يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow المبتدأ

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

06/07/2008  

Advertisement
» إبحـــــــار
المبتدأ
عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري
انشر في ناشري
دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية
عيون ناشري
آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
للإعلان في ناشري
راسلنا
ناشري و خدمة الخلاصـات
» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
أهل الدار
آلاء الرشيد
آلاء شحادة
ممدوح الشيخ
ماجد المراشدة
أحمد أبو بكر جاد الحق
>أظهر بقية الكتّاب >>
Advertisement
ويسألونك عن الكوب طباعة ارسال لصديق
مقالات - فكر وفلسفة
هشام ماجد   
24/01/2008

من الغريب أن تبدأ مقالة ما بتجربة. لكن أليست التجارب تؤدي إلى مشاهدات، ومنها نصل لاستنتاجات طبقا للمنهج العلمي؟ بلى، إذًا لنأخذ بالأسباب بعد التوكل على ربي، ولا تقلقوا، فليس للتجربة علاقة بالثانوية العامة (علمي/أدبي)، كما لن أشق عليكم.
حسنُ! احضروا كوبا شفافا وصُبّوا فيه من الماء حتى منتصفه، ضعوا على منضدة، ثم اسألوا من حولكم سؤالا: "هل الكوب نصف فارغ أو نصف ممتلئ؟" نعم، إنه ذلك السؤال الشهير بيد أنه لغرض آخر غير ما هو متعارف عليه من نظرة بني آدم للعالم؛ إيجابية كانت أو سلبية. ترى ما هي الإجابات؟

الإجابات لن تخرج عمّا يلي:
-    أولهم سيُجيب قائلا بأن الكوب نصفه فارغ؛
-    ثانيهم سيُجيب قائلا بأن الكوب نصفه ممتلئ؛
-    ثالثهم سيُجيب قائلا بأن الكوب ممتلئ كله؛
-    رابعهم سيُجيب قائلا بأن الكوب فارغ كله؛
-    وخامسهم سيُجيب قائلا بأن الكوب غير موجود.

في إطار المرجعيات
ممتاز! حصلنا على إجابات بيد أنها أوقعنا في حيرة جديدة؛ من على صواب؟ تمهلوا قبل التسّرُع في الإجابة، فهناك نقطة رئيسة غائبة؛ نحن لم نحدد إطارًا مرجعيًا للسؤال منذ البداية. الإطار المرجعي، أعزائي، هو الأصل الذي يُنَسّب إليه السؤال، وعليه هل مرجعية السؤال كيفية، أم كَمّية، أم ظرفية؟ تكون إجابات السؤال، حسب وجهة نظر الشخص في إطار مرجعية ما، كالتالي:
-    المرجعية الكيفية: تعنى ما هي حالة الكوب؟
o    من يرى نصفه الفارغ؛ وعليه تكون الإجابة الأولى صواب والباقي خطأ؛
o    من يرى نصفه الممتلئ؛ وعليه تكون الإجابة الثانية صواب والباقي خطأ؛

-    المرجعية الكمية: تعنى على ماذا يحوي الكوب؟
o    من يرى ماء/من يرى هواء؛ كل حسب ما يراه وعليه تكون الإجابتان الأولى والثانية صواب والباقي خطأ؛
o    من يرى مادة؛ كل حسب ما يراه وعليه تكون الإجابتان الثالثة والرابعة صواب والباقي خطأ.

-    المرجعية الظرفية: تعني هل تقصد الآن أم قبل قليل؟
o    الآن؛ وعليه تكون جميع الإجابات قابلة للتمحيص في ضوء المرجعيات السابقة/أخرى؛
o    قبل قليل؛ لا نعلم عن الكوب شيئا وعليه تكون جميع الإجابات خاطئة بدون مرجعية.

عن الحرية والقيود
يعني هذا أنه لمناقشة موضوع ما، من الهام بمكان أن نتفق على إطارًا مرجعيًا نطرح من خلاله الأسئلة، أما إجاباتها قد -بل عادة- تتنوّّع حسب وجهات النظر، وهذا هو "الاختلاف" الذي يُثري حركة الإنسان عن طريق التدافع الذي هو سنة ربي في كونه، أما بدون إطار، فإن "الخلاف" هو الذي يسود، وهو النقيض، ويؤدي لصراعات للتنازع فنفشل وتذهب ريحنا، يعني، البون شاسع بين رد الأمر لإطار ما نختلف ونتفق في مظلته، وبين أن نرده للأفراد ليحكموا بعقولهم وأهوائهم فقط على مشاربها.

في هذا الإطار، حريتنا إذًا ليست "مطلقة" كما يهتف كثيرين إلا من رحم ربي. بلى؛ نحن أحرار في "خياراتنا الشخصية" التي يجب ألا يمليها علينا أناس مثلنا ما قسرًا وجبرًا، وذلك من حيث كوننا محاسبون على أعمالنا؛ لأن كل إنسان ألزمه ربي طائره وعقله مناط تكليفه، أما من حيث كوننا نفعل ما نشاء بغض النظر عن عواقبه السيئة على غيرنا، فسوف نكتشف أن ما نعتره حريتنا المطلقة هذه قد تعدّت على حرية غيرنا، وتحولت إلي قيد على غيرنا، مما يؤدي إلي عدم ضياع العدل بين الناس في المجتمعات الإنسانية أي الظلم الذي هو ظلمات في الحياة والممات.

مهلا! قد يقول قائل أنه يمكن الوصول للإجابات الثلاث الأخيرة من خلال "ملئ/إفراغ الكوب" أو "تحطيمه"، نعم، بيد أنه أمر بدون مرجعية ومرده رؤية ضيقة الأفق. يا للعجب! أليس هذا هو الإرهاب؟ حيلة العاجز عن تقّبُل الاختلاف بل وحتى تّحمُل الخلاف لذا يفرض بالقوة ما هو ليس بواقع.

وختاما، أم يجعل ربي من الماء كل شيء حي؟ حسنُ! لنشرب.
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118)} - سورة هود
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (2)add
...
أرسلت بواسطة بشير بساطة , 26/01/2008
مقال جميل ياهشام
وكل يرى الدنيا من خلف نظارة.
فإن كانت سوداء اسودت الدنيا بعينيه ، وإن كانت صافية رآها كما هي.
وإن لم يكن يلبس نظارة فليحمد الله :)

كل الاحترام
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة هشام ماجد , 30/01/2008
نعم صحيح يا بشير ولكن البصر غير البصيرة، أليس كذلك؟ بلى.

لذا الصواب أن تقول "يرى الدنيا من خلال عقله"/"ترى الدنيا من خلال عقلها"، فالعقلية هي التي تحرك أصحابها سواء كانوا يلبسون نظارة أو لا يرون في الأساس، ولكن في إطار مرجعي يحكم الأمور كما أوضحت في المقال.

الحمد لله في كل حال إذا
دمت بخير :)
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

هشام ماجد
نبذة عن الكاتب

الاسم الأدبي: هشام ماجد

الاسم الثلاثي: هشام محمد ماجد محمود

تاريخ الميلاد: 1 – يناير – 1977

الجنسية: مصري

تابع القراءة >>


 
< السابق   التالى >
الصحافي المحترف
Advertisement
شذرات من الحكمة

الناس عبيد الإحسان

مثل عربي
حجم الخط
A+ | A- | Reset
أرشيف ناشري!

» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات
» أرشيف لمؤلفات كل كاتب
» أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية 

الآن، على "أرشيف ناشري"! 

آخر التعليقات
للإعلان في ناشري
قناة الناس السيد الاستاذ / مديرالتسويق المحترم تحية طيبة وبعد نظراً للدور الذي لتعبه قن...
لماذا تخرج المرأة للعمل.. لحاجتها المادية أم لبناء شخصيتها؟
ا انا اعاني من نفس المشكلة : خطيبي يرفض فكرة عملي لكنني لا استطيع تلبية رغبته و افكر في تركه بالرغم من ...
قناة الربط بين البحرين: تغيير خطوط المواصلات.. والانقلاب الاستراتيجي للتسوية
تمثل هذه القناة خطرا واضحا بالنسبة لقناة السيويس من جهه وخطرا على البيئة البحرية فى خليج العقبة من جهة اخرى فب...
تعريف بدار ناشري للنشر الإلكتروني
مرحبًا بالكاتب جمال محمد علي، ونتوق إن شاء الله لمعرفة عناوين www مدوناتك الثقافية لنقرأ أعمالك ونتعرف على مشر׮..
النحافة نقمة أم نعمة (2 من 2)
tank uoy
» ولوج





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
» تــواصـــل
بريدك:
في الدار
يوجد الآن 18 ضيوف يتصفحون الموقع
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats