![]() |
![]() |
![]() |
|
|
ناشري: عالم وعلم بلا ورق || يتم تحديث الموقع كل خميس |
01/12/2008 |
![]() |
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
© دار ناشري للنشر الإلكتروني
2003-2008. |
|
|
اسمح لي ان اقول لك اخي :
ليس ضروريا أن تكون حياكة من نسيج الواقع بل من الرائع أن يحيك
خاطرك خواطر جميلة هادفة ككل الكتاب والأدباء .......!!!
اخي الكاتب :
لو تعاملنا مع هذا العنوان "للذكرى فقط " من خلال الخاطرة ، فهو عنوان يحمل مفارقة وتشويقا وهو أيضا يفتح أبوابا عدة للتعامل مع هذه الخاطرة وبطلها .
رغم أنى توقعت النهاية من الوهلة الاولى إلا أنه لا يقلل من عبقرية خاطرتك منذ مدة طويلة لم تجذبنى خاطرة كهذه هنا.
العبقرية تاتى فى طريقة السرد وتحوبل فكرة تقليدية إلى شكل آخر خلاب..
لقد جمعت وحللت مشاكل عدة فى كلمات قصيرة جدا.. مثلا ضيق الصدر والياس من الحياة وقمع ذواتنا وسجنها داخل مشاكلنا التي نرفض مواجهتها وحلها رغم بساطتها الا انها تمثل الواقع الاليم الذي يعيشه شباب امتنا .....شباب كل أمله سيجارة أو نزهة مع حبيبة أو تسلية عبر الانترنيت.... (معظهما شهوات تافهة ) يدفعون الغالي والنفيس من اجل ارضائها اما الدين وتزكية النفس والتقرب من خالقها ... و الطموح المهني ليس له اي مكان فى حياته! .
لقد اعتمدت على السرد في بناء الخاطرة وهو أسلوب أفضله أنا عن نفسي.. لأنه لا يهمل التفاصيل التي تخدم فكرة الكاتب، وإن كان ذلك قليل.. على الأقل استهلكتُ فترة محاولا جلب القارئ الى الشخصية
اخي الكاتب :
ان اهتمامك بالتفاصيل المادية كالغرفة وحركيتها المتمثلة "والنوافذ الراعشة يطبق عليها السكون ".... ثم بالتفاصيل الحسية "الدمعة الحبيسة في مكامن الوجدان" والجسدية "حتى غدى الوجه من بعد النضارة يشتكي" اضافت كثيرا للمشهد لدرجة جعلتني اتساءل كم عدد الشخصيات التي يحظى بها الانسان ؟؟
تساؤل دفع بي الى رفض وجود شخصية واحدة للانسان كما هو معروف
بل اكثر لاستخلصها في :
1- شخصيتي حينما أغلق عليّ غرفتي( حيث أكون في أكثر درجاتي الحرية والهدوء و الخيال)
2- شخصيتي أمام أسرتي (وهي أقل تحفظا من سواها)
3- شخصيتي أمام المجتمع (وهي تخضع للاعتبارات الأخلاقية والاجتماعية)
4-شخصيتي مع الله وترتيل القرآن ( شخصية متناقضة اكون فيها حزينة/سعيدة - قوية /ضعيفة بدرجة لا توصف وهي تمثل أرقى شخصياتي )
5- شخصيتي على الورق (وثمثل اهم شخصياتي لأن الأحلام أسهل ما يمكن.....ما الذي يمنعني أن أكون مثالية على الورق؟؟)
ان الانطباع الاول الذي يتكون لديك عند بداية القراءة هو انك اخترت عدم مشاركة شخصيات اخرى بل اكتفيت بذاتك فقط
ويتأكد ذلك حين تذكر تفاصيل غرفتك الشخصية ب 'غرفتي واصفا اياها بالحزينة'+ المضلمة.. لترتفع وتيرة الحزن بدافع من الندم والاشتياق والالم و المعاناة تكاد تلامس انفاسها وجدانك في لحظات انسانية او حميمية لدرجة تشعر معها وكأن الكاتب هو نفسه البطل الحزين
و-هذا احساسي الشخصي للحظة صدقت انك هو- ربما لقرائتي بحس حاضر.
فكل اجزاء النص تؤكد ذلك من باب المعايشة لمختلف الانفعالات لتوصيل المعنى وتأصيل الفكرة وليس من باب التشابه في المضمون او الشخصية .
اما عملية التجريب القصصي لمرحلة ما بعد الالم والشكوى ففي رأيي ان المراحل هي من نتاج صاحبها وقدرته على ابتداع لغة قصصية لها خصوصيتها في كل عمل ابداعي جديد بعيدا عن التأثر بالمراحل ومسمياتهاِ.
عملا اخي بقدراتك وطريقتك في الابتداع :
فقد قمت بتسليط الضوء على مجموعة من السلوكيات الاجتماعية والنفسية لتلك الشخصية التي اخترتها وبلغة قصصية تحاكي مرحلة ما بعد الالم المتجلية في "لا أرى من ملامحه سوى هالة من ضياء"
، وفي هذا الاطار فإن القضية تفرض نفسها من خلال الاسلوب واللغة وطريقة طرحك للمشكلة و ايضا كيفية علاجها المرتبط بدرجة كبيرة بالدين ويتجلى ذلك في الادراك الروحي غير المباشر للهدف من وجود الانسان على سطح المعمور والمتمثل في العبادة ..... لتكون النهاية هي الاستيقاظ والرضوخ و اللجوء بقلب تائب للواحد الاحد الذي هداه لادراك حقيقته والتي جاءت كحل
دائم وابدي في الآية القرآنية " "وعجلت إليك ربي لترضى".
لقد وظفت الآية كقول فصل بدون مبالغة أو دروس دينية ساذجة تفقد الموقف حركته
جاءت كسيف باتر وبدون أن تخرج المتلقي خارج الجو الفني العام للنص.
لقد نجحت اخي في عمل نص قصصي متماسك مبني على الخواطر ، معتمد بشدة على شخصيته بحنكة ، كما جاء النص كثيف الاستطرادات السردية،خاصة في البداية.وهذا يؤكد امتلاكك لأدوات القص، كما يؤكد أيضا امتلاكك رؤية خاصة تجاه الحياة وتجاه نفسك و الاحداث وهذا يلقي على كاهلك بعبءٍ ثقيل ألا وهو الوقوف على الرصيد القصصي للسابقين، والإلمام بمدارس الفن المختلفة حتى يتسنى لك عمل تتميز فيه ويكون لك سمْتٍ خاص بك.
__الا توافقني الراي ؟
تعليقي على كتابتك اخي كان بهدف تشجيعك في هذا المجال وابدائي اعجابي باسلوبك .
كما اتمنى ان لا تنظر الى تعليقي من منطلق انه من معلقة بل من كاتبة صغيرة مبتدئة خجلها الزائد من قراءة الناس لمحاولاتها جعلها تهب مسرعة لتشجيع من حباهم الله بالموهبة لتكون اول المشجعين
ولما لا اول المستفيدين؟.
ملاحظة صغيييرة:
حاول ان تكون الأسطر والكلمات متباعدة قليلا لكي لا تجهد عين المتلقي.
ارجو ان تتقبل ملاحظتي برحابة صدر .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته