arrow المبتدأ arrow مقالات arrow - - مقالات اجتماعية arrow البنت المقدسية

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

23/11/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ المبتدأ
عن دار ناشري عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري أخبار دار ناشري
اكتب في ناشري اكتب في ناشري
دليل السلامة اللغوية دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية المجلات الإلكترونية
عيون ناشري عيون ناشري
آذان ناشري آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
خدمة الخلاصات RSS خدمة الخلاصات RSS
للإعلان في ناشري للإعلان في ناشري
راسلنا راسلنا
الأرشيف الشامل

The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/authors_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف لكتابات كل كاتب
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/cv_icons.png” cannot be displayed, because it contains errors. السير الذاتية لكتاب الدار
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/calendar_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق تاريخ النشر
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/categories_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق الأبواب

» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
جديد ناشري

The image “http://www.nashiri.net/images/stories/headphone_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. المقالات الصوتية :)

استمع للمقالة بصوت الكاتب! 

تــَواصُـــل

الاسم:
البريد:
الدولة:
النقال:

ملحوظة: إذا اشتركت قبل تاريخ 15 يوليو 2008 يرجى إعادة الاشتراك، فهذه القائمة جديدة.

كتابة الهاتف النقال اختيارية. وفي حال كتابته، يرجى ذكر رمز الدولة قبله دون أصفار أو فواصل، مثلا 9651234567
Advertisement
البنت المقدسية PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
قصص - قصص للأطفال
د. طارق البكري   
27/05/2006

إكرام ابنة قرية مقدسية قديمة محتلة…
جدها مسعود لم ينزح من قريته قبل سنوات طويلة رغم أنهم طردوه من بيته وأرضه.. فضل أن يبقى يفلح ترابه ويزرعه.. وإن كان يخدم من اغتصب بيته وبستانه فقد كان يؤمن بأنه لا يخدمه هو، بل يخدم الأرض التي يحبها.. ويعرف كل حبة رمل فيها.
لم يكن جد إكرام يفهم بالسياسة ولا بالعسكر..
كان متدينا بسيطاً، صحيح أنّه كان يصلي ويصوم ويحفظ آيات كثيرة من القرآن الكريم.. لكنه لم يكن يفهم إلا بالزرع والحصاد..
وبالرغم من معيشته الصعبة.. وما ذاقه من المحتلين من آلام وجراح.. رضي العيش في خدمة المحتل ولو دون بيت..
فهو يفضل النوم في ظل شجرة من أشجاره التي زرعها بيديه من أن يرحل ويعيش في قصر من القصور..

****

إكرام الصغيرة لم تعرف جدها إلا بسماع قصص عنه..
استشهد قبل ولادتها بأعوام..
لم يقتل في معركة ضد المحتل، ولا في تظاهرة أو حتى مجرد اعتراض...
قتله ابن مغتصب أرضه التي ورثها عن أجداده..
قتله الصبي بعد أن أهداه أبوه بندقية جديدة بمناسبة بلوغه العاشرة من عمره..
أراد الصبي أن يجرب بندقيته الجديدة.. وبدلاً من أن يجربها على عصفور أو فأر أو حتى صرصار؛ صوب بندقيته نحو قلب الجد مسعود..
كان مسعود يفلح الأرض ويسقيها عرقه..
رفع مسعود معوله إلى الأعلى ليهوي به نزولاً يشق الأرض..
فاجأته طلقة البندقية في قلبه مباشرة..

***

تعرف إكرام قبر جدها..
تحمل إليه من وقت لآخر عوداً أخضر تغرسه في تراب القبر..
تقرأ الفاتحة وتدعو له ولنفسها ولأسرتها.. ثم تغادر كما جاءت وعلى كتفها شنطة المدرسة..

***

والد إكرام يحمل جنسية المحتل غصباً عنه..
لم يكن أمامه خيار: أما الإذعان أو الرحيل..
جدته (أرملة مسعود) رفضت الاثنين.. حبست نفسها في كوخ متهالك، قررت الموت في قريتها لتدفن قرب زوجها الشهيد..
عاشت الأسرة حياة بسيطة جداً، في حي تحيط به مساكن المحتلين كالسوار بالمعصم..
لم تكن إكرام تعرف الكراهية... كانت مثل جدها مولعة بالأرض...

***

في مدرستها طالبات كثيرات يشبهنها تماماً.. لكل واحدة منها قصص تحكيها...
هن يشعرن أنهن أسعد حظاً من نظيراتهن البنات اللاتي بمثل سنهن ويعشن خارج الوطن، أو تحت قصف الاحتلال وإرهابه في ما تبقى من وطن..
كانت هي أيضاً تظن أنها محظوظة لبقائها في أرض الوطن، بل أكثر حظا لأنها قريبة الى قبر جدها وتسكن داخل قريتها التي كانت..
هي تذهب الى المدرسة، وهن قد لا يذهبن، ويعشن ظروفاً قاسية..
هي تعيش في أمان مصطنع.. وهن يعشن في ساحات الدم...
لكنها لم تشعر بالأمن التام، فكل ما هو عربي حذر على الدوام...

***

تفتحت إكرام على هذا المشهد..
أقصى مكان تذهب إليه هو المدرسة في الصباح والعودة إلى البيت ظهراً..
تحرص على الذهاب والعودة مسرعة..
تهرول جنب الحائط وتدخل البيت ولا تخرج إلا عند الضرورة، وأحياناً تذهب الى جارتها مريم التي تسكن الحي نفسه لتراجع لها دروسها وتشرح لها ما غمض عليها في دراستها...

***

ومريم في الحقيقة ليست مدرسة.. لم تكن تعمل في مدرسة ولم تكن تعمل أبداً..
حاولت مراراً أن تجد عملاً، لكن ماذا تفعل بأطماع أصحاب العمل؟؟ عندما كانت تقول لهم: عيب عيب.. يضحكون ويطردونها قائلين بلكنة عربية سخيفة: (ها ها.. روح حبيبي روح ... دور لك مكان تاني).
لذلك قعدت مريم في البيت تعلم أبناء الحي وبناته.. تعطيهم دروساً خصوصية مقابل أجر زهيد... لكنه يبقى أفضل بمليون مرة من موافقة أصحاب العمل هؤلاء على طلباتهم...

***

في المساء..
وقبيل نومها.. تفتح إكرام نافذتها الصغيرة، تتمدد على السرير، ترمي ببصرها الى السماء تتأمل النجوم المنتشرة مثل حبات لؤلؤ حول القمر...

***

حي إكرام لا ينعم بالأمن التام مثل سائر الأحياء التي تحيط به...
تشكل تلك الأحياء حالة رعب..
لم يكن يمر يوم دون أن يعبث أحد بالحي.. زجاج يطاير.. سيارات تضرب بالحجارة.. بيوت تتعرض للسطو...
طفل يشج رأسه بضربة عصا...
القمر وحده صديق إكرام...
ليس هنالك أصدقاء...
أبواها مشغولان على الدوام... جدتها الكبيرة بالسن لا تستطيع الكلام وغالباً ما تكون نائمة..
أبوها وأمها يعملان عند تاجر محتل...
يعملان عنده مثل عبدين طائعين، ولا يستطيعان الاعتراض... فالجنسية الوهمية لا تؤمن أية حماية...
أذعنا للواقع كيلا يكون مصيرهما مثل جدها المسكين, أو الرحيل..

***

لم تكن إكرام تجد مسلياً غير القمر...
تبحث في المساء عن إذاعات عربية ومحطات عربية، لكنها تخفض الصوت كيلا يسمع أحد من الخارج...
تراقب حياة أطفال العرب.. كيف يعيشون وكيف ينعمون...
ثم تنظر للقمر.. تحلم بالحياة وللحياة...
ثم تغلق عينيها وتنام على حلم جديد..

****

وفي عصر يوم يسبق امتحاناً مدرسياً مهما... ذهبت إكرام إلى مريم ..
تأخرت إكرام في بيت مريم.. كانت الدروس كثيرة وتحتاج الى شرح... مضى الوقت بسرعة... لم تنتبه إكرام الا بعد مضي وقت طويل...
بقيت إكرام في منزل مريم حتى غربت الشمس...
ولم تكن تتأخر يوماً ..
رجتها مريم أن تبقى عندها الليلة.. خافت على أبويها.. ستبكي أمها أن لم تعد الى البيت... ستظن أن عصابة خطفتها...
وما أكثر مثل هذه العصابات...
خافت من أن يخرج أبوها وأمها للبحث عنها فتؤذيهما تلك العصابات...

***

قررت الخروج فوراً والسير قرب الحائط على الطرف الثاني حتى تراها مريم لغاية وصولها الى البيت..
الكهرباء مقطوعة عن الحي مثل العادة...
قالت لها: خذي هذه الشمعة لتنير لك الطريق...
قالت الطفلة: لا أريد شمعة.. من الأفضل أن أمشي في الظلام كيلا يراني أحد..
أصرت مريم.. خشيت أن تصدمها سيارة في الظلمة.. أن تقع في حفرة.. وما أكثر الحفر في الحي...
أخذت الطفلة الشمعة بحذر..
سارت مسرعة نحو الرصيف قرب الحائط على الجانب الآخر من الطريق لتتمكن مريم من رؤيتها حتى وصولها البيت...

***
كانت إكرام خائفة...
الظلام تشقه شمعة؟
لم تعد مريم ترى في الظلام غير نور ضئيل يتحرك قرب الحائط...
رأت ضوء سيارة مسرعة... سمعت صوتاً مرعباً.. سمعت صراخ طفلة..
وزعيق إطارات سيارة..
ومنذ ذلك اليوم لم يعد أبناء الحي يضيئون شمعاً بليل...

د. طارق البكري
نبذة عن الكاتب
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (1)add
تعليق
أرسلت بواسطة أسامة الماجد , 27/05/2006
قصة مميزة ... من تميز معاناة الشعب الفلسطيني المرابط، آجرهم الله تعالى وثبتهم على كل خير وصرف عنهم كل شر، والحمد لله أولاً وأخيرا.

اللهم انصر المجاهدين، وثبت المرابطين، وارحم الموتى، وتقبل الشهداء، وفك الأسرى، واحفظ المسلمين ... آمين، وصل اللهم على النبي الأمين.
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

busy
 
< السابق
The image “http://www.nashiri.net/images/banners/huroof.jpg” cannot be displayed, because it contains errors.

معكم في معرض الكتاب في الكويت
 صالة 6 - ركن 67
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  
شذرات من الحكمة

الإستسلام للبكاء كالتحديق في الشمس.. كلاهما يصيب العمى !

آخر التعليقات
للسائرين على خطى فضولي !
متابع استمري بعمق أكبر
التـدوين المقــاوم !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك علي هذه المقالة ال֮..
كيف تصبح كاتبا في ناشري؟
شكششكرا علي رسالتكم وأرحب بالانضمام إلي دارناشري وشكرا للأستاذة ...
عودة حمور
من اين استقت هذا الاسم حمور؟ وماذا تعني لك ؟ وماذا تستوحي لك ؟
للسائرين على خطى فضولي !
حكمة وراقّه التي أشرت إليهايا سيدي smiley. أؤمن تماماً بأن الكتاب (( روح...
التـدوين المقــاوم !
تحية لكل من جعل هوايته جسرا لغاية نبيلة، وتحية للمهندس الذي يحث عل...
الأغنية العربية إنتكاسة ثقافية
أغبط الدكتور القدير على هدوئه في نقد ظاهرة/جريمة مستفزة مثل الأغن׮..
للسائرين على خطى فضولي !
"قل لي ماذا تقرأ أقل لك من أنت" حكمة بليغة شرحت لنا الكاتبة الصاعدة ...
رحلة الفتى طرثوث في البحث عن الحقيقة (1)
مبررووك أخوي بومساعد ع الموقع الله بعطيك خيره و يبعد عنك شره ان ش֮..
"الهاگانه": حرب صهيونية على مواقع الإنترنت الإسلامية
مواضيع الأستاذ عمر مشوح رائعة وعرضه ممتاز وأسلوبه مشوق أسال الله ֮..
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
في الدار
يوجد الآن 7 ضيوف يتصفحون الموقع
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2008.
رقم التسجيل في المكتبة الوطنية الكويتية: 306/2008

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats