arrow المبتدأ arrow مقالات arrow - - فكر وفلسفة arrow حلمٌ أبى أن يكتمل

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

05/12/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ المبتدأ
عن دار ناشري عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري أخبار دار ناشري
اكتب في ناشري اكتب في ناشري
دليل السلامة اللغوية دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية المجلات الإلكترونية
عيون ناشري عيون ناشري
آذان ناشري آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
خدمة الخلاصات RSS خدمة الخلاصات RSS
للإعلان في ناشري للإعلان في ناشري
راسلنا راسلنا
الأرشيف الشامل

The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/authors_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف لكتابات كل كاتب
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/cv_icons.png” cannot be displayed, because it contains errors. السير الذاتية لكتاب الدار
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/calendar_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق تاريخ النشر
The image “http://www.nashiri.net/images/M_images/categories_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. أرشيف وفق الأبواب

» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
جديد ناشري

The image “http://www.nashiri.net/images/stories/headphone_icon.png” cannot be displayed, because it contains errors. المقالات الصوتية :)

استمع للمقالة بصوت الكاتب! 

تــَواصُـــل

الاسم:
البريد:
الدولة:
النقال:

ملحوظة: إذا اشتركت قبل تاريخ 15 يوليو 2008 يرجى إعادة الاشتراك، فهذه القائمة جديدة.

كتابة الهاتف النقال اختيارية. وفي حال كتابته، يرجى ذكر رمز الدولة قبله دون أصفار أو فواصل، مثلا 9651234567
Advertisement
حلمٌ أبى أن يكتمل PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
قصص - قصص قصيرة
إيلاف الريش   
19/04/2007

عقارب الساعة تعانق الثانية بعد منتصف الليل.
تحاول النوم , فلا تستطيع، تنزعج من الصرير الذي يُصاحب تقلبه على سريره الحديديّ المُتهالك.
بصعوبة تـنهض من سريرها , تنتعل حذائها الرث وتتجه نحو حجرته المجاورة.
ظلامٌ مُخيف يجثم على أرجاء الشقة , وخطوط النور تزحف من تحت باب غرفته.
صوتٌ مزعج يُصاحب فتحها للباب , تقترب منه وتهمس بصوتها الحاني: -          سالم , ابني العزيز , مالك لم تنم بعد ؟

-            وهل استطيع النوم ؟ ألا تعلمين يا أماه بأن نتائج الاختبارات النهائية قد تخرج في أي لحظه !

-          لا تخف يا بُنيّ أمثلُك يعتريه القلق من نتائج الاختبارات , تاريخك الدراسي ولله الحمد يشهد لك بالتفوقِ والتميزِ والدرجات العُلى

-          ولكنها السنة النهائية , يا تـُرى هل ستتحقق آمالي أم ستخيب , كم من الدرجاتِ حصدت ؟ هل سأحصل على المُعدل الذي يؤهلني لدراسة الهندسة الذرية , هل سأصبحُ عالمًا فريدًا في دولتنا ؟ , لا استطيع أن أكف عن التفكير , كلما أغمضت عيناي رأيت النتائج مُعلقة على جُدرانِ المدرسة .!

 

تقترب منه وتجلس بجانبه على طرفِ السَرير , بيدها الدافئة تداعب خصلات شعره قائلةً :

-          سالم , سالم  , نـُم يا حبيبي ولا تخف , استعذ من الشيطان وتأمل كلَ خير , قد أكثرت لك الدعاء والتضرع للمولى عز وجل , وأنا موقنةً بالاستجابة , ألا تذكر تلك الليالي التي سهرتها معك وأنت تستعد للامتحان , وكل تلك الأوقات التي أفنيتها في الدراسة والمُذاكرة ؟ أتضن بأن الله سيخيبك بعد كل ذلك ؟

-          نعم أذكر أذكر أذكر ..

تَمسحُ على رأسه , تتلو بعض الآياتٍ القرآنية  وتدعو الله , يتمتم هو ببعض الكلمات المتقطعة والغير مفهومة ,  يردد – امتحان , نجحت , رسبـ .. , أ أأ .. –

تُرصعُ جبهته بقـُبلتها العذبة بعدما تأكدت من ولوجه في النوم .

 

 تُعودُ إلى غرفتها وترتدي ثوبها الابيض الملائكي لتتبتل إلى الله , تفرش سُجادتها على الأرض , تطيل النظر إليها وتتنهد بعمق , تسترجع الذكريات الجميلة .

-          آآه , تلك الأيام ليتها لم تُغادرنا , ليتها كانت حاضرًا لا ذكرى !

زوجي العزيز رحمك الله , مازلت أذكر الرحال التي شددناها لزيارة البيت العتيق , ومازلت أحتفظ بهذه السُجادة التي أهديتني إياها بمُناسبة أدائنا لمناسك الحج , كُلما وضعت جبهتي عليها رويتها من دموعي , ودعوت الله تعالى أن يجمعني بكَ في جنانٍ وارفةِ الظلال , زوجي العزيز , ها هو ابننا وقُرت أعيننا قد أنهى سنواته المدرسية , ليتك كنت بجانبي لتشاركني الفرحة بحفل تخرجه , أتعلم .. قد أصبح رجلاً وسيمًا يُشبهكَ حين تقدمت لخطبتي !

تبتسم بألم .. ترفع يداها بصعوبة لتُكَبِر , وتبدأ بالصلاة

 

الظلام بدأ بحزم أمتعته والمغادرة , فقد طردته أشعة الشمس من سماء القرية ,

عقارب الساعة حَطت رِحالها عند أعتابِ الخامسةِ صباحًا .. صوتٌ مُرتفع !

-    لا لا , إنها ليست درجاتي , ليس أسمي المُدون هنا , لم أرسب لم أرسب , لن أعيد العام الدراسي !

صرخاتٌ مُدويّة تهزُّ الجدُران من حوله

-          أين ! أين أنا , يااه حمدًا لله لم أزل في سريري , ياله من كابوسٍ  مريع !

يلحظ أشعة الشمس المتطفلة من بين الثقوب التي تملأ ستارة شرفته , يبحث يُمنةً ويُسرى عن ساعته فلا يجدها , تقع عيناه عليها مُلقاةً في زاوية الغرفة , ينهض مُسرعًا باتجاهها

-          إنها الخامسة لماذا لم يتصل أحمد ليوقظني من النوم , ؟ تبًا , لقد نسيت أن هاتفنا مقطوعٌ عن الخدمة , كيف كيف استلمت للنوم !!

النتائج ! نعم نعم بالتأكيد قد عُلقت على جدران المدرسة ..

يُسرع بارتداء حذاءه ويهرول نحو الباب , يَقفزُ على السلالم ليتجاوزها كما يتجاوز الزمن الذي يفصله عن لحظات الوصول !

يتعثر بنهاية الدرج ويسقط

-          سُحقًا لهذه العِمارة , أوليس فيها حجرًا سليمًا !

يحمل نفسه , يتجاهل الألم الذي في ساقيّه , يقفُ للحظات ..

سكونٌ مُهيب , يفرض سطوته على طُرقاتِ القرية , وكأن الحياة قد احتبست أنفاسها في عوالم الصمت ..

يُزلزل ذلك السكون بوَقْعِ خطواته المُزعجة , يمشي مُتثاقلاً بسبب الألم , يرى الطريق طويلاً والوقت كالسُلحفاة !

يهرّول , يحاول اختصار المسافات ومُسابقة خطواته , يجري فوق هامات الزمن ليقتحم اللحظات المُقبلة , يدوس بقدميه الخطوات ليسحقها !

تـَقِل , تَقِلُ أكثر , تتلاشى وتنعدم , هاهو يقف أمام البوابة مُتسمرًا , تتخطفه الظنون , وتملأ رأسه التوقُعات , يحاول طردها , ويتقدم للداخل ..

يُذهله ذلك المنظر , يقف حائرًا بوسط الزحام , أوراق النتائج لا تكاد تُرى من سواد الرؤوس , يحاول إقحام نفسه بين تلك الكُتل البشرية , ولكن دون جدوى , فذلك يدفع بيَديّه وهذا يجر الآخر من قميصه , والجميع يتدافعون بقوة لرؤية الدرجات .

ينزوي عنهم بعيدًا حتى يخف الزحام , يُراقب الوجوه وما يرتسم عليها من تعبيرات ..

هذا احمد إنه فرحٌ مستبشر الوجه , وذاك خالد يحتضن أبويه من فرط السعادة , وهناك محمد يجري مُتهللاً سعيدًا نحو منزله ..

من يكون ذلك الفتى ؟

إن قسمات وجهه تومئُ بالحزن والخذلان , وصاحبه بجانبه يُقاسمه ذلك الإحساس المُرعب , يا تُرى كيف سيكون حالي بعد رؤية النتيجة , هل سأكون مثل احمد وخالد ومحمد ؟ أم سينتهي بيّ المطاف غرقًا في دموع الألم ؟

- خواطر كانت تعصف بسالم في تلك اللحظات -

لحظات الانتظار ثقيلة , تدُق نواقيس القلق مع نبضاته , يترقب رحيلهم , ليدنو ببطء من قدره الذي كُتب هناك , وأخيرًا , هاهو يقف بين تلك الأسماء والأرقام , لا يحول بينه وبين اسمه سوى البحث !

يبحث مرة , مرتان , يكرر البحث , لا يجد اسمه !

- تبًا , تبًا لهم , أين أنا , أين اسمي , أين درجتي , أين الليالي التي قضيتها بالسهر , وكل تلك الكُتب التي حفظت تعرجاتها ونقوش أوراقها !

يضرب الجدار بقوة ,

-          سالم , ما بكَ يا سالم , أجُننت ؟

-          أحمد , كيف أنت يا صديقي , مُباركٌ لك ما جنيت من نجاحٍ وتفوق , ولكن أين اسمي , لا أجده هنا

-          هههه , بالطبع لن تجده , إنه هناك في قائمة الأوائل , ينتحل شخص الوصيف , وينالُ شرف المركز الثاني ..

-          يااااه , أحقـًا ما تقول ؟

ينطلق بسرعة نحو القائمة الأخرى , يُكذب عينيه , يفركها مرةً تلو أخرى , يقفز , يقفز للأعلى , يكاد يفقد صوابه من الفرح , يحتضن زملاءه , يُصافحهم يهنئونه , يحملونه على الأكتاف , وينثرون التهاني حوله ..

من بين صخب الفرح وضجيج الضحكات , تطل عليه أطياف أمه , يُصغي لهمساتها الحانية , ويتذكر دعواتها الخاشعة , يترك هذا العالم ويجري ليحتضن قلبها الذي يهتف له .!

الطريق نفسه الذي جاء منه , كان رماديًا , صامتًا , وموحشًا لدرجة الاحتضار , ولكنه الآن يتراقص , يُغني ويتمايل طربًا , اكتسى أكاليل الزهر , وتحلّى بعقودٍ من الأمنيات ..

يقف أمام العمارة , يُعانقها كما عانقته منذ مولده , يُقبل بوابتها ويُحلق فوق سلالمها , يُمسك بخيالاتِ أمه , ويزفها سعيدةً مع الخبر ..

يقف أمام باب شقته , يحاول أن يجد عبارةً يبدأ بها الكلام , يُقلب الكلمات في ذهنه , يُحاول ترتيبها وتنميقها , يقترب بخطواتٍ هادئة حتى لا يوقظ أمه , يصل إلى غرفتها ويتعجب من النسمات الباردة التي تخرج منها ,

- لماذا يطل زمهرير الشتاء من غرفة أمي ونحن في لهيب الصيف ؟

يدخل الغرفة , فيجد أمه نائمة على سُجادتها , يبتسم

-          أمي , ما أروعك , كالملاكٍ تنَزَّل من السماء أنتِ

يقترب منها , يُقبل رأسها ويهمس لها :

- أماه قومي , إن النوم على الأرض يُتعب جسدَكِ المريض , أمي , أمي كم مرة قلت لكِ لا تنامي على الأرض

يهز كتفها بلطف , ويُداعبها :

-          أماه , إن قمتي الآن فستسمعين أروع خبرٍ في حياتك , قومي لأخبركِ فأنا لا أطيق أن اكتمه أكثر وأحرمك من هذه الفرحة ,

أمي لماذا لا تجيبين , لماذا أنتِ نائمة , استيقظي , أريد أن اسمع أنفاسك لماذا أوقفتها , افتحي عينيكِ , أنظري للفرحة التي تسكُن عيناي , شاركيني البسمة في شفتي !

لا , لا , لم يحن الوقت بعد , لم تقومي بوداعي قبل أن ترحلي , أماه أنتِ لم ترحلي .

يلقي بنفسه على جسد أمه المُمدد فوق السجادة , يقبلها بقوة ويُبلل ثيابها بدموعه , يبكي بحرقة , بألم , بمرارةٍ وحزن , يرثي فرحه الذي اُغتيل على يد الموت في مهده , وعاجله القبر في صباه , يرتفع صوت بكاءه ونحيبه , يجتمع الجيران حوله , يضربون كفًا بكف , وتردد ألسنتهم – لا حول ولا قوة إلا بالله , إنا إلى الله وأنا إليه لراجعون –

 

تمضي أيام العزاء ثقيلة ً مُتباطئة , تجرُ لحظاتها جرًا في هاوية الألم , ساكنة ً بلا روح , صامتة ً بلا همس , مُريعة كالكابوس الأسود , تنهش بقلبه الصغير , وتغرسُ الحزنَ والوحدة َ في حياته .

.

.

يتمدد على سرير أمه , يندس تحت غطائها ويستنشق عبقها الذي مازال  يملأ الغرفة , ينبش في ذكرياته ويصرخ

-          ذلك المرض اللعين , الحقير , سرق أبي من أحاضنها , وسرقها اليوم من حياتي , ومن يدري من سرق غيرهما ! , وكم سيسرق ويسرق من أنفاس !

أمي لا تحزني , نامي في عالمكِ الآخر قريرة العين , ومرتاحة البال , أنا هنا مازلت أتمرغ في هذا العالم , أقدم له التنازلات  وأخضع لأقداره , أتعلمين يا أمي , لن أحقق حلمي وحلمكِ وحلم أبي , لقد تخليت عنه !

لن أخوض مجال الهندسة الذرية , ولن أصبح عالمًا يندر وجود مثله , سألتحق بحقل الطب , سأنتقم لكِ ولأبي , سأنتقم من ذلك المرض الحقود , الذي يتصيّد الأرواح الطاهرة , فلا تقوى مُصارعته والقضاء عليه .

.

.

تنقضي أيام العطلة الصيفية كئيبة , يتنقل فيها بين الوحدة والذكرى والتفكير , التفكير الجاد بالانتقام والأخذ بالثأر !

قرأ العديد من الأبحاث عن ذلك المرض , ووقوف كبار الأطباء عاجزين أمامه بكل ما آتاهم العلم من أدواتٍ وأجهزة وتطوّر , استسلموا له , وتخاذلوا أمامه , وانكسرت جهودهم الجبارة أمام سطوته وجبروته ..

 

بدأت فترة التسجيل في الجامعة , قدم أوراقه للدارسة في قسم الطب , فقـُُبل على الفور , ومنذ أول يومٍ دراسيّ لاحظ الجميع ذكاءه وفطنته , وسرعة بديهته وقدرته الرهيبة على الحفظ والاستنتاج , مرت أيام الدراسة بالجد والاجتهاد , كان يحصد إعجاب وتقدير الجميع كما يحصد أعلى الدرجات والمراكز , أصبح مُقربًا من أساتذته , ومتفوقًا عليهم في بعض الأمور , لم يكتفي بالمناهج الدراسية , بل عكف على دراسة آخر المستجدات في الطب العالمي , والاطلاع على أحدث التقارير خصوصًا المتعلقة بذلك المرض , فثورة الانتقام مازالت تغلي في صدره ولم تهدئ قط !

كانت صورة أمه الأخيرة حاضرةً في ذهنه دائمًا , وتأوهاتها المؤلمة تتردد في أذنه طوال الوقت ..

حاول إجراء بعض التجارب على المرض في الجامعة , ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل الذريع , وعانى كثيرًا من استهزاء زملاءه , كما عانى كذلك من نقص التجهيزات وقلة كفاءة المختبرات ,

- أستاذ عمر , أنقذني أرجوك , أكاد أجد الدواء الذي يُعالج ذلك الداء المُستشري , ولكن , ولكن هنا هنا يختبئ سرٌ غامض , أرشدني أرجوك

- ياسالم , كُف عن التفكير بذلك المرض , لقد أعّيا كبار العلماء قبلك , فهل ستجد الإجابة عندي أو في عقلك ؟

- يا ليتني أملك المال للسفر والدراسة في إحدى الدول الغربية , أريد أن التقي مع ذلك العالم الكبير , أتمنى لو أجابني على التساؤلات التي تشل فكري , وأرشدني إلى بعض المعادلات الغامضة , إنها كالضباب تمنع الفهم عني !

- لا تقلق ياسالم , اجتهد الآن , لم يتبقى أمامك سوى سنتان , لتنهي دراستك بمعدلٍٍ مرتفع , وتبعثك الدولة للخارج .

لم ييأس , استمر بالتفكير في إيجاد العلاج , أفنى أوقاته بين جدرانِ المختبرات , أصبح نحيل الجسد , مُصّفـَر الوجه , غائر العينين , تحيط بهما آثار السهر وتحاصرهما باللون الأسود ..

يعود لشقته , فتحكي له تشققات الجدران عن هول الألم , وتصحبه الوحدة إلى وسادته !

 

كزحف الجبال , انقضت سنوات الدراسة , الجميع مُستعد لحفل التخرج والتكريم , كل زملاءه جاءوا بصحبة أهلهم ورفاقهم , وجاء هو بصحبة طيف أبويه وذكراهُما .

يُنادى باسمه مسبوقًا بلقب الأول على الدُفعة , يتقدم بخطواتٍ باهته , يجبر شفتيه على الابتسام , يفكر بأمه ,

-          لماذا لستِ معي الآن , يا تـُرى , هل تطُلين عليّ من هناك  ؟

 

 

 

  تخلو القاعة من صيحات الفرح وأهازيج السعادة , لاشيء سوى تصفيقٌ رتيب , مُجاملةً له !

 

ما إن استلم شهادته حتى طار بها إلى إدارة البعثات الخارجية , قدم طلبًا وحدد موعدًا للمقابلة , يدفع الأيام دفعًا ليحين الموعد , يستعد , ويسترجع كل معلوماته للمُقابلة .

مجموعة من الأسئلة , وإجاباتٌ مميزة منه , تدل على حدة ذكاءه وتفوقه

-          مبروك , ستكون في كندا بعد شهر

تلك العبارة , حملته في فضاءات الأماني والأحلام , ترددت في ذهنه مئات المرات إلى ان وصل لشقته , أخذ بالدوران , القفز , ردد كُل اغنيات النجاح , حمل بيديه وسادةً وأخذ يرقص معها , بينما هو في نشوته , سقط نظره على صورة أمه المُتشبثة بصدر الحائط وقد اعتلاها غُبار السنين .

-          أمي , أمي , أخرجي من ذلك البرواز الأثريّ , تعالي لنحضن هذا الحلم معًا , تعالي نتقاسم الضحكة , اسكني في ذاكرتي خالدةً مُخلّده , ها أنا يا أمي أقترب من قاتلك , أوشك أن ألف حول عنقه حبل المشنقه !

 

.

.

 

يحزم أمتعته ويستعد للسفر , يضع صورة أمه في أعلى الحقيبة ويُغلقها , يرمق الشقة التي ترعرع فيها بنظراتِ الوداع , يلوّح بنبضاته لكل تلك الزوايا التي احتضنت ذكرياته , يطل على غرفة أمه فيخالها تُصلي على سجادتها بكل طُهرٍ ونقاء , يمسح دمعته , يدير ظهره , ويُغادر الشقة ..

صمتٌ وتأمل , تملّكاه إلى آخر لحظة , لا يقطعهما سوى صوت مُحرّك الطائرة ,

-          مرحبًا بك سيدي على متن خطوطنا الجوية , أترغب بوجبة العشاء ؟

-          لا شكرًا , أريد غطاءً لو سمحتي

-          بكل سرور , تفضل

-          شكرا !

يُغمض عيناه , ويستسلم لقارب الأفكار , يبحر به في محيطات الذكرى وبحار المستقبل المجهولة , انتهت الرحلة , واتكئت الطائرة على اليابسة ..

عالمٌ جديد , يراه لأول مرة , لم يسبق له رؤية أجناسٍ بشرية بهذا التنوع والاختلاف , بل لم يسبق له قط مُغادرة قريته الصغيرة , إلا مرة واحدة عندما زار صديقًا له في القرية المُجاورة !

.

.

استأنف دراسته الجديدة في جامعة من أكثر جامعات العالم تميّزًا ورُقيًا , يجتمع في أروقتها عباقرة العالم , وتحتضن في قاعاتها صفوة العلماء والباحثين ,

وسرعان ما أوجد لنفسه مكانةً كبيرة في وسط هذا الزخم الثقافي المُتألق , أعجب به أساتذته أيما إعجاب , وأبهرهم بنتائج أبحاثه السابقة التي أجراها في دولته , فهي تكاد تجد العلاج وتقترب منه

وفي إحدى الليالي التي اعتاد أن يقضيها في المختبر عندما يخلد الجميع للنوم والراحة , دخل عليه استاذه الكبير على كرسيٍ مُتحرك وتعجب من سهره إلى هذه الساعة المتأخرة

-          مالك يا سالم لا تُفارق هذه المُركبات والأنابيب والمجاهر !

-          لن أفارقها أبدا حتى أحل اللغز واجد الدواء , أستاذي الكريم , لقد جئت في الوقت المناسب , ما أحوجني إليك في هذه الساعة , ماذا لو استخدمت المركب الأحمر في بحثي السابق بدلا من ذلك الذي استخدمته ؟

-          امم , لا لا لن يمتزج بالصورة المطلوبة , ولكن سأطلعك على سر , أخفيته عن الجميع , وعاهدت نفسي على ألا أبوح به إلا لمن يستحق , ولن أجد أجدر منك للاحتفاظ به والعمل عليه .

-          يااه , لقد أشعلت قلبي اشتياقا وفضولاً لمعرفته , فما هو ؟

-          إن الدواء الذي نبحث عنه منذ أعوام , عثرت مُصادفةً على نصفه , ولكنني عجزت عن إيجاد الشق الآخر , وها أنا أجده اليوم في أبحاثك وتجاربك , فخذ مني خلاصة خبرتي وتجاربي , وأضفها على بحثك الأخير , وستجد الدواء حتمًا , فأنا كبرت كما ترى , وأراني عاجزًا عن إجراء المزيد من البحوث والتجارب , سأذهب الآن , وسنرى غدًا نتيجة التجربة ..

 

 

 

 

امتلأ قلبُ سالمٍ فرحًا , ورأى الأحلام تتحقق أمام عينيه , وأخيرًا , هاهو يُداعب هدفه ويُلامسه !

قام بخلط المُركبيّن , واحتفظ بالزجاجة إلى يوم الغد , عاد إلى منزله وارتمى على سريره , بدأ بالتفكير ,

-          يااه , كل ذلك التعب , السنين , العمل , التجارب والأبحاث , الغُربة والوحدة والأحزان , لا طعم لهم , لا وجود , المشاعر الحجرية التي رافقتهم بدأت تتلاشى , لا أشعر بها , لا أرى سوى فراشات الحلم الزهريّة تُداعب ربيع عُمري وتحضن أزهاره .

 

أطلت الشمس بضيائها , وأيقظت الحياة في المدينة , ارتدى ملابسه وذهب مسرعًا إلى المستشفى , قدم بحثه والمركب الذي أنتجه إلى رئيس المستشفى , الذي ذُهِل مما رأى , اثنى على مجهوده وشجعه , قاموا بتجربة الدواء على مريضٍ مُتطوع .

كان سالمٌ مُرتبكًا جدًا خلال فترة العلاج , لا يشغل تفكيره سوى النتيجة , أتكون كما يُريد , أم تخونه كما خانته الأيام الماضية , النتيجة هي من ستحدد مستقبله , لقد أعياه التعب وتمكن منه الإحباط , قرر أن تكون هذه آخر تجربة , إن فشلت فسيعود لوطنه مُحمّلا بالخيّبة والمرارة , وإن نجحت فسيُرصع هذا الإنجاز اسمه بجانب الثُريا ..

أيامٌ مُمِلة , أيام الانتظار !

ولكن النتيجة كانت اختفاء المرض والقضاء عليه بعد أسبوعين من العلاج .

كاد أن يسقط مغشيًا عليه عندما تلقى الخبر ,

-          معقول !! لا أصدق , كيف , كيف نجحت , أهي مُعجزة أم مُعجزة , لست أفهم

يا رب , يا رب حمدًا لك ,

أمي , ها أنا قد أوفيت بوعدي , فلتهنئ الآن رفاتك في القبر , وروحكِ في العالم الآخر !

سأنتقم من المرض الذي أبعدكِ عني

لا يتمالك نفسه , يقفز داخل سيارته , وينطلق بسرعة جنونية إلى منزل أستاذه الكبير , يقرع الجرس , يضرب الباب بقوة , يركله , يصرخ مناديًا

-          لماذا , لماذا لا تفتح لي الباب , أنه أنا , أنا سالم , لقد نجحنا لقد نجحنا أخيرًا , تحقق الحلم الذي راودنا لسنوات

يطل عليّه أحد الجيران من المنزل المجاور ,

-          لقد أزعجتنا وأقلقت راحتنا , أصمت , الأستاذ مات فجر اليوم وحملته سيارات الإسعاف إلى مثواه الأخير

-          مستحيل ! كم أكره الموت الذي يسلبني شَطر أحلامي !!

.

.

هزّة علمية عنيفة عمت أرجاء العالم , شابٌ عربيّ يكتشف علاجًا أعجز عباقرة الطب وفطاحلته , صغيرٌ بالعمر , ولكن بعقله ثروة علمية لا تقدر بثمن , انهالت عليه الجوائز العلمية , والإكراميات والهدايا والعروض , تتخطفه المؤسسات العلمية من كل جانب , صوره تصدرت الصفحات الأولى من الجرائد , وتوالت عليه العروض التلفزيونية من كُبرى المحطات , الكل يتقرب منه ويحاول شراء اكتشافه ..

 أدار ظهره لكل ذلك , وأبتسم أمام شاشة التلفاز حيث شاهده الملايين وقال

-          حلمي قد تحقق , وأوراق اكتشافي سأحملها وأعود بها إلى وطني !

 

يجمع بريق إنجازه , ويُلملم عظمة اكتشافه , يزج به داخل حقيبته ويركب الطائرة , مرة أخرى يغمض عينيه , ويفكر بالمستقبل الذي ينتظره هناك , يحلم بجمعٍ غفير من الناس يملئون قاعات الاستقبال في المطار , يهتفون باسمه ما أن يطأ برجله أرض الوطن , مُكافآت وترقيات ومناصب , تهاني تملأ صفحات الجرائد , وأخبار تعصف بالمحطات المحلية , لقاءات وندوات واحتفالات , يبتسم ويغطُ في نومٍ عميق ,

يستيقظ على أصوات الضجيج وتدافع الناس للنزول من الطائرة , يتمدد بنشوة , يُسرع بالنزول ليستنشق هواء

وطنه العذب .

-          وطني , خمسُ سنواتٍ مضت ولم نلتقي , أتراك مُشتاقٌ للعناقِ مثلي ؟

ها أنا عُدت لكَ ابنًا بارًا مُحبًا , أريد أن أُقبلَ ثراك , وأحتفي بهوائك , عُدت لك مُحمّلاً بغنيمةٍ ثمينة , أعليت بها شأنك بين الأمم والديار ..

 

 

يدخل إلى المطار , يختم جوازه, يحمل أمتعته وحقائبه , ببطء يتقدم نحو قاعة القادمين والأفكار تتزاحم في ذهنه , يُفكر كيف سيتصرف إن طلب أحدهم التصوير معه , أو عاجله صحافيٌ بسؤالٍ عن اكتشافه , أو أهدته طفلةٌ جميلة باقةً من الأزهار , يقف أمام الباب الكهربائيّ مُغمضًا عينه , يفتحها فيجد القاعة كما توقع تعج بالمستقبلين , ينزل رأسه تواضعًا ويتقدم , يتقدم , يتقدم ..

-          أين المُهنئين , أين أضواء المصورين وأوراق الصحفيين , أين الجمهور الغفير الذي احتشد لاستقبال العالم الشاب المُكتشف !؟

ياااه , ربما لم تعلم الصحافة بمجيئي , أو أن أخبار اكتشافي لم تصل لهذا العالم الثالث !!

كل من نزل معي من الطائرة , يجد أشخاصًا يستقبلونه ويفرحون بمجيئه ,  ولكن .. لا أحد بانتظاري , لا أحد يشاركني فرحة المجد الذي جلبته لوطني , ماذا لو كنت مُغنيًا وأحرزت جائزة في إحدى المُسابقات الغنائية , أكنت بهذا الحال !؟

بينما هو يغرق في أعماق حزنه وتساؤلاته يلمح في آخر القاعة  شخصان ينظران إليه ويتهامسان , يقتربان منه ويسألانه باللغة انجليزية

-          عذرًا سيدي , لقد رأيت صورتك في إحدى المجلات الأجنبية  , ولكن لا أذكر بالضبط ما هو الخبر , أأنت الممثل الجديد الذي  سيشارك في بطولة أقوى أفلام هذا الموسم ؟

-          ههه !! لا بل أنا إنسانٌ عادي , عاديٌ جدًا في هذا البلد !!

ترتسم على شفتيه ابتسامة ساخرة , يتركهما ويمضي في طريقه , يمتلئ ذهنه بعلامات التعجب والاستفهام .!

يركب سيارة الأجرة عائدًا إلى شقته القديمة , يتأمل هذه الطُرق التي غاب عنها لسنوات , يسترجع ذكريات صباه السعيدة , ذلك الحائط الذي كان يختبئ خلفه عندما يهرب من عقاب والده , والدكان الذي لطالما سرق منه قطع الحلوى , هناك .. تلك الساحة الترابية التي قضى فيها أمتع الأوقات مع رفاقه , يتساءل أين هم اليوم , وفي أي اتجاه ألقت بهم الحياة ؟

تُداهمه ذكريات الألم عندما تقف السيارة أمام باب العمارة , يتسمر كجذع نخلةٍ نخرت بأجنابه رياح السنين , كأنه لم يُغادرها إلا بالأمس .. وكأن تلك السنين مُجرد لحظاتٍ عابرة كلمح البصر !

يحمل خطواته المتثاقلة على السلم , يفتح باب شقته التي ملئها غُبار النسيان والإهمال , يجوب بنظره أرجاءها ويهمس لها بلطف

-          ها قد التقينا مُجددً

يشعل الأنوار ويستلقي على الأريكة , يبدأ التفكير بجولة الغد , سيعرض اكتشافه المُذهل على المؤسسات الطبية الكُبرى, سيحصل على الموافقة العاجلة , مُكافآت كبيرة سيتلقاها من أعوان الدولة , ورعاية خاصة ستُعطى له للمزيد من الاختراع والبحث ..

لا ينقطع تفكيره إلا مع بزوغ الشمس , يرتدي ملابسه , يحمل أوراقه ويخرج ليبدأ المشوار ..

يصل قبل المُدير , ينتظر , ينتظر , لا يأتي إلا بعد الساعة العاشرة , ويرفض استقباله لحين انتهاءه من قهوته وقراءة الجريدة !

يدخل عليه بعد انتظار طويل , يخبره بكل فخرٍ واعتزاز عن اكتشافه

-          نعم نعم , لقد قرأت عنه قبل أسبوع في إحدى الصُحف , خبر معدود الأسطر , عن شاب عربي يتكشفُ دواءً لمرض العصر , يسرني لقاؤك , امم لدينا وظيفة شاغرة لطبيب في قسم الأورام , أتراها تناسبك ؟

-          لا بأس , ولكن لم آتي للتقديم على وظيفة , بل للبحث عن مؤسسة تحتضن اكتشافي وتقوم بتصنيع الدواء وتوفيره للمرضى , أتعلم , هذه الصفقة ستدر الملايين , لقد حاولت معي كُبرى المؤسسات الطبية في الخارج ولكنني رفضت .

-          هاهاهاها , ماذا , ماذا قلت , عرضوا عليك ورفضت ! أتراني مجنونًا لأصدق ما تقول , يا بُنيّ أنظر لحداثة سنك , وقلة علمك , أنت بحاجة للدراسة سنوات وسنوات , والخبرة العملية كذلك , وإن كان اكتشافك نادرًا ومُهمًا , أتظن بأن لدينا مختبرات ومصانع تستطيع أن تُنتجه أو شركةً تقوم بتبنيه ؟

-          شكرا لك , سأبحث عن مكانٍ آخر , وشخصٍ آخر يُقدر العلم ويحترمه !

-          لا تجهد نفسك , لن تسمع غير ردي هذا !

يخرج من عند المدير , يتذمر ويتأفف من هذه المُعاملة السيئة , والرد الغير متوقع إطلاقًا !

يطرق أبوابًا أخرى , فتوصد في وجهه , ويُرد عليه بنفس الرد , عذرًا لا مكان لك هنا, ولا مجال لتبني اكتشافك ..

يعود لشقته , ولآخر مرة !

يفكر .. يفكر .. ويفكر لأيام وساعات مُتواصلة , قرارٌ أخير لن يتنازل عنه , يحزم أمتعته , يجمع أوراقه , يلملم شتات يأسه وحزنه , يركب الطائرة , يصل  ليوقّع العقد مع الجامعة التي درس بها في الخارج فقد قررت احتضان اكتشافه !!

إيلاف الريش
نبذة عن الكاتب
- إيلاف الريّش

- تاريخ الميلاد 25-3-1989

- طالبة في كلية الحقوق جامعة الكويت

- عضوة في مركز مرتقى للتدريب القيادي
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (5)add
...
أرسلت بواسطة الأعمش الصغير , 21/04/2007
حب الوالدين، مخاوف الطلاب، التخلف العربي، التفوق الغربي، آلام الغربة، تحطم الأحلام! وأشياء أخرى امتلأت بها قصة كاتبتنا المبدعة، شكرًا لمشاركتنا بها وبحلم "سالم" الذي أبى أن يكتمل.

امممم لست أدري ولكنني وجدت بالقصة أحلامًا كثيرة تحققت :) حلم تخرجه بتفوق، حلم دراسته بالخارج، حلم اكتشافه الدواء؛ ونبارك للكاتبة الكريمة فوز قصتها هذه بإحدى جوائز "نجم الجامعة 2007".
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة منال الفيلكاوي , 22/04/2007
كاتبتنا المبدعة .. لابد للحلم أن يكتمل ;)
أزف إليك هذا الخبر: توصل طبيب مصري الى عقار لعلاج مرض السرطان بكافة أنواعه وأثبت فعاليته بعلاج حوالي 300 حالة مرضية و بعد أن عانى ما عاناه سالم في القصة مع وزارة الصحة المصرية انهالت عليه العروض الأمريكية و الأوربية إلا أن الاشكال كان في شرطه أن لا يتجاوز سعر الحقنة 300 جنيه مصري و فشله في التعاقد معهم دليل على حرصهم على المادة و المصلحة الشخصية لا الانسانية و خدمة البشرية، في النهاية تبنى العقار أمير سعودي و هو يصنّع حاليا في مصنع في الرياض و آخر في الامارات و بعد أن حصل المخترع على الجنسية السعودية سيقوم بالاشراف على 5 مراكز في مصر لعلاج السرطان بحقنتين من هذاالعقار .. و لعل الحلم يكتمل يا أختاه .. :)
المستقبل لهذه الأمة ، طال الزمان أو قصر
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أول شي مبروك على الفوز في المسابقه ونفتخر فيج كطلبة حقوق انج تحوزين هالمركز الحلو ..
وثاني شي القصه جيده بس اسمحيلي لازم اكون صادق معاج .. انتي ذبحتي ام الولد وذبحتي البروفيسور .. المفروض الام تكون ميته من بداية القصه والولد نايم وحلمان فيها .. بس مو مشكلة العمر جدامج والدرب جدامج تصلحين فيهم اغلاطج او مانسميها اغلاط نسميها هفوات .. وموفقه يارب

جد استمتعت بقراءة القصه وتمنياتي لج بالتوفيق
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة هشام ماجد , 25/04/2007
تحياتي للأخت الكريمة / ايلاف الريش

القصة تنبئ عن موهبة أدبية أسال الله (سبحانه وتعالي) أن توفق صاحبتها في الإستمرار فيها. بالإضافة إلي ذلك، فهي ليست للقص فقط لو كانوا يعقلون.
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة ايلاف الريش , 26/04/2007
اخي الاعمش الصغير , اسعدني بأن الجانب المضيء من القصة استوقفك : )
احلام تحققت وأخرى تلاشت , هذه هي الحياة ..

اختي الكريمة منال الفيلكاوي , نموذج إنساني رائع , هنيئا لنا وجوده في أمتنا ..


الزميل محمد , ملاحظات ستكون بعين الاعتبار , شكرا لك

اخ هشام , صدقت , ليتهم يعقلون

شكرا للجميع ..
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

busy
 
< السابق   التالى >
The image “http://www.nashiri.net/images/banners/huroof.jpg” cannot be displayed, because it contains errors.

معكم في معرض الكتاب في الكويت
 صالة 6 - ركن 67
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  
شذرات من الحكمة

لا تهملوا في الصالحات فإنكم لا تجهلون عواقب الإهمال

حافظ إبراهيم
آخر التعليقات
رحلة الفتى طرثوث في البحث عن الحقيقة (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختي لانني غير اؤيدك وبشده وما ׮..
رحلة الفتى طرثوث في البحث عن الحقيقة (1)
http://www.tntup.com/audio/view.php?play=2ffd42f5712edb26231004ef7016bee4
رحلة الفتى طرثوث في البحث عن الحقيقة (1)
حبيت أهنيك على الموقع ... بصراحة التصميم رااائع والألوان ك...
رحلة الفتى طرثوث في البحث عن الحقيقة (1)
السلام عليكم ورحمة الله أاعدت الينا مجددامنشدناالفاضل (بو مساعدwink ׮..
دروس انتخابية موجزة
مقال مميز ونقاط وجيهة، متى ما التزمت بها 1القوائم و2الروابط والاتح...
"ميكي ماوس" وإثم سد مأرب!
نعم .. ان هذه الافلام الكرتونيه هدفها اعمق مما نحن نتصور .. هدفها تش׮..
والروحُ إذا تَنَفَسَتْ
وإياكِ سيدتي العزيزة وكوني بطٌهر السماء دوماً ؛wink
والروحُ إذا تَنَفَسَتْ
بوركت كلماتك أخيتي جعلت الروح نحلق بروحاني...
"ميكي ماوس" وإثم سد مأرب!
بارك الله فيك أخيتي فعلاً قد زركشت الصور المغز֮..
كيف تضيف مقالاتك بنفسك في ناشري؟
مجهود رائع أستاذ / نوفل عبد الهادي بعد التحية أرسلت إلي سعادتكم ال...
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
في الدار
يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2008.
رقم التسجيل في المكتبة الوطنية الكويتية: 306/2008

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats