يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

20/08/2008  

الجامعية، العدد 134

http://www.nashiri.net/images/banners/jam134.jpg

» إبحـــــــار
المبتدأ المبتدأ
عن دار ناشري عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري أخبار دار ناشري
اكتب في ناشري اكتب في ناشري
دليل السلامة اللغوية دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية المجلات الإلكترونية
عيون ناشري عيون ناشري
آذان ناشري آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
خدمة الخلاصات RSS خدمة الخلاصات RSS
للإعلان في ناشري للإعلان في ناشري
راسلنا راسلنا
الأرشيف الشامل

The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/authors_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف لكتابات كل كاتب
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/cv_icons.png” cannot be displayed, because it contains errors. السير الذاتية لكتاب الدار
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/calendar_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق تاريخ النشر
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/categories_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق الأبواب

» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
هات وهاك طباعة ارسال لصديق
مقالات - مقالات اجتماعية
أحمد المطوّع   
20/04/2005

نسب مختلفة ومدلولات متفاوتة في استعمالاتنا اليومية لكلمتي ( هات ) و( هاك ) ، فكل على طبائعه وصنائعه ، لا يهمنا وفرة تداولهما وكثرة تواردهما فالمرء حقه مكفول بالأولى ، و واجب عليه منوط بالثانية ، ولكن الأهم أهلية الكلمتين لتبوأ مواضعهما في مواطن الأحاديث وإصابة الناس في ترديدهما بما يناسب مواقعهما دون تطفيف . فالكثير يعرف ( هات ) وأخواتها بل عماتها وخالاتها ولكن تظل ( هاك ) مخلوعة بلا أخوات ، لأن - والحق يقال - نزعة الإنسان بسجيتها متهمة دائما بعشق ( هات ) قبل ( هاك ) وبعضهم لا يفهم معنى الأخيرة فضلا أن تجدها مفردة في قاموس تعاملاته ، صحيح أن المكثر من( هات ) لايضيره اتهاما بإلحاحاته الطلبية ، فله من الحقوق ما تبرر له المناكفة من أجل ( هات ) ثم ( هات ) و( هات ) كثيرات ، ولكن عساه ألا يتناسى أو يتعامى بجمود كفه عما عليه لغيره من ابتدار( هاك ) فلا يتنصل ويتملص بما استوجب عليه بذله ، ومن عرض ماء وجهه لكل من يصدفه بإشهار( هات ) ثم لا يقايض على ما قبضه بإسداء ( هاك ) وهوعليها قادر ، فإن كان إنسانا فهو جائر بائر يقتات ارتزاقا على عطايا ( هات ) دون أن يجهد نفسه ولو بقليل من ( هاك ) التي هو لها كاره ، فهنا يسن لومه للؤمه .

أما القلة من الذين ما تلوثوا بجشع أو طمع أولوا ( هاك ) ولاية أولوية على ( هات ) وقليل ماهم ، فتلحظ على أحدهم كيف تغمره انتعاشة الراضي متى ما قال لغيره ( هاك ) أو قيل له ( هات ) ليغدق ويغرق بجميل منحه و صفحه ، وهو لنفسه عن ( هات ) مستغن ومكتف و بينه وبين حظوظه عند الناس اكتفاء وغنية ، وعند لقياك يستشف من حالك ما احتجت إليه من ( هات ) ليباغتك بإنعامه( هاك ) ويسترقك بفضله قبل سؤلك ولا تلميح منك أو تصريح بعوزك، بل هو إحساس له تكلل وذوق منه تأصل ، فلا يضره أبدا لو أسبل عليك أيادي ( هاك ) دون تفكره أو تذكره بما له عليك من ( هات ) ، ولو ضاقت عليه الدنيا برمتها ما سأل أحدا ( هات ) حياء وإلحافا .
الكفاف في المسألة يكون في العدل الذي يزن مثقال كل ( هات ) بمثقال ( هاك ) فقد ضبط ميزانه وكفتيه باستوائهما ، فمتى ما قيل له : ( هات ) ، قال : ( هاك ) ثم أنت ( هات ) ولو بعد حين ، ومتى ما لقي من أحد ( هاك ) قال : شكرا وانتظر( هاك ) مني ، فهذا قد استوفى ماله وماعليه بلا زيادة منه أوانتقاص ، وما زلنا بخير لو اكتفينا بهذا نهجا والتزاما ، فهو أسلم من بخس الحق وأكرم من ظلم الخلق ، ولاتنس أنك في نفس الحين الذي تنتظر من الناس ( هات ) فهو لهم بمثابة ( هاك ) ، ومتى ما تكرمت عليهم بـ ( هاك ) فذاك وقت مثولهم لك بـ ( هات ) ، فالفعل واحد و لكن تقاسم الأدوار دائر والتبادل بين الهات والهاك سائر .

وليس بالضرورة أن تكون الإيجابية كلها في ( هاك ) ، أوالسلبية دوما رابضة في ( هات ) ، أحيانا نصرخ ( هات ) وفي طي المعنى ( هاك ) أو نطلق ( هاك ) مستقصدين ( هات ) ، فـ ( هاك ) رشوة لا تعني خيرا و( هات ) رأيك لا إلى شر تشير ، ولا قانون جامد في كلتيهما يصلح لكل حال فإن المقام يخصه مقاله ولكل حصول محصول ، فلك الإنعام تارة ولك الإحجام أخرى .

ولسوء الطالع اصطلحت بعض الأفهام على سقم منها بأن عملية الأخذ والعطاء تكمن في الماديات وحسب ، أي أن ( هات ) و( هاك ) تتعطلان إلا في العد والحساب ، و كأن الحقوق كلها من النوع المحسوس والممتلكات جلها من الشيء الملموس ، فالأوضاع المشاهدة تنقل بلسانها أحوال الناس اللاهثة وراء التطلاب المادي وفقط ، فهو منتهى ( هاتهم ) و( هاكهم ) ، وكأن استحقاقاتهم الطبيعية التي وجدت بوجودهم تتلاشى تحت إغراءات المقعد الوثير أو تندثر في سافلين أبسطة الحرير أو غرقت بين ترهلات الشحم المتلاطم ، فالتعبير أمام الدنانير يلجم ، والأرض تشترى بأثمان الذمم ، والرأي يتضاءل أمام أصفار الملايين ، ألا إنها أصفار وقابضها الصفر لتساوي بعد التقسيم صفرا .

ولا شك أن الكرم الجزل هو أبهى صورة لتجليات ( هاك ) في كينونة ما واستغلابها لمعايب طغيان ( هات ) ، ومعاذ الله أن ينصح المرء بالشح لتحذيره من عطاءاته في خدمة البشر من حوله فالكرم في كل خير ، إلا في حالتين قد يتلبس على المرء تعاطيهما أو يتنازل بهما عن مستحقاته بذريعة التكرم فيهما: في دفع مظلمة أو جلب محقوق مستحق ، فلا كرم في التسويغ لضديهما ، فإن تينك ليس فيهما ما يشكل من استبدال ( هات ) و( هاك ) ، فعند بخس حقك لا تقل : نعم ( هاك ) حقي باسم التفضل والرضا ، فتلك هي بلية البلاهة ، وعند شرعيتك لأخذ ما كفل لك لا تقل : صدني الحياء و تمنعتني المروءة من تكرار( هات ) فيما هو لي ، فتلك والله رزية السفاهة ، تماما كمن قال لك : ( هاك ) صفعة على خدك الأيمن ، فلا تقل : ( هاك ) خدي الأيسر ، بل له قل : ( هات ) أنت خدك الأيمن ، فتعطيه بالمثل حقه و حظه من تورد الخدود ولا تنس التأدب في الطلب لتوفيه حسابه .

ما أبدع خيال الإنسان في تبرير ترك حقه الذي هو عنه أصلا لتحصيله غير مقتدر ، فما امتطاه غيره إلا لركوعه لأنه أحل ( هاك ) محل ( هات ) ، وما أخصب استدلالاته عند تمثيل دورالمحق حين يبغي و يجور في معايش الآخرين ليبقي ( هات ) بقاء ( هاك ) ، فلا فض فو المنطق المنكوس ولا ارفض ذوالفهم المعكوس .

أحمد المطوّع
نبذة عن الكاتب
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (4)add
تعليق
أرسلت بواسطة أسامة الشاهين , 04/04/2005
[color=black]عرفتك مصورًا مبدع، فإذا بك - إلى جانب التصوير - كاتب مصقع!
أخي الكريم: حماك الله تعالى ورعاك، ومن فضله وخيره حباك.

مرحبًا بكتاباتك - ونتطلع للمزيد - والشكر للدار التي جمعتنا بك.
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة أحمد عبدالله المطوع , 09/04/2005
إن الله الذي وهب الناس ( الكاميرا ) ، هو الذي خلق لهم ( القلم )
وهو ناظر فيم هم بهما يعملون .

أقول : ( آمين ، و لك مثله ) على دعائك الطيب .

مرحبا بترحيبك .. و شكرا لشكرك
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة موضي الشويحان , 10/04/2005
جزاكم الله خيرا على هذا المقال الرائع......ولكن كما يوجد في الحياة الين واليان,الموجب والسالب.... كقاعده اساسية يوجدالاخذ والعطاء او(هاك,هات)............. اسال الله بان يجعلنا من معطين الهاك مستغنين الهات!!
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة أحمد عبدالله المطوع , 20/04/2005
أظن أنه من الصعوبة بمكان الاستغناء عن ( هات ) كلية ، فما هي شر محض ، و لا ( هاك ) خير محض ، هذا ما أظن ، و هذا ما كتبت .

أقول ( آمين ) على دعائك الأول ، و إن تعذر التأمين على الدعاء الأخير لعدم وضوح مبتغاه بالنسبة لي .

شكرا للقراءة و التقييم ، و تقبل الله ..
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

busy
 
< السابق   التالى >
شذرات من الحكمة

إذا صنعت معروفًا فاستره، وإذا صنع معك فانشره.

حكمة عربية
حجم الخط
A+ | A- | Reset
تــَواصُـــل

الاسم:
البريد:
الدولة:
النقال:

ملحوظة: إذا اشتركت قبل تاريخ 15 يوليو 2008 يرجى إعادة الاشتراك، فهذه القائمة جديدة.

كتابة الهاتف النقال اختيارية. وفي حال كتابته، يرجى ذكر رمز الدولة قبله دون أصفار أو فواصل، مثلا 9651234567
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
في الدار
يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع

-----

الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats