بقدر ما حاولت القوى المعادية للحضارة الإسلامية في الغرب من طمس القيم الإسلامية السامية و نعت الحضارة الإسلامية بأخسّ النعوت وأكثرها قباحة , بقدر ما بات هذا الإسلام الشغل الشاغل لآلاف الغربيين الذين باتوا يقبلون على إعتناقه عقيدة وشريعة , و من جملة هؤلاء الغربيين الصيدلية السويدية سارة سكوغلوند التي أسلمت وإرتدت الحجاب , وكان لنا معها هذا اللقاء توري فيه قصة إسلامها.
كيف كانت حياتك قبل الإسلام !
كنت ضائعة لا أعرف في أي إتجاه أمضي , كان طريقي مظلما , لا إشارات في هذه الطريق , و لا أعرف إلى أين أتوجّه , و بعبارة أوضح كنت فاقدة للرؤيا والرؤية على حدّ سواء ... و كيف وجدت طريقك ونعرفت على الإسلام !
لقد وجدت بالفعل طريقي ولم أعد ضائعة بعد إن إعتنقت الإسلام وإكتشفت قيمه ومثله العالية التي تخرج الإنسان من دائرة القلق و إلى دائرة الطمأنينة . لقد تعرفت على الإسلام في السويد من خلال المسلمين الذين تعرفت إليهم , و بعد ذلك شرعت في دراسة هذا الدين الجديد بالنسبة إليّ ووجدته مقنعا رائعا , و أزال القلق الدائم الذي كان ينتابني في ذهابي وإيابي : إلى أين ! ومن أين ! وكيف يجب أن نعيش ! لقد تكفلّ الإسلام بالإجابة عن كل الأسئلة الوجودية المحيرة و العثور على الجواب المقنع أفضى بي إلى حالة الطمأنينة التي طردت عني حالة الضياع . وعندما أسلمت وحدت صعوبة في ممارسة الفرائض وما أوجبه الله علينا , لكن مع مرور الإيام زالت كل المعضلات , وها أنا ذا أمارس إسلامي بحرية بالغة . معنى ذلك أنك لم تواجهي أي صعوبة تذكر من قبل عائلتك عندما إعتنقت الإسلام ! صحيح فقد وافقت عائلتي على إختياري الشخصي وإحترموا هذا الإختيار , و الصعوبات التي واجهتها تكمن في نظرة المجتمع السويدي إليّ ونظرة المحيط القريب مني التي تغيرّت كثيرا ...و لكن لم أبال بهذه النظرات و أقبلت على إرتداء الحجاب , و هنا أود أن أسجل إعتراضي على موقف السلطة العلمانية في فرنسا التي تحظر الحجاب على الفتيات المسلمات .. كما أنّ وسائل الإعلام في الغرب تنفث يوميا سمومها ضد الإسلام والمسلمين , و أنا شخصيا كانت نظرتي سلبية إلى الإسلام قبل إعتناقي له , بسبب ما يقال عنه في وسائل الإعلام وفي المجتمع و بعد أن عرفت الإسلام أدركت كم هو عظيم .. وماذا منحك الإسلام ! منحني كل شيئ , منحني الطمأنينة والإستقرار الداخلي و الهدوء و القيّم الإنسانية الرائعة , كل ما كنت أفتقده منحنيه الإسلام , و جعلني مستقرة قلبا وقالبا ... حياة المرأة الغربية مليئة بالصخب و المحرمات و هي تتصوّر أنها تعيش أوج السعادة , لكن هل السعادة تكمن في مخالفة الفطرة الإلهية و التعري أمام الرجال و هنك الحرمات وما إلى ذلك إن الإسلام يحافظ على إنسانية الإنسان و يمكن الإنسان ليعيش وفق فطرته , ولا يسمح مطلقا بتجاوز الفطرة لأن ذلك سيؤدي إلى نتائج كارثية كالإنهيار القيمي الذي نشاهده في الغرب وما تبع ذلك من إنكسارات إجتماعية و نفسية وغيرها .
تتبعات Trackback(0)
 |