|
مقالات -
تقانة
|
|
بشير بساطة
|
|
20/12/2005 |
هل جربت مرة بأن تضع إعلانا ً لك باسمك متبوعا ً برقم هاتفك الشخصي في جريدة ما طالبا ً فيه وظيفة، أو معلنا ً عن مفقود، أو عارضا ً سلعة لبيع؟
إن لم تكن قد جربت، فأنصحك بأن لا تجرب، واسأل من جرب!.
فاتصالات آخر الليل لن تفارقك، وظرفاء أول النهار لن يدعوك وشأنك، ولاتستغرب أن اتصل بك أحدهم أو إحداهن بعد سنوات من (الحادثة) سائلا ً عن أحوالك ومطمئنا عنك وعن أوضاعك بعد سنة من الإعلان.
بطبيعة الحال، رقم هاتفك صار مصدر رزق للكثيرين الذين يستوظفون جمع أرقام الفاكس والمحمول والثابت ليبيعونها بثمن بخس لمن يدفع.
ورقمك أيضا ً أصبح متداولا ً بين معظم شركات الإعلان والتي تبحث عن رقم هاتف بكل ما أوتيت من وسائل، كي تزيد حجم قاعدة بياناتها من أرقام وأسماء.
ستقاجأ بعد فترة من وضعك ذلك الإعلان، برسائل دعائية كثيرة تصلك وعروض لشركات سمعت عنها ولم تسمع، وجوائز فزت بها شرط أن تتصل. وما إن تتصل حتى يبدأ العد التنازلي لفاتورة مفتوحة، أصنافها لا شيء.
كل هذا...
من وراء إعلان في جريدة...
في ساعة ضعف...
طبق ما سبق على عالم الانترنت والبريد الالكتروني لتحصل على تعريف دقيق وعملي للـ (سبام).
وإن أردت رأي أهل العلم فسيقولون: SPAM هــو ذلك اللفظ الدال على إرسال رسائل إلكترونية تحوي مواد إعلانية وترويجية أو مواد غير لائقة لمستخدمين لا يرغبون باستقبال مثل تلك الرسائل أو المحتويات ولم يقوموا أصلا بطلبها، زد على ذلك الكثير..
فاستخدام قائمتك البريدية كاملة لإرسال دعوة لمن فيها لموقع أو خدمة ما، هو أيضا نوع من أنواع السبام، ناهيك عن استخدام هويتك الشخصية في بعض المعاملات المالية على الانترنت أو المراسلات الرسمية كما حدث عام 2003 مع قناة الجزيرة القطرية حينما قام مصمم أمريكي بإعاقة دخول الزائرين لموقعها وذلك بتحويلهم لموقع أسماه Let Freedom Ring. المصمم استطاع الحصول على كلمة سر الجزيرة والدخول، عبر إرساله للشركة المستضيفة مستخدما بيانات مزورة ومنتحلا شخصية أحدهم.
هذا التبادل المزعج المرعب للرسائل يشكل حجما كبيرا من التبادلات البريدية اليومية، حيث يشكل مايقارب نصف التبادلات اليومية للبريد الالكتروني في شبكة الانترنت. مما يشكل حملا كبيراً وزائداً على كثير من الشركات التي تقوم بدورها بعمليات محاولة معرفة المرسل وطريقة الإرسال للتصدي لهذه الرسائل ما استطاعت لذلك سبيلا ً. كما قامت كثير من المواقع التي تقدم خدمة البريد الالكتروني المجاني.
لا تتعدى ظاهرة السبام في الانترنت تلك الرسائل الدعائية والإباحية، وإنما تتجاوزها لتصل لتلك الرسائل والتي قد يرسلها أحد أصدقائك كما وصلته دون زيادة أو نقصان بإرداة منه وبكامل وعيه. ما إن تصل لنهاية الرسالة والتي قد يتجاوز طولها المتر أو المتران حتى تقرأ واحداً من هذه النصوص: (مرر ولك الأجر .. أرسلها لغيرك واحتسب أجراً عند الله) وقد تكون الجمل أكثر حدة في بعض الأحيان (إن كان تمرير هذه الرسالة سيرهقك فلا تفعل فانت لاتستحق أجره).
وماذا عن المحتوى؟ مواضيع قد تكون مفيدة وقيمة أحياناً، لكنها تصيبك بالدوار والصداع النصفي وأنت تحاول أن تبحث عن نص الرسالة بين أكوام الأسماء والعناوين والتي كانت كما كنت أنت على قائمة الإرسال. وكأن التنسيق وحسن الترتيب وتصنيف اهتمامات الناس والبعد عن التكرار والتفريق بين الغث والسمين هو أبعد ما نكون نحن عنه.
أحد الأصدقاء ألف موضوعا أسماه (القواعد الذهبية في إرسال الرسائل الالكترونية) لخص فيه بعض النصائح لعشاق الــ (Forward) .. أذكر منها:
1- عند إرسال رسالة إلى مجموعة من الناس يجب وضع عناوينهم أمام كلمة
Bcc وليس أمام To أو أمام Cc.
فبهذه الطريقة تبقى عناوينهم مخفية في رسالتك، وبالتالي تتم حماية خصوصياتهم.
2- من المستحسن دوماً وضع عنوان لرسالتك وذلك حتى يعرف المرسَل إليه أهمية الرسالة فتوفر شيئاً من وقته. ويُكتب العنوان أمام Subject وعدم الالتزام بهذه القاعدة قد يجعل المرسَل إليه يحذفها قبل قراءتها.
3- قاوم الرغبة في إرسال الرسائل الإلكترونية، لأن كثرة الرسائل منك تؤدي برسائلك إلى الحذف قبل القراءة. ولذا عليك أن تتخير ما هو نافع للمرسَل إليهم فترسله.
4- التعبير الإنشائي غير الرسمي ممكن فقط مع الأصدقاء. أما الذين لا ترتبط بهم بأي علاقة فلا بد أن تأخذ الرسالة صفة الرسمية في أدب الخطاب. فمثلاً إن كنت مثلي تستخدم الحرف u وضاً عن You فلا ينبغي استخدام هذا مع أناس لا تعرفهم.
5- إذا جاءتك رسالة وأعجبتك وأردت إعادة إرسالها Forward فلا بد من حذف أجزاء منها قبل الضغط على زر الإرسال Send ومن أهم ما يجب حذفه اسم المرسِل الأصلي وأسماء من أرسل هو إليهم. إن عدم الالتزام بهذه القاعدة يجعل الرسالة مليئة بمعلومات كثيرة غير مفيدة للمرسَل إليهم، بل وقد تكون ضارة بتعريض خصوصيات الناس إلى النشر. ويزداد الأمر سوءاً عندما يتكرر إعادة إرسال رسالة مرات ومرات فتجدها مملوءة بمعلومات غير مفيدة تأتي قبل المعلومات المفيدة في الرسالة. فإذا أردت لرسالتك أن تُقرأ فاحذف الزيادات واترك الزبدة.
6- إذا لم تستطع حذف الزيادات فاختر النص المطلوب إرساله بواسطة الماوس، ثم انسخه من قائمة تحرير Edit ثم ابدأ رسالة جديدة والصق فيها النص الذي تريد إرساله صافياً من الزيادات.
الأعمال كثيرة والوقت قصير فكن عوناً لأصدقائك على الاستفادة من أوقاتهم.
انتهى المقال. هل كان نوعا ً من السبام الثقيل لدى البعض؟ أتمنى أن لايكون.
تتبعات Trackback(0)
 |
بشير بساطة |
| نبذة عن الكاتب |
| الاسم: بشير بساطة تاريخ الميلاد: 3/2/1982 الجنسية: سوري التخصص: علوم الحاسب الآلي |
| تابع القراءة >> |
|