يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow المبتدأ arrow مقالات arrow - - أدب وفن arrow المسجد الكندي الصغير والأثر الكبير

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

05/07/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ
عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري
انشر في ناشري
دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية
عيون ناشري
آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
للإعلان في ناشري
راسلنا
ناشري و خدمة الخلاصـات
» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
أهل الدار
آلاء الرشيد
آلاء شحادة
ممدوح الشيخ
ماجد المراشدة
أحمد أبو بكر جاد الحق
>أظهر بقية الكتّاب >>
المسجد الكندي الصغير والأثر الكبير طباعة ارسال لصديق
مقالات - أدب وفن
حياة الياقوت   
18/12/2007

Image صحيح أن التلفزة الكندية CBC لا يُلتقط بثها في الكويت بأي شكل من الأشكال والحيل، لكن خدمات مثل Youtube.com و Google Video صارت توفر الكثير والوفير من ملفات الفيديو التي يسجلها الهواة والمتطوعون ويبثونها على الموقع. ولا عجب إذا اختير موقع Youtube كأفضل اختراع للعام 2006 من قبل مجلة "تايم".

أما ما أتابعه منذ فترة على هذه المواقع، فهو تسجيل حلقات المسلسل الفكاهي الكندي The Little Mosque on the Prairie  أو "المسجد الصغير في المَرْج" وهو مسلسل فكاهي يبث موسمه الثاني الآن، صاحبة فكرته هي "زرقاء نوّاز"، وهي مسلمة كندية من أصل باكستاني. المسلسل يحوى حوارات على قدر عالٍ من الذكاء والفكاهية معا في آن. وهو يحكي عن مسلمين يعيشون في مدينة كندية صغيرة تدعى "ميرسي" أي الرحمة، ولديهم مسجد صغير يجتمعون فيه، وهنا تبدأ الملهاة. سر الخلطة هو الواقعية، فهناك جناح تقليدي، وجناح مخالف له بين المسلمين أنفسهم، وبالإضافة إلى غير المسلمين.

 بابر الشكاك فاطمة التقليدية

على الجبهة المسلمة، هناك عائلة "حمّودي": الأب ياسر حمّودي اللبناني الأصل المهووس بعمله وغير القلق على الأخلاق كثيرا، وزوجته الكندية سارة التي اعتنقت الإسلام دون اقتناع تام ولا تبدو مسرورة بجميع تعاليمه رغم أنها تحرص على صلاة الجمعة في المسجد، أما ابنتهما الطبيبة "ريّان" فعلى العكس منهما، متدينة ومتحجبة ومتحدثة مفوّهة لا يشق لها غبار. وهناك أيضا "فاطمة" إفريقية الأصل والتي تدير مقهى وهي تتفق مع "بابر" الباكستاني الأصل -وهو الإمام السابق للمسجد- في أن المجتمع الأبيض شرير. أمّا عمّار، فهو الإمام الجديد للمسجد القادم من حاضرة "تورونتو" والذي ترك عمله كمحام ليعمل إماما للمسجد الصغير أعلى المرج. عمّار غير ملتحٍ، وأفكاره الانفتاحية قد لا تعجب البعض لكنه ينجح في حل كثير من المشاكل التي تنهال عليه. وهناك أيضا المراهقة ليلى ابنة "بابر" وهي تمثل الجيل الجديد من المسلمين المولودين في كندا والذي يصعب عليهم التوفيق بين إملاءات الأهل ومغريات الحياة. 

ريّان الثورية من غير المسلمين، هناك "فريد توبر" المذيع الشرير المترصد للمسلمين عبر برنامج الإذاعي الصباحي Wakeup People أو "استيقظوا أيها الناس" والذي يكرسه للتخويف والتهويل من أي شيء يصدر عن المسلمين. وهناك القسيس "ماغيه" الذي أجّر قاعة من أبرشيته للمسلمين ليحولوها إلى مسجد ويبدو متعاطفا معهم جدا حتى أنه يعترف أنه لا يملك أن يملأ صفين في كنيسته يوم الأحد في حين تتقاطر الجموع إلى المسجد. وهناك عمدة المدينة "آن بوبوكز" التي لا تطرح فقط قضايا تعامل المسلمين مع الساسة والعكس، إنما أيضا تعامل المجتمع مع المرأة في موضع القيادة.

الحلقات ستصحبكم في مواقف كثيرة مضحكة، لكن ذكية. ستتعرفون على فكرة "الحلالووين" وهو النسخة الإسلامية للهالوين التي اقترحها عمّار، حيث ارتدي الأطفال أزياء شخصيات مستمدة من القرآن الكريم مثل التين والزيتون. وعندما صحبهم "بابر" الشكّاك ليتأكد من سلامتهم، تلقى حظا وافرا من الحلوى لأن الجميع اعتقد أنه متنكر بزي أسامة بن لادن وهو يتلاءم مع طبيعة الهالوين حيث يرتدي الناس أزياء مرعبة في الغالب! كمسلمين، قد نرى أن هذا الموقف مسيء، لكن بالنسبة للمشاهد الغربي، الأمر يثير الضحك، ويثير قدرا أكبر من الوعي.


عمّار الإمام الجديد وفي حلقات أخرى ستشاهدون كيف يتعامل المسلمون مع معضلات مثل رؤية هلال رمضان، وجود حاجز بين الرجال والنساء في المسجد، الحاجة إلى توظيف مدربة في مسبح النساء، عقد يوم مفتوح في المسجد لكسر الحاجز مع غير المسلمين، البحث عن مقبرة خاصة للمسلمين، وجود برنامج عن الإسلام على التلفاز، التعامل مع امرأة غامضة تلبس البرقع، بل وحتى الاستثمار في أسهم شركة تصنع عصير الشمندر!

 استراتيجية المسلسل تقوم تصوير المسلمين كأناس عاديين تحدث لهم مواقف طريفة، فيهم الكثير من الخير، لكنهم يرتكبون الأخطاء ويختلفون فيما بينهم، وباختصار، أنهم بشر. وهذه الاستراتيجية اتبعها مسلسل Seinfeld  الذي كان يهدف إلى تطبيع الشخصية اليهودية في المجتمع الأمريكي عبر تصويرها بأن شخصية "عادية" وطريفة ولها أخطاؤها كأي من بني البشر.


في إحدى الحلقات تأتي والدة ياسر حمودي من لبنان محملة ب"اللقيمات" أو لقمة القاضي، التي سمّاها ياسر بال"دونت" اللبنانية، وتأتي أيضا محملة بمهمة تزويج ابنها من ابنة عمه المترملة مؤخرا، وهنا تبدأ المعركة بين الحماة وكنتها. الحلقة طريفة جدا، لكن في طياتها شرح لموضوع تعدد الزوجات وأنه أمر يحدث لأسباب اجتماعية بالدرجة الأولى ونادر مقارنة بالصورة المرسومة في ذهن الغربي. لو قضينا ساعات وساعات نحاضر عن تعدد الزوجات في الإسلام وضوابطه لن نحقق الأثر المنشود الذي يحققه هذا المسلسل، لأنه يتوجه وبعفوية للمشاهد البسيط الذي لا يفهم في الفلسفة ولا في الفقه. إنها الدعوة عن طريق الضحك.

 فريد الحاقد على الإسلام ياسر الجشع


رغم ذلك، هناك بعض الأخطاء والهفوات، بعضها لا يغتفر مثل خطأ ورد في آية قرآنية كريمة في مشهد للصلاة في أول حلقة من الموسم الأول المسلسل، وبعضها يثير الجدل مثل بعض الإيحاءات غير المحتشمة، وبعض المعلومات المغلوطة التي نتجت على الأرجح عن وجود بعض الكتاب غير المسلمين لبعض حلقات المسلسل. ومن ذلك الحلقة التي تحاول سارة حمودي فيها أن تكون مسلمة صالحة وتصلي، وإذا بها تقفز من فراشها وقت الفجر إلى سجادة الصلاة دون أن تتوضأ، كما أنها تقضي وقتها كله في الصلاة ويبدو عليها الإرهاق، رغم أن الصلاة ليست بهذه الصعوبة إلا إذا كان القصد أنها شاقة على سارة لأنها غير مقتنعة بالإسلام أصلا.

المسلسل على أي حال موّجه إلى المشاهد غير المسلم بالدرجة الأولى، بيد أن بعض المواقف والصراعات الداخلية توفر مادة لنا نحن المسلمين لنتفكر في وضعنا، لنضحك عليه اليوم، على أمل أن نصلحه غدا.

 

تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (4)add
...
أرسلت بواسطة بشير بساطة , 21/12/2007
جميل ، هناك من يلاحقهم في شاشات اليوتيوب غيري :)
الأخطاء في هذا المسلسل موجودة، من الخطأ أن نصنفه أنه عمل "إسلامي"، ربما يكون هناك دافع ما لعرض مشاكل المسلمين في الغرب بطريقة حضارية يفهمها الغرب قبل العرب.

الفكاهة والاحترافية موجودتان، جهد جبار يوازي ما تقوم به فرقة "Allah Made Me Funny" الكوميدية.

كل الاحترام
بشير
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة هشام ماجد , 22/12/2007
تعليقي سوف يكون بعيد نوعا لكنه في النهاية قريب! مفهومان أراهما ملتبسان عندنا قليلا ألا وهما "الثقافة" و"الحضارة" وبإختصار شديد لأن هذا له مجلدات:
- الثقافة: مجمل القيم، المبادي، الأراء والأعراف لشعب/عرق ما
- الحضارة: مجمل الأدوات التقنية التي يستخدمها الناس في حياتهم

والثقافة فردية ومجتمعية في آن لذا نقول "إنسان مثقف" كناية عن فكر شخص وبتسع الأمر لأمة "ثقافة أمة" أما الحضارة فنقول "إنسان متحضر" كناية عن سلوك راق وليس فكرا ومذا

نحن نعيش -منذ عصر النهضة الأوروبي- في ركاب الحضارة الغربية -من الناحية التقنية البحتة- لكننا قد نتفق مععم/تختلف عنهم في كثير من الأموور طبعا من ناحية الثقافة

المفترض أنا معشر المسلمين لدينا ثقافة ثرية عمادها أن الإسلام نظام للحياة وليس ديانة وهذه لا تزول حتما لكنها تختفي تحت ركام، أما الحضارة فقد كانت بين القرنين الثامن والسادس عشر الميلاديين وقد إنتهت فعليا بسقوط غرناطة

ببساطة يعني المقال يلقي الضوء على كيفية إستقبالنا نحن المسلمين -بصوة أساسية لثقافتناسواء كنا في الغرب أو في الشرق!
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة M Saleem , 22/12/2007
المسلسل المذكور فكرة ذكية لمخاطبة مواطني شمال أميركا من غير المسلمين ومحاولة ناجحة إلى حد كبير في تصحيح رؤاهم الغائمة عن الإسلام والمسلمين ، وعرض هذا المسلسل الذي قامت به صاحبة المقال فكرة ذكية أخرى لنقل واقع حياة الجاليات المسلمة إلى أوطان العرب والمسلمين ، ومحاولة أرجو أن تؤتي ثمارها في إدراك حقيقة ومعنى وأبعاد وجود هذه الجاليات التي بلغ تعدادها عدة ملايين ، والتي يمكن إذا أحسن أهل الشرق التواصل والتعاون معها ، بالوعي المطلوب والحكمة اللازمة ، تحقيق قدر كبير من الإيجابية للطرفين .
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة أسامة الشاهين , 02/01/2008
أمرنا الله تعالى قائلاً: {وادعُ إلى سبيل ربك، بالحكمة والموعظة الحسنة}، وأظن إن شاء الله أن هذا المسلسل ينضم لركب وسائل الدعوة الحكيمة والحسنة، والحمد لله رب العالمين، وجزى الله خيرًا القائمين عليه، والكاتبة "الياقوت" الفاضلة على تعريفنا به.

في عصر الدعاية لكل ما هو مشين ومسيء، نحن في حاجة ماسة لمقالات تحتفي بالجيد والنافع، ومقال الأستاذة "حياة" يندرج في خانة سد هذا الاحتياج، وكذلك تعليقات الكرام ونشرهم له، والحمد لله أولاً وأخيرا.
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

حياة الياقوت
نبذة عن الكاتب

الاسم : حياة إبراهيم الياقوت

الجنسية: كويتية

البريد االإلكتروني: هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته  

الموقع الإلكتروني: http://www.hayatt.net

كاتبة مستقلة freelance writer  و رئيسة تحرير دار ناشري للنشر الإلكتروني

تابع القراءة >>


 
< السابق   التالى >
الصحافي المحترف
Advertisement
شذرات من الحكمة

إذا عرفت أن تعرف أخلاق رجل فضع في يده سلطة، ثم انظر كيف يتصرف.

ألبرتو مورافيا
حجم الخط
A+ | A- | Reset
أرشيف ناشري!

» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات
» أرشيف لمؤلفات كل كاتب
» أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية 

الآن، على "أرشيف ناشري"! 

» ولوج





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
» تــواصـــل
بريدك:
في الدار
يوجد الآن 2 ضيوف يتصفحون الموقع
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats