يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow المبتدأ arrow كل الأبواب arrow نجومٌ آفلة ..

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

06/07/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ
عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري
انشر في ناشري
دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية
عيون ناشري
آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
للإعلان في ناشري
راسلنا
ناشري و خدمة الخلاصـات
» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
أهل الدار
آلاء الرشيد
آلاء شحادة
ممدوح الشيخ
ماجد المراشدة
أحمد أبو بكر جاد الحق
>أظهر بقية الكتّاب >>
نجومٌ آفلة .. طباعة ارسال لصديق
مقالات - مقالات عامة
إيلاف الريش   
27/03/2008

عُرفت النجوم مُنذ وُجد الإنسان بأنها أجسامٌ نورانية تُرصع السماء , تزيّنها وتضفي عليها ثوبًا لامعًا برّاقا , لها منظرٌ بديع في الليالي السوداء المُظلمة , يريح النفس ويشفي غليل المُتأمل , ومن النجوم ما هو متوهجٌ شديد الضياء , ومنها ما هو خافتٌ بالكاد يرسل أشعته للأرض.

وعند تطور العلوم وازدهارها وظهور علم الفلك , أصبح للنجوم دورٌ آخر غير إضفاء اللمسة الجمالية على السماء , فأصبحت النجوم هي الخرائط التي تحدد للناسِ جهاتهم الأربع , وتدلهم على البلاد والطرق والأمصار , وتهدي الضال منهم في وسط الصحراء فتوصله إلى ضالته , وتم إطلاق الأسماء على النجوم وجعلها أدلة بارزة وعلامات لتسهيل الاستدلال بها .

وأصبحت النجوم كذلك رمزًا للعلو والرفعة والتميز , فمن أتقن شيءً ولمع في مجالٍ ما قيل عنه بأنه نجم , ومن صنع لنفسه المجد والعظمة قيل بأنه جاور الثـُريا أو رصع أسمه بين النجوم .

فكثيرًا ما نقرأ في كُتب القدماء عبارات لوصف العُلماء تشير بأنهم نجومٌ اهتدى بهم الناس , والقادة المُجاهدين بأنهم نجومٌ حرّكت الجيوش , والحُكام العادلين على أنهم نجُومٌ استضاءت بهم البلاد , والعُباد المُصلين بأنهم نجُومٌ نشرت النور في المساجد , وهُم النجومُ حقا .

أما في أيامنا هذه , فقد اختلت الموازين , وقـُلبت رأسًا على عقب , أو اُخترعت موازين جديدة ومفاهيم غريبة , وحوّرت وحرّفت المفاهيم القديمة , فالنجم اليوم هو لاعب الكرة الذي يجري خلفها ليل نهار لهز شباك الخصم وإرضاء الجمهور , وهو المغني الذي يتلفظ بألفاظٍ لا تمت للأخلاق والقيم بصلة بل تتجرد منها كل تجرد , ويتراقص ويتمايل بجانب الفتيات الفاتنات ويقفز ويرقص ويلهب أفئدة المُعجبين , وهو الممثل الذي يشبه المُهرج في لباسه وشكله وحركاته استجداءً لضحك المُشاهد , وهو المُلحن الذي يحتضن بكلتا يديه آلاته الموسيقية ويفني أوقاته على أعتابها بُغية الخروج بلحنٍ أو مقام , وهو مصمم الأزياء الذي يتفنن في إظهار مفاتن الجسد , وتعريته وعرضه , وهو الشاب المخدوع المحبوس داخل أسوار ستار أكاديمي وأخواتها .

اليوم , هُم النجوم الذين ينيرون الطريق , هم القدوات في الشكل والفعل والخُلق , هُم الأمل والطموح , وهم مبلغ الهمة والعزيمة , هم الذين إذا تعثرنا أو تُهنا نرفع رؤوسنا في السماء لنهتدي بهم , وهُم الذين حين تظلم دنيانا يرسلون لنا أشعتهم وأنوارهم , وهُم الذين تهمنا أخبارهم , وصورهم وآخر إنجازاتهم .

هم الذين خلّدناهم إعلاميًا وروحيًا وقيميًا , هم من يصنعون ثقافتنا , ثقافة الكُرة المستديرة , ثقافة الأغنية الهابطة , ثقافة الصورة المُثيرة , ثقافة الجسد المُتعري , ثقافة المشهد الذي يتجاوز كل الخطوط الحمراء والخضراء بل وحتى السوداء !

اليوم أصبحت المرأة التي ترتدي أقصر الثياب من الأسفل , وأخف الثياب من الأعلى , وتجلس بجانب زميلها المُمثل ممسكةً بيده هي الفنانة ( المُحترمة ) القديرة , وأصبح الرجل الذي يصوب قذيفته المدفعية نحو شباك العدو هو البطل الفاتح المغوار الذي جلب المجد لأمته , والشاب الذي يفوز في مسابقة غنائية هو الذي يُعلي شأن مجتمعه ويعزز مكانة دولته بين الدول ويُحتفا به احتفاء الفاتحين الأبطال .

تلك الأمور الغريبة والمفاهيم المُشوّهة الممسوخة ليست قديمة جدًا بل هي لم تطفو على السطح إلا في عصرنا هذا , فلم نسمع في عهد آبائنا تخليدًا لأمثال هؤلاء , بل ما تركوه لنا هو سيّر العظماء والعُلماء والمثقفين والأدباء والشجعان الكُرماء الأبطال , ما ورّثه لنا آبائنا كان هو المجد الحقيقي , والخُلق القويم , والعلم المُثمر , والتاريخ المجيد ..


كثيرًا ما أتساءل , ما الذي سنوّرث نحن لأبنائنا , ماذا سنعطيهم , ماذا سنخلف لهم من موروثٍ ثقافي , إذا كُنا نحن من ورثنا القيم من آبائنا هذه أحوالنا , فكيف بمن سيرث منا هذه الثقافات المؤلمة !

إن كان المجتمع والإعلام والناس يصرون اليوم على أن النجم هو المغني والممثل واللاعب والملحن والمصمم , فأنا أقول بأنهم نجومٌ آفلة , ضوئها مُعتم , والمُهتدي بها سيظل الطريق ولن يصل لغير السراب ! 

تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (1)add
...
أرسلت بواسطة هشام ماجد , 01/04/2008
العملة الجيدة تطرد مثيلتها الرديئة لأن الزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس يمكث في الأرض على المدى البعيد لكن ماذا عن المدى القصير؟

"من يسلط الضوء على ماذا؟"
هذا هو السؤال الذي ينبغى علينا سؤاله، ولكن ليس من الناحية الإعلامية فقط -على أهميتها البالغة- بل هناك نواح أخرى أهمها أن إعمال العقل فيما يراه المرء ويسمعه وكذا فهمه لماهية الدنيا وماذا يريد؛ هذا يغيير كثير من الأمور على مستوى الفرد والمجتمع.

وختاما، ببساطة جدا: العقل مناط التكليف!
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

إيلاف الريش
نبذة عن الكاتب
- إيلاف الريّش

- تاريخ الميلاد 25-3-1989

- طالبة في كلية الحقوق جامعة الكويت

- عضوة في مركز مرتقى للتدريب القيادي


 
< السابق   التالى >
الصحافي المحترف
Advertisement
شذرات من الحكمة

أكبر خطأ أن لا تفطن إلى خطيئة نفسك.

توماس كاريلايل
حجم الخط
A+ | A- | Reset
أرشيف ناشري!

» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات
» أرشيف لمؤلفات كل كاتب
» أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية 

الآن، على "أرشيف ناشري"! 

» ولوج





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
» تــواصـــل
بريدك:
في الدار
يوجد الآن 3 ضيوف يتصفحون الموقع
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats