![]() |
![]() |
![]() |
|
|
ناشري: عالم وعلم بلا ورق || يتم تحديث الموقع كل خميس |
05/12/2008 |
![]() |
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
© دار ناشري للنشر الإلكتروني
2003-2008. |
|
|
ما يمكن أن تسمي مؤامرة سايكس – بيكو وتقسيم الدول العربية عبر حرب مات فيها نحو مليون مسلم، منهم 475000 تركي قتلوا جنوب غزة بعد نفاد ذخيرتهم. هل تسميها عملاً خيريًا.
وماذا تسمي وعد بلفور وانتداب عصبة الأمم على فلسطين لتحويلها لوطن قومي يهودي رغمًا عن أهلها، وما جرّه ذلك من مآس ومصائب مستمرة على الشعب الفلسطيني منذ قرابة التسعين عامًا. هل تسمي ذلك عمل حضاريًا؟
وماذا تسمي دعم أمريكا لإسرائيل بما يكفي لتعربد في المنطقة العربية على هواها قتلاً وتشريدّا وتدميرًا. هل تسمي ذلك عملاً إنسانيا؟
لماذا تغيب عنك حقائق ساطعة كالشمس مثل احتلال أفغانستان بحجة القبض على مشبوه واحد، واحتلال وتدمير العراق بحجة وجود أسلحة دمار شامل، وما صاحب وتلا ذلك من قتل مئات الآلاف من الناس. هل تسمي ذلك عملاً ديموقراطيًا؟
لماذا لا نتذكر أن الغرب الرقيق و الدقيق قطّع وسلق وشوى جثث مائة ألف مسلم في معرة النعمان في الغزوة الصليبية الأولى.
"في كتابه (على خطى الصليبيين) يقول مؤلفه الفرنسي (جان كلود جويبو).. تحت ضغط الحجاج قرر (رايموند دي سال ـ جيل) بدءً من 23 نوفمبر محاصرة معرة النعمان ـ في سوريا ـ كان الحصار طويلاً صعباً لكن الصليبيين افلحوا في الاستيلاء على المدينة وذبحوا سكانها"
"يقول الكاتب الفرنسي: في جهنم معرة النعمان المتروكة للرعب وللجوع والعطش وبينما كان البارونات يتشاجرون كان الفقراء وقطاعاتهم قد استسلموا لاغراء الممنوع بين الجميع. فجثث المسلمين التي طرحت في الخنادق قطعت والتهمت بشراهة".
وأخيرًا ماذا تسمي ما يحصل في جوانتامو وأبو غريب وسجون أمريكا السرية؟
لماذا العرب دائم هم الإرهابيون المتوحشون وهم الذين يسيئون للإسلام ولمحمد علي الصلاة والسلام حتى لو ذبحوا وأكلوا؟
لماذا لا نسمي الأشياء بمسمياتها ونقول أن الغرب هو المتوحش وهو الإرهابي؟
****************
وفي المقابل دعنا بحث في الإرهاب العربي المزعوم:
إن رئيس هيئة أركان الجيش الروسي في سبتمبر 2001 الجنرال ليونيد أيفاشوف أكد في محاضرة في بروكسل الأسبوع الماضي أن الحكومة الأمريكية هي من قام بأحداث 11 سبتمر 2001 وهي من ضرب البرجين والبنتاغون. وقبله بعام أصدر رئيس الاستخبارات الألمانية آندرياس فون بيلوف في 11/9/2001 كتابًا يبرئ فيه العرب و المسلمين من تلك الأحداث وينسبها للحكومة الأمريكية. فلماذا العرب هم الإرهابيون؟ وعصابة تشيني ساسة مرموقون؟
كما أن ضرب الفندق في عمان بحسب شهادة العاملين في نفس الفندق كان بقنبلة وضعت في سقف البهو لضرب اجتماع بين قادة عسكريين فلسطينيين وصينيين (بعد إخراج كل اليهود و الغربيين من الفندق)، ولم يكن بفعل انتحاريين عراقيين كما ورد في الرواية الرسمية التي صادق عليها الزرقاوي.
أما الشيء المسمى مصعب الزرقاوي فالقاصي و الداني يعلم بأنه اختراع أمني للدول المهيمنة عسكريًا على العراق لغايتين، الأولى: للاستهلاك المحلي في الولايات المتحدة، و الثانية: للقيام بالأعمال القذرة التي لا يستطيع الاحتلال أن يقوم بها صراحة. مثل إشعال الحرب الأهلية بين السنة و الشيعة، وتطفيش المسيحيين من المنطقة العربية حتى لا يحاججوا عن الحق العربي. ومثل المجيء برهينة غربي وحز رأسه على شاشات التلفزيون صبيحة فضيحة أبو غريب لمنع تفاعلاتها وغسل فظاعاتها من ضمير الساسة الأمريكان. أم لعلك تظن أن أمريكا و بريطانيا وإسرائيل ليس لها مخابرات في العراق وهذه الدول تخوض حربًا شرعيةً نظيفة وتعمل وفق المواثيق الدولية؟
علينا ألا نصدق كل ما يقال في أجهزة الإعلام ونحّث به حتى لا يكون ما نقول مساهمة في هذه الغارة الكبرى على ثقافة المسلمين ومقدساتهم (ومنها نشر الرسوم المسئية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم).وإذا كانت الهجمة العسكرية الأمريكية تستهدف الجغرافيا فإنّ الغارة الغربية الأوروبية والصهيونية تستهدف الحضارة الإسلامية والتاريخ والهوية والانتماء (مقتبس عن يحي أبو زكريا).
والله أعلم.