|
العدد 133 من "الجامعية" |
|
|
|
 | {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي *وَادْخُلِي جَنَّتِي} تنعي أسرة دار ناشري للنشر الإلكتروني سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته والشعب الكويتي الصبر والسلوان. " إن لله ما أخذ وله ما أعطى ، وكل عنده بأجل مسمى" (حديث شريف) إنا لله وإنا إليه لراجعون. |
|
|
أرباح وخسائر |
|
|
|
قصص -
قصص قصيرة
|
|
إيلاف الريش
|
|
13/07/2007 |
ينتعل حذاءه الإيطالي المصنوع من الجلد الفاخر , يتوجه نحو سيارته الفارهة , يجلس بالخلف ممسكًا بالجريدة اليومية , بامتعاض يتقلب بين صفحاتها , يرميها جانبًا ليستعد للنزول إلى مؤسسته التجارية .
رداءه متكئٌ على معصمه , الموظفون يقفون احترامًا لهيبة مروره , ورائحة البخور المُعتق تملأ أزقة المكان .
في جانبٍ آخر من المدينة :
بابتسامة الرضا يودع زوجته , يمسك بعصاه التي طالما اتكأت سنوات عمره عليها , ويجر خطواته المُنهكة باتجاه دُكانه القريب من منزلة , يلقي بتحية الصباح الزاهرة على جاره , يلوح بيديه لطفلة جميلة تعلقت بشرفة أحد المنازل , ويبتسم فَرِحًا لرؤية أحد الأصدقاء , يصل ويردد عبارته الاستفتاحية مع فتحه لأقفال الباب
- يا فتاح يا عليم , افتح لي أبواب رزقك -
في ذلك المكتب المُرصع بخشب الزان , والمُعلق بالطابق العشرين من بنايته الشاهقة , يرن الهاتف
- ماذا , ماذا قلت يا غبيّ!
ثلاثة ملايين فقط كانت الأرباح , ألم تعدني بضعفها , تبًا لك , إنك مفصول من العمل !
تضيق به مساحات حياته الرحبة , يفتح أزرار ثوبه , ويبتلع حبوبًا مهدئة , فقد أوشك على الانفجار !
زائر تبدو على وجهه قسمات الاقتدار , يُقبل نحو الدُكان , يستبشر برؤية وجهه ويرحب به
- تفضل سيدي , أنا بخدمتك
- عفوا , أريد كل أكياس القمح المتوفرة لديك
- حسنـًا , انتظر سيدي قليلاً ريثما أعدها لك
- كم السعر ؟
- عشرون دينار
- تفضل , إنك بائعٌ طيب , تستحق ثلاثين دينارًا
- يااه , شكرا شكرا , حمدًا لك يا رب , ثلاثون دينارًا في يومٍ واحد !
يغرق في تفكيره , ويغبط نفسه على تلك السعادة التي تغمره , سأشتري لزوجتي الفستان الذي أعجبها ذات يوم , ولابني سيارة خشبية , وطفلة الجيران الجميلة سأهديها عروسًا تُشبهها , سنتناول اليوم عشاءً لذيذًا , والمُتبقي سأوفره احتياطًا لتقلبات الأيام .
يدخل قصره المرتمي خلف الحديقة الغنّاء , يدوس بقدميه مرمرًا ناصع البياض , وينطوي كالسجادة الحمراء الموصلة لباب غرفته , في أحضان الديباج والحرير يرتمي على سريره , يصرخ بزوجته الحسناء:
- إنني لا أطيق الخسائر , أطلبي الإسعاف فورًا !
مُنهكًا يعود إلى منزله , ممسكًا بيده ترانيم الفرح , يدق الباب المُتهالك , لتستقبله زوجته بنظراتها الحانية المُعانقة لنقوش الزمن تحت عينيها , يزف لها خبر الربح العظيم , ويهمس لها بود
- إنني أدعوكِ اليوم لنزهة في أرجاء الحياة .!
تتبعات Trackback(0)
 |
إيلاف الريش |
| نبذة عن الكاتب |
| - إيلاف الريّش
- تاريخ الميلاد 25-3-1989
- طالبة في كلية الحقوق جامعة الكويت
- عضوة في مركز مرتقى للتدريب القيادي |
|
|
|
شذرات من الحكمة |
|
“كم بين عمل قد ذهب تعبه و بقي أجره، وبين عمل قد ذهبت لذته وبقيت تبعته.” الإمام علي بن أبي طالب |
|
أرشيف ناشري! |
|
» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات » أرشيف لمؤلفات كل كاتب » أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية الآن، على "أرشيف ناشري"! |
|
في الدار |
|
يوجد الآن 5 ضيوف يتصفحون الموقع |
|