|
الجامعية، العدد 134 |
|
 |
|
|
العدد الجديد من مجلة I-MAG |
|
|
|
أين هي مدينة المُسلمين الفاضلة! |
|
|
|
مقالات -
فكر وفلسفة
|
|
سارة العسكر
|
|
31/01/2008 |
وشوشة قبل البدء: عندما زار الإمام " محمد عبده ", أحد الدول الغربيّة قال: " وجدتُ الإسلام, ولم أجد المُسلمين, وفي البلاد الإسلامية وجدتُ المُسلمين ولم أجد الإسلام "
تحكي لنا شهرزاد في هذه الليلة السنيّة قائلةً: يُحكى أن أحد المُستشرقين عند وصوله إلى بلاد المسلمين للتّعرف على الإسلام عن كثب, أول ما لفت إنتباهه لوحة مزخرفة بزخارف إسلامية قد علقها سائق التاكسي الذي أقله من المطار إلى محل إقامته, منقوش عليها " إنّ النظافة من الإيمان", فتكونت لديه صورة مُشرقة عن تلك الديار التي تعتنق مثل هذه القيم والمبادىء, حتى أنه تمتم بينه وبين نفسه, قائلاً: " إنه لدين عظيم ذلك الذي يُبين للناس أمور حياتهم ,ويهتم بالنظافة المادية الخارجية,كما يهتم بنظافة الداخل المعنويه, ومادامت النظافة عندهم داخلة في صلب الإيمان والإعتقاد - ليس بسلطة القانون كما في بلادنا – فلا بدّ أني سأدخل إلى مدينة قمة في النظافة والترتيب !". ولكن حدث ما لم يكن في حسبان المُستشرق, فما أن بدت له المدينة بشوارعها, وحاراتها, وأزقتها,ودكاكينها, حتى هاله ما وجده فيها, من أوساخٍ مُلقاة في كل حدبٍ وصوب, والذي أوقعه أرضاً ما شاهده عندما زار مكان المُسلمين المُقدس " المسجد ", والفوضى العارمة التي تكتنف أرجاءه الفسيحة, ومنظر الأحذية المبعثرة, الغير موضوعة في أماكنها المُخصصة, حينها قال قولته الشهيرة التي اختصرت مشواره الإستشراقي " الآن عرفتُ سرّ تأخر المُسلمين على الرغم من كل القيم الرائعة التي يعتقدونها, إنهم يفرقون بين الفكر والعمل, بين النظرية والتطبيق, بين ما يرددون من شعارات وما يمارسونه". إن أكثر ما يُقوض بنياننا الحضاري, ويُهشم جسدنا الثقافي, الإزوادجيّة الفكرية التي تعاني منها بعض العقول الإسلامية, التي لا تأبه لمثل تلك التعاليم الإسلامية, مُعللةً بأن هذه الأمور تُعد من صغائر الدين, ولا داعي للإمتثال لها, وتجسيدها بالشكل اللائق, إلا أنها بطبيعة الحال تعكس الوجه الحضاري للإسلام, وتُدلل للآخر بأن الإسلام هو منهج حياة, يُغذي الإنسان روحياً, وعلمياً, وفكرياً, وأخلاقياً, وسلوكياً, فهو وحدة واحدة لا ينفك جانباً منه عن الآخر. على حد اعتقادي, إنه آن الأوان, لنسكب ثقافتنا الإسلامية في حياتنا من كافة مناحيها, ونجعلها جزءً لا يتجرأ من يومياتنا, حتى نعتلي سرج الحضارة من جديد, ولا ندع أمثال هؤلاء للسخرية على حالنا. وشوشة أخيرة: نحنُ طاقة شابّه, ورسالة مُجدده, وقيمة أصيلة, وهموم طويلة, وغاية نسأل الله أن تكون نبيلة, نحنُ شعلة لم تشتعل بعد, نحن فقراء عاملين, لا أغنياء خاملين, ليس المال سبيلنا وإن كنّا سبيله, إن أعظم ما نحلم به, ونخطط له, أن تزيد ساعات عملنا لهذه الدعوة, وتنقص ساعات نومنا عليها... (( فريق برنامج نقطة نظام )). دعوة للقراء: قراءة كتاب " الإسلام في عيون غربية ", للمُفكر الإسلامي د.محمد عمارة. وسكتت شهرزاد عن الكلام المُباح, عندما أدركها الصباح !
تتبعات Trackback(0)
 |
سارة العسكر |
| نبذة عن الكاتب |
| الإسم: سارة سعود العسكر العمر: 21 سنة. -طالبة في كلية العلوم الإدارية-تخصص تسويق. -أديبة وإعلامية إسلامية -مُهتمة بشؤون المرأة المُسلمة القيادية في التراث الإسلامي. -ناشطة في حركة العمل الإسلامي |
| تابع القراءة >> |
|
|
|
شذرات من الحكمة |
|
“الناس عبيد الإحسان” مثل عربي |
|
الظمني للنشر والتوزيع |
|
مجموعة كبيرة من كتب الشعر والأدب واللغة لدى الظمني للنشر والتوزيع، الكويت. هاتف: 3719072 أو 3727899 |
|
تــَواصُـــل |
ملحوظة: إذا اشتركت قبل تاريخ 15 يوليو 2008 يرجى إعادة الاشتراك، فهذه القائمة جديدة.
كتابة الهاتف النقال اختيارية. وفي حال كتابته،
يرجى ذكر رمز الدولة قبله دون أصفار أو فواصل، مثلا 9651234567 |
|
في الدار |
|
يوجد الآن 10 ضيوف يتصفحون الموقع |
|