يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow المبتدأ arrow مقالات arrow - - سياسة وأحداث arrow تحت ظلال الضمير العربي الغائب : حصار غزة .. إلى متى ؟

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

05/07/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ
عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري
انشر في ناشري
دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية
عيون ناشري
آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
للإعلان في ناشري
راسلنا
ناشري و خدمة الخلاصـات
» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
أهل الدار
آلاء الرشيد
آلاء شحادة
ممدوح الشيخ
ماجد المراشدة
أحمد أبو بكر جاد الحق
>أظهر بقية الكتّاب >>
تحت ظلال الضمير العربي الغائب : حصار غزة .. إلى متى ؟ طباعة ارسال لصديق
مقالات - سياسة وأحداث
لطفي زغلول   
28/02/2008

تعرض الشعب الفلسطيني على مدى سنوات نكبته منذ العام 1948 ، وحتى حصار غزة الحالي ، وما يمكن أن يليه ، وما يدبر لهذا الشعب في الخفاء والعلن ، إلى شتى أشكال الحرب المادية والنفسية ، التدميرية والتصفوية ، التهجيرية والإستيطانية ، وغيرها الكثير الكثير . وها هو يتعرض إلى حرب من نوع آخر . إنها حرب غياب الضمير العالمي على ما يعانيه ويكابده من مآس وآلام . إنها حرب صمت الأمم المتحدة ، صمت المجتمع الدولي ، ولكنها قبل هذا وذاك حرب الصمت العربي .   محور حديثي هو ما أطلق عليه " حرب غياب الضمير العالمي " الذي شلّ إحساس العالم ، أو ما تبقى منه ، وخدر لسانه . العالم بعامة ، والعالم العربي بخاصة . إلا أن هذين العالمين لم يفقدا نعمة السمع والبصر ، وإن فقدا نعمة التبصر . فهما يريان ويسمعان جيدا ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومثالا لا حصرا هذا الحصار الخانق لقطاع غزة ، والذي يستهدف كل مرافق الحياة الإنسانية فيه . إنهما لا يفوتهما مشهد واحد من مشاهد المأسـاة الفلسطينية الكارثية .

      العالم بعامة ، والعالم العربي بخاصة ، لا يحتاجان لمن يذكرهما بما يتوجب عليهما ازاء الفلسطينيين . إلا أنهما غرقا حتى آذانهما في النفاق والإنجرار وراء طروحات ورؤى سياسية أميركية وإسرائيلية معادية ، صنفت كل ما تقوم به قوات الإحتلال الإسرائيلي من استخدام مفرط للقوة ، وبطش وقمع ، ونزع لأبسط الحقوق الإنسانية الفلسطينية .  

      في جحيم هذه الحرب الشرسة المدمرة المستدامة ، لطالما ناشد الفلسطينيون الشرعية الدولية ممثلة بمنظمة الأمم المتحدة ، والإتحاد الأوروبي ، والمجتمع الدولي ،  والرباعية ، والضمير العالمي ، والعالم العربي يفترض بلا أدنى شك أنه المنادى الأول والمناشد والمشكو له قبل غيره .

      إلا أن الفلسطينيين وفي نهاية المطاف اقتنعوا في قرارة أنفسهم ، وإن لم ييأسوا ، أن لا أحد ممن اسلفنا ذكره يجرؤ أن يقف معهم ، أو أن يواسيهم في محنتهم الكارثية التي تحصد أرواح أبنائهم دون رحمة ، وتهدم ما لهم من مقدرات وبنى تحتية ، وتغتصب الأرض شبرا فشبرا ، وتحاصرهم ، وتسعى جاهدة للإجهازعلى ثوابت قضيتهم ، وتدمير روحهم المعنوية . لقد بات الفلسطينيون على يقين تام ان هذه الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها تحت ظلال غياب الضمير العالمي والعربي غير مسبوقة .

      وحقيقة الأمر إن الهدف الحقيقي لهذه الإجتياحات التدميرية والحصارات والإغلاقات المستدامة على الفلسطينيين يتمثل في الإنقضاض على ثوابت القضية الفلسطينية ، في غمرة ما يتوهم الإحتلال ، بأن الفلسطينيين تحت ظلال جحيم هذه الظروف القاهرة ، سوف يتسرب العطب والتلف إلى جهاز مناعتهم المعنوية ، وأنهم جراء ذلك سوف يرفعون الراية البيضاء ، ويقبلون بأية حلول تصفوية تفرض عليهم بالإكراه .

      إنها حرب تجند فيها كل أساليب القمع والقهر ، ما دام هناك غياب واضح للضميرين العالمي والعربي ، أو بصحيح العبارة غير مكترثين ولا مباليين ، وصامتان لا يبديان حراكا . والصامتون هم كثر في هذا الصدد . إلا أن أولهم منظمة الأمم المتحدة . إن المواطن الفلسطيني لا يستغرب ولا يندهش من صمتها ، وعدم تفعيلها لكل القرارات الشرعية التي صدرت عنها ذات يوم لصالح قضيتهم . إن الفلسطينيين على يقين أن ضمير هذه المنظمة قد غيبته رؤى الهيمنة الأميركية .

      وأما العنصر الثاني في حرب غياب الضمير العالمي والعربي على الفلسطينيين فهو الإتحاد الأوروبي . وبداية فلا أحد ينكر ما قدمه الإتحاد للفلسطينيين . إلا أن الأنكى من ذلك كله أنه التزم جانب الإنحياز إلى إلى الإحتلال ، وآثر الصمت فيما يخص المآسي الكارثية اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون جراء هذه الإجتياحات الدامية والمدمرة ، وجراء هذه الحواجز والإغلاقات ، وأخيرا وليس آخرا جراء هذا الحصار المدمر الذي المفروض على قطاع غزة .

      إن الفلسطينيين على يقين أن الإتحاد الأوروبي واقع تحت تأثير الضغوطات الأميركية الإسرائيلية ، وأنه في هذا الصدد رهن نفسه للسياسات المتطرفة الظالمة والمعادية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأميركية ضد الفلسطينيين . والفلسطينيون على يقين أيضا أن هناك مساحة ضمير حر في أوروبا ، إلا أنها تحتاج قبل كل شيء أن تتحرر من الهيمنة الخارجية ، لتتثبت أنها حرة مستقلة ذات سيادة ، ولتبرهن أن أوروبا الثقافة والحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان ، أسمى من أن تتحكم بها رؤى منحازة ، تكيل بأكثر من مكيال .

      وأما العنصر الثالث في هذه الحرب الصامتة ، فهو يتمثل في هذه المسميات السياسية الموجودة حينما يشاء أصحابها لها ذلك ، والغائبة حينما أيضا يشاء لها أصحابها أن تغيب . والمقصود هنا المجتمع الدولي ، وأصدق تعريف له هو الدول الكبرى حفيدة الإستعمار والتي تدور في الفلك الأميركي ، والرباعية من ذات الإطار . أما الضمير العالمي فهو أيضا ضمير هذه الدول . وبمعنى أدق وأصح هو منظومة مصالحها القائمة على الإستحواذ والهيمنة والسيطرة على مقدرات الشعوب الضعيفة ، ذلك أن روح الإستعمار ما زالت تعشعش في ثنايا تفكيرها ، وأدق دقائق مصالحها .

      ويبقى العنصر الأخير في هذه الحرب . وهنا مربط الفرس . إنه العالم العربي . العالم الذي يفترض أن أبناءه أشقاء الفلسطينيين . العالم الذي يفترض أيضا أن فلسطين جزء لا يتجزأ من خارطته السياسية والقومية والإجتماعية والثقافية والعقائدية . العالم الذي يفترض أن القدس والأقصى المبارك والصخرة المشرفة تشكل مساحة شاسعة من تاريخ أمجاده ، ومن عقيدته السماوية السمحة .

      هذا العالم العربي الصامت وهو يرى الدم الفلسطيني ينزف مدرارا ، وفلسطين تغتصب شبرا فشبرا من الخارطة العربية ، والقدس يجري تهويدها ، والأقـصى يتربـص به " أمناء الهيكل " . إزاء صمت الضمير العربي هذا ، فهل يتوقع الإخوة الأشقاء من الفلسطينيين أن يستجدوا منهم ما يفترض أنه واجب مقدس ، تفرضه العقيدة والتاريخ والإنتماء القومي ؟ . في اعتقادي أن القضية الفلسطينية أسمى من مجرد كونها حالة إنسانية إجتماعية .

      لقد طالت المعاناة الفلسطينية بعامة ، وحصار غزة الظالم بخاصة ، وحتى اليوم لم يسمع صوت عربي فعال يتصدى لهذا الحصار . وإذا كان ما يسمى بالمجتمع الدولي الذي غاب ضميره ، فلم يعد يسمع ، أو يرى ما يحدث في الوطن الفلسطيني من مآس وكواراث ممثلة بالإجتياحات المدمرة والحصارات الخانقة ، فهو في النهاية مجتمع منحاز ، يتصرف وفق مطامعه ومصالحه وأهدافه . وفي هذه الحال ، فلا يجدي به لوم ولا عتب ، ولا يراهن عليه .

       لقد كانت هذه الحصارات الإحتلالية لكل التجمعات السكانية الفلسطينية بعامة ، وقطاع غزة بخاصة ، وما زالت رمزا لاحتلال بغيض مفروض بالقوة الغاشمة . إن الممارسات اللاإنسانية التي يعامل بها الفلسطينيون ، ما هي إلا سيناريو يومي مادته منظومة عقوبات جماعية جسدية ونفسية مخطط لها ومبرمجة . وهي تتنافى مع كل الشرائع السماوية والأرضية ، والأهم من ذلك أنها لا تشكل مدخلا ، أو منطلقا لأية عملية سلمية محتملة كونها ملتفة على طريق السلام العادل والمشرف .

      كلمة أخيرة . إن الفلسطينيين ، وقد تركوا وحيدين في وجه هذه التحديات الخطيرة ، لا يريدون أن ينفضوا أيديهم من علاقاتهم وروابطهم التاريخية والعقائدية والقومية بأشقائهم العرب ، وأن يعلنوا يأسهم منهم . وهم يتمنون على الله أن تكون هذه الحال غمامة طارئة ، سرعان ما تزول ، وان لا يطول غياب الضمير العربي ، وأن لا يكون غيابا عامدا متعمدا . وهم يرفعون أيديهم إلى السماء ، داعين الرب العلي أن يعيد لهذه الأمة وحدتها ، وسيرتها الأولى .
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (0)add
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

لطفي زغلول
نبذة عن الكاتب


 
< السابق   التالى >
الصحافي المحترف
Advertisement
شذرات من الحكمة

لا تبحث عن الأخطاء ابحث عن الحلول.

هنري فورد
حجم الخط
A+ | A- | Reset
أرشيف ناشري!

» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات
» أرشيف لمؤلفات كل كاتب
» أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية 

الآن، على "أرشيف ناشري"! 

» ولوج





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
» تــواصـــل
بريدك:
في الدار
يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats