يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow المبتدأ arrow مقالات arrow - - فكر وفلسفة arrow بين السياسي والاجتماعي 3: و"على ذلك فقس" !

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

05/07/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ
عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري
انشر في ناشري
دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية
عيون ناشري
آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
للإعلان في ناشري
راسلنا
ناشري و خدمة الخلاصـات
» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
أهل الدار
آلاء الرشيد
آلاء شحادة
ممدوح الشيخ
ماجد المراشدة
أحمد أبو بكر جاد الحق
>أظهر بقية الكتّاب >>
بين السياسي والاجتماعي 3: و"على ذلك فقس" ! طباعة ارسال لصديق
مقالات - فكر وفلسفة
نوال السباعي   
23/02/2008

لايمكن بحال من الأحوال لدى الحديث عن السياسي والاجتماعي في المنطقة العربية أن نحصر الحديث في اتجاه واحد ولاتيار واحد ، وذلك على الرغم من أن التيارات "الفكرية" الثلاثة الرئيسية في بلادنا كانت تحاول وبصورة مستميتة أن تلغي الآخر وبكل الطرق الممكنة ، الآخر الذي هو نحن.

الآخر الذي هو هذا القطاع الآخر منا والذي لايفكر مثلنا ولايلتزم بأسلوبنا في رؤية الأشياء والطرق التي نراها لتغييرها ، هذا الآخر الذي قُمع وبكل وسيلة وحشية ممكنة بسلطة القوة أو سطوة الإعلام من قبل كل من وصل إلى الحكم، والكلام خاص بمن يُسمح لهم بالوصول إلى الحكم!! ، فمن المعروف أنه في زمن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان الأمريكية لايمكن لبعض الفرقاء في المنطقة العربية الوصول إلى الحكم مهما كان حجم الأغلبيات التي تصوت لهم في الانتخابات ، ومهما بلغت هذه من النزاهة والاستقلالية والتعبير الشريف والنظيف عن رغبة الشعوب في المنطقة العربية!

وعلى الرغم من السجع والقافية الترفيهية فإن هذه حقيقة عربية واقعية يجب أخذها بعين الاعتبار لدى أي حديث في "السياسي والاجتماعي" في بلادنا المنكوبة ب"الآخر" ، الآخر من "الجِنة" والآخر من "الناس" ، الآخر من عند أنفسنا  والآخر من الخارج.

شيء عجيب هذا الخُلق السياسي الاجتماعي المتأصل في نفوسنا بضرورة إلغاء "الآخر" ، حتى أن الرجل في المنطقة العربية عندما يريد أن يتزوج فإنه لايبحث عن شريكة لحياته ، ولكن يرسل أمه لتختار له "مخلوقة " يمكن تطويعها وترويضها ، ولاينحصر عمل معظم الرجال في بيوتهم العربية بالعمل والانتاج والنمو والمساهمة في نهضة أنفسهم وأسرهم وأمتهم، ولكن في هذه المهمة:إلغاء دور الزوجة والأم والمرأة ، وكل من تسول لها نفسها الخروج عن الدور المرسوم لها في بيتها "عربيا" = وليس إسلامياً= في الخدمة الصامتة والتحمل الأعمى تكون "ناشزاً" !، نفس الدور يمارسه المدرس والمُدَّرِسة في مدارسنا : إلغاء شخصيات الأولاد بصورة نهائية والسيطرة عليهم بشكل كامل ، وكل من تسول له نفسه المناقشة أو الاعتراض أو حتى التجرؤ على أن يعبر عن حقه المشروع في أن يعيد عليه المعلم شرح شيء لم يفهمه ، فهو مشاكس معاكس مدسوس من جهة تكره المعلم وتريد طرده من سلك التعليم، وعلى ذلك فقس !! = بفتح الفاء وكسر القاف وتسكين السين=!!.

تعليقا على هذه العبارة كتب البروفسور الفيلسوف المغاربي محمد عابد الجابري يقول في مقدمة  كتابه الهام (قراآت معاصرة في تاريخنا الفلسفي) : "أصبحت عبارة "و..قس على ذلك.." تُغني عن مواصلة البحث والاستقصاء ، لقد ترسخت آلية هذا القياس في نشاط العقل العربي حتى أصبحت "الفعل العقلي" الوحيد الذي يُعتمد عليه في الانتاج المعرفي". جاء ذلك في سياق حديثه عن كيفية استعادتنا مجد حضارتنا؟ ، فالتيارات الثلاث الرئيسية "الفكرية" التي حاولت النهوض بالأمة سياسيا واجتماعيا ، هي التيار الديني والتيار اليساري والتيار العلماني ، حاول كل منها ومازال إقصاء الآخر واستئصاله كلما استطاع الوصول الى أي نوع من أنواع السلطة مادية أو معنوية تمكنه من ذلك.

المعضلة الأساسية تكمن في أن هذه التيارات الثلاث في المنطقة العربية ، لم تكن لتهتم بالوضع الاجتماعي بقدر رغبتها المحمومة في الوصول إلى الحكم ، والدليل القاطع على هذا القول هو عجز هذه التوجهات الفكرية الكبرى في بلادنا عن إحداث أي تغيير يكاد يذكر في التركيبة النفسية والفكرية والسلوكية الاجتماعية لمجمل المجتمعات التي تعيش في المنطقة العربية ، بله لدى الإنسان الفرد الذي هو الأصل في عملية البناء الأسري والاجتماعي .

لاأستثني من ذلك أياً من التيارات الثلاث ، وذلك على الرغم من أن التيار العلماني لم يكن له في المنطقة العربية على الأقل لا الامتداد الشعبي ولا القبول الذي تمتع به الاسلاميون واليساريون بين الأوساط الجماهيرية كما لم يستطع تحريك الشارع ولا التهديد بالوصول إلى السلطة ، وهنا يمكنني الرجوع إلى الأسئلة الثلاث التي طرحتها في الجزء الأول من هذا الموضوع والتي كانت ترمي إلى إعادة تفكيرنا في مسؤوليتنا الشخصية كأفراد عن الأوضاع المخزية التي يعيشها الانسان والأسرة والمجتمع والأنظمة الحاكمة والأمة في منطقتنا !.

لقد اكتفت الحركات الثلاث =والحديث هنا مقتصر على الناحية الفكرية فيها= على تقديم قراءة سلفية للتراث =كما يقول المفكر الفيلسوف عابد الجابري= تنزه الماضي وتقدسه وتستمد منه "الحلول" الجاهزة لمشكلات الحاضر والمستقبل ، ولاينطبق هذا القول فقط على التيار الديني ، ولكن على التيار اليساري والعلماني كذلك " باعتبار أن لكل منها سلفاً يتكيء عليه ويستنجد به" .. والمعضلة الحقيقية تكمن في القراآت العقيمة لهذه المراجع التاريخية ، قرآت لاتستند إلى فهمها من خلال الواقع الذي نعيشه ولا من خلال العصر الذي نزلت فيه ولا الاعتراف بإنسانية الانسان الذي تلقاها في حينه ، وهكذا جعلت هذه التيارات من السلف أمثلة للاستنساخ وليس معلمين للتفكير في آليات التغيير  ، بهذه الطريقة يقتبس العرب جميعا كل مشاريع نهضتهم من نوع من الماضي ، الاسلاميون من تاريخ الاسلام العظيم ، واليساريون من التجربة السوفييتية ، والعلمانيون من أوربة الماضي والحاضر .

"لقد أصبح البحث عن الحلول الجاهزة في حياة "العرب" مما لايتوافق مع حاجاتهم وهويتهم الدينية  ومشكلاتهم المعاصرة ، "هو النشاط الذهني الوحيد الذي يمارسونه" وهم في مواجهة المشكلات المستجدة في حياتهم المعاصرة ، حتى أن طلاب المدارس في بعض الدول العربية يجدون في كتب الفيزياء والرياضيات آية قرآنية جاهزة تعود بهم وبعد شرح كل قانون فيزيائي أو رياضي ومباشرة إلى التفكير الديني الذي يجعل الطالب مجرد آلة لرد كل شيء في حياته إلى نص قرآني يقحمه واضعوا المناهج المدرسية في تلك الدولة على عقل التلميذ ليشلوا تفكيره بالكامل ، بدل أن يتركوا لعقله حرية العمل التلقائي ليفكر هو وحده في الارتباط الممكن بين القانون الفيزيائي أو الرياضي وذلك النص !.

المضحك المبكي في ذلك كله هو اتهام الحركات الاسلامية بالسلفية ، بينما كل الحركات الفكرية الموجودة على ساحة المنطقة العربية هي حركات سلفية عاجزة عن "التفكير" باستقلالية ومنهجية ، التفكير بمعنى إنتاج فكر يتطلبه الواقع وتتبناه الأمة ، "إنه جزء من بنية العقل العربي المعاصر الذي يتعين فحصه بدقة ، ونقده بكل صرامة ، قبل الدعوة إلى تجديده " .هذا العجز هو الأصل في عجزٍ آخر أشد قسوة وأكثر رنيناً ، إنه الفشل الذريع في إحداث أي تغيير في حياتنا الاجتماعية والذي هو الأساس في إحداث التغيير السياسي ، الانسان أولا ثم المجتمع ثانيا ثم السياسة ثالثا .  =يتبع=
_____________________________

* جريدة العرب القطرية / زاوية الرأي

تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (3)add
...
أرسلت بواسطة هشام ماجد , 26/02/2008
هذا لأن أغلبنا -عربيا وليس إسلاميا- كل حزب بما لديهم فرحون.

لب المسألة يكمن في المهزلة التي أشرت إليها في مقالك هي الأسرة بدء من نصب (سوف الخناسة) لإختيار "الجارية" وصولا إلي تركات سفلى وليس مستويات عليا من القمع المشار إليه في المقال.

<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة هشام ماجد , 26/02/2008
عذرا قصدت "سوق النخاسة" ويبدو أنها (السوق العربية المشتركة) إجتماعيا كما لابد وتعرفين.
وختاما: يمكنك أيا أن تقولي: على ذلك فقس (بفتح جميع الحروف) ولا عزاء لأنفلونزا الطيور.
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
...
أرسلت بواسطة أسامة الماجد , 27/02/2008
أسباب تدهو عقل المسلم وطرق علاجه، موضوع يستحق النقاش المطوّل والطرح المفصل من لاكاتبة القديرة، بعد هذه الكلمات الصريحة والجديرة بالقراءة والتأمل؛ الحضارة الإسلامية تدهورت ولكنها لم تنتهِ بعد ... ولن تنتهِ.
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

نوال السباعي
نبذة عن الكاتب

الاسم : نوال السباعي 

البلد الأصلي : سورية- دمشق

مكان الاقامة : إسبانية – مدريد

الدراسة : علوم طبيعية ، وشريعة / في جامعة دمشق

المهنة : كاتبة صحفية

تابع القراءة >>


 
< السابق   التالى >
الصحافي المحترف
Advertisement
شذرات من الحكمة

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب، ولا ينال العلا من طبعه الغضب

حجم الخط
A+ | A- | Reset
أرشيف ناشري!

» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات
» أرشيف لمؤلفات كل كاتب
» أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية 

الآن، على "أرشيف ناشري"! 

» ولوج





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
» تــواصـــل
بريدك:
في الدار
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats