكة او المتواصلة ومجموعة الدول المتفسخة أو المفككة (دول الفجوة) أو كما أطلق عليه بوش الابن محور الشر وفي الفصل الخامس يصف المؤلف التهديد العالمي للتقدم والحضارة أو بعبارة أخرى يقدم تعريفا جديدا لأزمة الاستقرار العالمي وفي الفصل السادس يصف استراتيجية التعامل مع هذا التهديد والمحافظةعلى التقدم العالمي ويصف القوة التي ستنبثق لتتعامل مع التهديدات الأمنية ويكرس المؤلف الفصلين الأخيرين للرد على الآراء المضادة ويختم الكتاب بتصور الحلول التي تنتهي بالعالم إلى نهايات سعيدة.

إن قراءة هذا الكتاب تأخذ من القارئ طاقة تحمل كبيرة جدا من حيث العنجهية والصلف والسطحية في التحليل الذي يملأ صفحات الكتاب وكأن العالم الآخر هو مجرد ذباب أو جراد على الأحسن. ولكن حبي للإطلاع وللمعرفة وإدراكي بأهمية الكتاب لما يمثله بالنسبة لصانعي الحرب في البنتاغون حفزني على مواصلة قراءة هذا الكتاب الغريب العجيب دون كلل أو ملل.

إن الكتاب عبارة عن خطة لإدماج العالم غير المستقر وغير الآمن في العالم المستقر الآمن بقوة السلاح. ولكن السؤال هو هل تكون النتيجة حربا لا نهاية لها وبزوغ نظام عالمي مركزه الولايات المتحدة الأمريكية؟ لماذا يبقون في العراق .. ربما إلى الأبد؟ ولماذا لا يوجد هناك استراتيجية واضحة للخروج من العراق وأفغانستان؟ يحاول الكتاب في جميع فصوله الإجابة على هذه الأسئلة وشبيهاتها.

كان الغزو الأمريكي للعراق، في نظر توماس بارنيت، إنجازا عظيما. ولكن الرئيس بوش لم يوضح للأمريكيين لماذا هم باقون هناك في العراق ... وربما للأبد. فالكاتب يشرح نيابة عن الإدارة الأمريكية للأمريكيين لماذا لا يوجد هناك استرايجية أو سياسة خروج من العراق وأفغانستان كذلك؟

يقول في كتابه: "ليس هناك خروج من الفجوة ولكن ما يحصل هو تضييق الفجوة ... ومن الأفضل أن نتوقف عن خداع أنفسنا بما يتصل باستراتيجيات الخروج."

بداية قسم المؤلف العالم إلى قسمين أو فسطاطين ولا نعرف من استعار من الآخر هل ابن لادن استعار منه أم هو استعار من ابن لادن في تصنيفه للعالم. لقد قسم ابن لادن العالم إلى فسطاطين: فسطاط الكفر وفسطاط الإيمان وأما (توماس بارنيت) يقسم العالم إلى قسمين وهما: مجموعة الدول المتماسكة والمتآلفة في الثقافة والاقتصاد ومجموعة الدول المفككة والمتخلفة الفقيرة ويطلق عليها دول (الفجوة). يحتاج الأمر عنده إلى إعادة كتابة القوانين وإلى نظام عالمي جديد يضمن استيعاب واحتواء تلك الدول المفككة المتخلفة التي يطلق عليها دول الفجوة في هذا النظام العالمي الجديد تكون فيه مسؤولية الأمن العالمي على عاتق الأمريكيين. فعلى الأمريكيين أن يتصرفوا بطريقة أو بأخرى لمجابهة ومقارعة "العنف" المتأصل في جانبه الأكبر في جماعات وأفراد في دول "الفجوة." تلك ويعتقد أن الدول المتماسكة تشارك الأمريكيين في هذه النظرة وهذا أمر طبيعي وأخلاقي وليست المسألة إمبريالية. ويصف (بارنيت) نفسه دائما بالمتفائل لأنه يعمل من أجل عالم أكثر أمنا لأولاده وللآخرين.

يبين (بارنيت)، مستخدما مصطلحات الترويج والدعاية والإعلان والحسابات، أن هناك دورين رئيسين على الولايات المتحدة أن تلعبهما في القرن الحادي والعشرين وهما إرساء قانون القوة والجبروت والآخر النظام الإداري الذي يبني بالقوة الأمنية. وللوصول إلى ذلك، على البنتاغون أن يبني قوتين كبيرتين وهما:
الأولى، قوة ضاربة سريعة صغيرة ذكية تستخدم في جميع أنحاء العالم أي خارج الولايات المتحدة الأمريكية فقط.
الثانية، قوة بوليسية كبيرة أقل بطشا وفتكا تستخدم القوانين العسكرية والمدنية في آن واحد وتعمل في داخل الولايات المتحدة وفي خارجها أيضا وليست مقيدة بقوانين الدولة.

فهاتان القوتان، في نظر المؤلف، هما الوسيلتان الأساسيتان الكفيلتان بتصدير أعظم بضاعة الأمن الأمريكية لعملائها. وكما هو الحال في أي تجارة تبادلية حرة، يقول: "نحن مستفيدون من التبادلية كما يستفيد الطرف الآخر (العميل) في نفس الوقت". ويقول بارنيت بوضوح أكبر: "إن تصدير هذا الأمن، في جزئه الأكبر، ليس إلا نتاجا للعمليات العسكرية الأمريكية المتواصلة. نحن الوحيدون أصحاب القوة العسكرية العظيمة في التاريخ ونحن الوحيدون الذين نملك خطة متكاملة لهذا الكون." ويمضي شارحا في بقية فصول الكتاب كيف أن هذه القدرة والقوة تستطيع ويجب أن تستخدم في خلق مستقبل عالمي "يستحق العناء والتضحية.


إن جبروت (بارنيت) هذا مأخوذ من توماس هبس Hobbes الفيلسوف والمنظر السياسي في القرن السابع عشر صاحب كتاب the Leviathan .

لم يستخدم المؤلف في كتابه لغة العقد والشراكة والتوافق والخيار ويرى أن الأمن قوة وقوانين واقتصاد وكل الأمور متصلة مع بعضها البعض. أي لا يوجد فصل بين أمور السياسة والاقتصاد. إنه يفهم أهمية الاستثمارات الأجنبية والمحلية على أنه علامة على صحة الأمة وحكمتها ولكن وصفته لتحقيق ذلك مرعبة وتصدم القارئ بدلا من أن يذهب إلى وسائل عملية تراعي السلام العالمي فعلا.

إن الكتاب مصمم خرائطيا لتأييد مهمة إزالة وتدمير دول "الفجوة". وفي هذا المجال يجب تغيير اتجاه القوة العسكرية الأمريكية وكذلك الحال مع النظام السياسي والاجتماعي. يجب أن تصبح القوة العسكرية قوة بطش جبارة هجومية ونظام إداري لبناء الدول يتم تأييده من نظام عالمي يبقي على معظم القواعد العسكرية في زمن الحرب الباردة ويضيف قواعد جديدة ومنصات إطلاق صورايخ في أمكنة جديدة. (لقد بلغ عدد القواعد العسكرية أكثر من 135 قاعدة حول العالم). إن جنود المستقبل سيتلقون أوامرهم ليس من اليابان وألمانيا فقط وإنما أيضا من قواعد جديدة في أوزبكستان وأذربيجان وأفغانستان والعراق وجيبوتي ومن غرب إفريقيا وجنوب إفريقيا ومن أمريكا الجنوبية.

يشير (بارنيت) إلى أن التوجيه والتغيير السياسي والاجتماعي الأمريكي قد بدأ بالفعل وأن البناء التنظيمي الجديد يعتمد على وثيقتين هامتين هما: قانون باتريوت 2002 the Patriot Act واستراتيجية الأمن القومي 2002. يعتبر قانون باتريوت هجوما تشريعيا على الدستور الأمريكي وافق عليه الكونغرس الأمريكي دون رؤيته أو قراءته حسب رواية بعض أعضاء الكونغرس أنفسهم. أما استراتجية الأمن القومي فقد ابتدعت المفهوم الذي بات حديث الأوساط السياسية ألا وهو الحرب الاستباقية. وكلتا الوثيقتين تم السكوت عنهما من قبل القضاء الأمريكي بواسطة الرجل الذي يدعوه (بارنيت) "صاحب المهمات الصعبة" الذي يمتلك الإجابا الصحيحة والذي استقال مؤخرا وهو (جون آشكروفت) وزير العدل. لقد تم تسليحه بصلاحيات كبيرة من الإدارة وبقوة قانونية غير عادية التي أصابت العديد من المواطنين وهددت حقوقهم المدنية الأساسية.

يقدم الكاتب نفسه، في جميع فصول الكتاب، على أنه المتفائل والكاثوليكي الجيد والمفكر الحيادي والاستراتيجي العسكري الجاد. فكيف يفهم هذا المؤلف التفاؤل والحيادية؟ وكيف يفهم الكاثوليكية الجيدة والجدية في التخطيط والتحليل؟ إن وصفته العلاجية ذات الصبغة الأمريكية الاستيعابية باستخدام القوة العسكرية الغاشمة للقضاء على دول وبناء دول لإحلال النسخة الأمريكية من القوانين الاجتماعية والدينية والاقتصادية والثقافية إلى نهاية التاريخ ليس بالتأكيد سببا يدعو إلى التفاؤل. ورفض الكاتب لأخلاقيات بعض رجال الدين أمثال أوجستين وأكيناس وبالتأكيد أخلاقيات البابا في الفاتيكان الذي ما فتئ يعارض شن الحروب وينادي بالسلام لا يجعل منه كاثوليكيا جيدا. إن وجود المحافظين الجدد في البنتاغون والإدارة الأمريكية الذين يتبنون نفس الاستراتيجية يدحض ادعاءه بأنه يفكر بحيادية وخارج إطار البنتاغون.

من الواضح أن كثيرا من أفكار (بارنيت) أخذت على محمل الجد. فما حدث ويحدث في العراق مزيج من هذه الأفكار رغم التناقضات العجيبة الغريبة التي تكتنفها. إن بارنيت يصمم على أن الحواجز يجب أن تزال في جميع أنحاء العالم وأنه يجب أن يحدث الاتصال والاندماج. يمضي في هذا الأمر في كثير من صفحات الكتاب ليوضح أنه يكره التجزئة والتقسيم ولكنه في حالة "إسرائيل" يؤيد بناء جدار الفصل العنصري الذي يصادر الأرض الفلسطينية ويشرد أهلها. وهذا مناقض لنصيحته لأمريكا ودول الصفوة المتحالفة معها بأن تبقي على استمرار التواصل بين دول الفجوة تلك والدول المتماسكة المتآلفة. فإن الاكتظاظ السكاني والأداء السيئ لاقتصاديات تلك الدول (دول الفجوة) سيؤدي إلى انفجار الوضع الذي سيؤثر بدوره على بقية دول العالم.

وأخيرا تحدث بارنيت عن السوق العسكري والأمني التي تتطلب خبرة في قضايا الأمن وعلم السياسة والاقتصاد. إنه يعرف الكثير عن السوق العسكري والأمني بحكم عمله في البنتاغون ولأن أفكاره لا تتطلب ذكاء خارقا ولكنه يفتقر للكثير من الشأن السياسي والاقتصادي. فنراه يتحدث عن النقص في الترابط في دول الفجوة حتى وهو يسترسل في الحديث عن بلايين الدولارات التي يرسلها العمال المهاجرون إلى دولهم. يكتب بكل جهل عن نظام الحوالة البنكية في بوليفيا البلد المقفل الذي ليس له شواطئ أنها تعمل في مجال النقل البحري ورفع الأعلام على السفن ويتحدث أيضا عن دول صغيرة وكبيرة تتوحد معا في معارضة الولايات المتحدة الامريكية ليكون لها القرارات المستقلة في منظمة التجارة العالمية. فأفكاره المهزوزة عن الاقتصاد وعن عمل الأسواق (في الدول والأفراد) تحط من قيمة عمله وأفكاره كلها. وبالتالي فوصفته لا معنى لها لعالم أكثر أمنا في المستقبل. إن وصفته العلاجية ليست أفضل من المرض نفسه التي تسببت وستتسبب في مصادرة الحريات داخل أمريكا وخارجها وستسبب في سفك الدماء في كل مكان.

وبإيجاز شديد، إذا أخذ العالم بنصيحة بارنيت هذا حول الأمن العالمي والمحلي (وهو ما عليه الحال الآن في الإدارة الأمريكية) سنصل بدون أدنى شك إلى نهاية عنيفة للنظام العالمي ليس في دول الفجوة أو دول الشر أو الدول المارقة كما يتوقع هو ولكن في جميع أنحاء العالم دون استثناء وستكون حربا لا نهاية لها. وهذا ما يظهر عليه العالم الآن.

د. سعادة خليل
نبذة عن الكاتب

الاسم :د. سعادة عبدالرحيم خليل
عضو تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين.
الجنسية: فلسطيني، يحمل الجنسية الأردنية
تاريخ الميلاد:15-11-1944
مكان الميلاد: فلسطين
الحالة الأجتماعية:متزوج

تابع القراءة >>
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (4)add
تعليق
أرسلت بواسطة محمد سعيد الملاح , 08/01/2005
الحمد لله الذي شغلني عن كتابة التعليق على مقالكم القيم نحواً من ثلاثين ساعة ، فقد أتاح ذلك لي مراجعة التعليق مرات و مرات فقد كنت في حالة من الغضب الشديد الذي عجزت عن التعبير عنه بألفاظ لائقة.
و في الواقع كان مقالكم الكريم يمثل ثاني تلخيص لكتاب أمريكي رديء أقرؤه في يوم الخميس 6 يناير. فقد كان الكتاب الأول بعنوان: جيش من الزهرات.. داخل عالم الانتحاريات الفلسطينيات ‘تأليف: باربرا فيكتور، نشر: دار روبنسون, لندن ، تاريخ النشر: 2004 ،عرض/ كامبردج بوك ريفيوز و تجده في صفحة كتب ضمن موقع الجزيرة نت . " وهذا الكتاب بالغ الرداءة والتشويه ويعج بجهل مؤلفته وانحيازها الفاضح للجلاد على حساب الضحية في سياق الاحتلال العسكري الإسرائيلي لفلسطين والفلسطينيين". وتغفل الكاتبة عمداً أية إشارة للصراع العربي الإسرائيلي أو للمعاناة اليومية للشعب الفلسطيني. "خلاصة الكتاب تقول إن الاستشهاديات الفلسطينيات مجموعة من النساء المعقدات الواقعات تحت ضغوط هائلة من قبل عدد لا يحصى من المشكلات النفسية والاجتماعية المطبقة عليهن من قبل الذكور ولا يجدن وسيلة للتخلص منها سوى قتل أنفسهن!"
ويقول من قام بدراسة الكتاب و تلخيصه أن " سبب مراجعته هو استعراض نموذج من الكتابات التدميرية التي تقلب الحقائق رأسا على عقب ولا تحترم عقل القارئ, ولا الوقائع على الأرض."
..............
حين رأينا ما وقع في أبي غريب قالوا لنا أن هؤلاء (الذين ارتكبوا تلك الجرائم النكراء) تفاحات فاسدة وأنهم يمثلون قاع المجتمع الأمريكي، مدمني مخدرات، وشواذ جنسياً، وما إلى ذلك. فما يمكن أن يقولوه لنا عن أستاذ العلوم السياسية في كلية أركان حرب البحرية الأمريكية السيد (توماس بارنيت) و السيدة باربارا فيكتور؟ أهذه هي النخبة المثقفة الأمريكية؟ ألا يدفعنا ذلك لتبني مقولة ابن لادن : "رئيس منحط و أمة منحطة " رغم أننا لا نوافق على هذا التعميم. وأنا واثق أن أمريكيين سيدينون هذين الكتابين و الفكر المتخلف اللذين صدرا عنه.
..............
يتوجب علينا أولاً شكر الدكتور سعادة خليل على صبره ومعاناته في قراءة هذا الكتاب. وأشاركه الرأي في أن مواجهة هذا العدوان "مع المعرفة والعلم بما يخطط في الجانب الآخر هو أقوى وأنجع من فعل يجهل الحقائق ويتجاهل قوة وأهداف الآخرين".
وأقف معه عند قوله " هل عدم وجود خطة لما بعد الاحتلال هو مقصود أم غير مقصود؟ أم هل عدم وجود خطة هو خطة في حد ذاتها أم لا؟
لقد سمعت من الأستاذ الدكتور ماجد عرسان الكيلاني أنه حضر (أو أن لديه أعمال ووثائق) عشرات المؤتمرات التي عقدت في أمريكا وكانت تبحث في كيفية حكم الشرق الأوسط بعد حكمه و السيطرة عليه.
كما حدثنا الدكتور المرحوم محمد محمد حسين عن مؤتمرين منها في كتابه الإسلام و الحضارة الغربية وكذلك فعل الدكتور محمد عمارة في كتاب له بعنوان الإسلام و التحديات الجديدة.
فإذا كان ما نراه في العراق و أفغانستان هو ثمرة كل هذا التحضير و هذه الدراسات فأقل ما يمكن أن يقال في هؤلاء الخبراء و الباحثون أنهم ضالون مضلون، فاسدون مفسدون.
...............
يترك ذلك كله في النفس مشاعر و تساؤلات عديدة:
- الحمد لله على دين الإسلام الذي يأمرنا أن نحب لغيرنا ما نحب لأنفسنا. ويأمرنا أن نحسن للخلق جميعاً فهم عيال الله وأحبنا إلى الله أنفعنا لعياله. وما أعظم الفرق بين " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" و بين الداروينية الاجتماعية. آه كم تحتاج البشرية للإسلام اليوم أكثر من أي يوم مضى.
- الحمد لله أننا نرى أمامنا تجربة الحروب الصليبية و قد كانت سوريا فيها ممزقة لأربع وستين دولة، فوحدها نور الدين وأنسى الله أمراء أوروبا و ملوكها وساوس الشيطان برجال مثل صلاح الدين و قطز و الظاهر بيبرس.
- حين يظن توماس بارنيت أن أمريكا هي القوة المطلقة النهائية في هذا الوجود، وأن الأمريكان هم الناس وأن الآخرين ذباب ألم يقرأ هذا الغبي أن بريطانيا كانت في منتصف القرن التاسع عشر امبراطورية لا تغرب عنها الشمس وأنها كانت تحكم ربع اليابسة و تنتج ثلثي الفحم ونصف الحديد و ثلثي الفولاذ وأربعين بالمئة من السلع المصنعة في العالم؟ ثم زالت هذه الإمبراطورية وولت.
- ألا يتوقع أن تكون الصين بعد عشرين أو ثلاثين سنة في نفس موقع بلاده من العالم وأن أمريكا ستصبح في نفس موقع بريطانيا اليوم.
- ألم يع تجربة بريطانيا الفاشلة في الشرق الأوسط رغم أنها استعانت لتحقيقها بفرنسا وروسيا. لقد شعرت بريطانيا عام 1912 أنه لم يعد أمامها سوى الشرق الأوسط ودول آسيا الإسلامية ( التي يسميها بارنيت دول الفجوة) لتغير: "أساسيات وجودها السياسي" . وقد قيّم مواطنه المؤرخ الدكتور ديفيد فرومكين هذه المحاولة بعد ثمانين سنة ووصفها بقلة الفهم للإسلام و التهوين من شأنه و قال: " لو كان بإمكانهم أن يبصروا حال المسلمين في النصف الثاني من القرن العشرين لأدهشتهم حمية المذهب الوهابي في السعودي’ و عاطفة الإيمان الجياش في أفغانستان المتحاربة، و استمرار حيوية الإخوان لمسلمين في مصر وسوريا وغيرها من بلدان العالم السني والثورة الخمينية في ايران الشيعية.
- يعجبني قول تشرتشل : أصدقاؤنا الأمريكان يفعلون الشيء الصواب دوماً، بعد تجربة كل الاحتمالات الأخرى. وقول روجيه غارودي: أمريكا طليعة الإنحطاط ، وقول جورج كليمنصو : أمريكا هي التطور من الهمجية للإنحلال، بدون ملامسة بالحضارة.
- و الحمد لله الذي قال في أواخر سورة الصافات :
" ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين(172) إنهم لهم المنصورون (173) وإن جندنا لهم الغالبون "
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة مظلوم بن مرحوم , 11/01/2005
السلام عليكم ورحمة الله
أقول للاستاذ الملاح جزاك الله خيراً على أدبك وتواضعك أمام كتاب الله ولكن بقيت فقط كتابة رقم الآية الأولى (171 ) . و لقد رأيت حذف ما كتبته أنا من قبل لأنه فقد الآن أهميته . مع خالص إحترامي لك ولكل من يكتبون ويقرأون في ناشري.
أما سعادة الدكتور سعادة خليل ومقاله الرائع فأرجو أن أعلق عليه في القريب إن شاء الله.

<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة محمد سعيد الملاح , 11/01/2005
لقد تسرعت, وقصّرت في حق كتاب الله العزيز، و كان يتوجب علي أن أراجع نص الآيات الكريمة على المصحف الشريف. فأستغفر الله سبحانه وتعالى لذلك وأستغفره دوماً.
وأنا مدين بالشكر للأخ الكاتب (مظلوم بن مرحوم) الذي نبهني لخطئي فجزاه الله عن كتابه وعني كل خير. وسأقوم بإعادة تحرير تعليقي السابق لتصحيحه.
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة Nashiri , 12/01/2005
تم تصحيح الآية. شكرًا للأخ مظلوم بن مرحوم على التنبيه.
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

busy
 
< السابق   التالى >
The image “http://www.nashiri.net/images/banners/huroof.jpg” cannot be displayed, because it contains errors.

معكم في معرض الكتاب في الكويت
 صالة 6 - ركن 67
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  
شذرات من الحكمة

إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع

آخر التعليقات
للسائرين على خطى فضولي !
بفضل الرحمن, ومن ثم دعمكم ومتابعتكم نستمر ونرتقي smiley
خنساء العصر
كم سعدت بقصيدتك واصلي هكذا أنا الخنساء وأصدقائي نجوم السماء فأ...
للسائرين على خطى فضولي !
متابع استمري بعمق أكبر
التـدوين المقــاوم !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك علي هذه المقالة ال֮..
كيف تصبح كاتبا في ناشري؟
شكششكرا علي رسالتكم وأرحب بالانضمام إلي دارناشري وشكرا للأستاذة ...
عودة حمور
من اين استقت هذا الاسم حمور؟ وماذا تعني لك ؟ وماذا تستوحي لك ؟
للسائرين على خطى فضولي !
حكمة وراقّه التي أشرت إليهايا سيدي smiley. أؤمن تماماً بأن الكتاب (( روح...
التـدوين المقــاوم !
تحية لكل من جعل هوايته جسرا لغاية نبيلة، وتحية للمهندس الذي يحث عل...
الأغنية العربية إنتكاسة ثقافية
أغبط الدكتور القدير على هدوئه في نقد ظاهرة/جريمة مستفزة مثل الأغن׮..
للسائرين على خطى فضولي !
"قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت" حكمة بليغة شرحت لنا الكاتبة الصاعدة ...
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
في الدار
يوجد الآن 13 ضيوف و 1 عضو يتصفحون الموقع
  • سارة العسكر
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2008.
رقم التسجيل في المكتبة الوطنية الكويتية: 306/2008

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats