لايختلف اثنان في غزو العراق كان سابقة خطيرة جعلت حاضر هذا البلد ومستقبله على شفا الهاويه.ونحن اذن نحاول ان نكون حياديين جهد الامكان نعرف جيدا ان ضغط الاحداث اليوميةيشكل عبئا ثقيلا على من الزم نفسه ان يدون او يكتب عن هذه الايام السود.
ونحن لانملك الا ان نحمل قوات الاحتلال كل التداعيات التي ترتبت على قراره المشؤوم باحتلال البلد وذاك انه لم يراعي ابسط القواعد الانسانية او تلك المتعلقة بالقانون الدولي والتي الزم نفسه ظاهرا بها وتبرا منها جهارا نهارا هنا. ولذا جائت سياساته متخبطة ومرتبكه تعكس عقلية متسلطة وروحا مشبعة بعقد التاريخ القديم والحديث منه وبكل الافكار الضلامية التي نسجتها يد الوضاعين ممن تاجروا باسم القيم السماوية وهذا كله انعكس على عمل الحكومات التي جائت معه ايضا. والى يومنا هذالم يظهر على الساحة من جديد غير منظر الاشلاء المتناثرة والجثث المجهولة الهويه ومظاهر الاحتقان الطائفي والتخندق الحزبي والديني والمذهبي و القومي والذي ينذر بحق باسوا العواقب ولم تفلح اغلب القرارت والمؤتمرات والشعارات من التخفيف منها ومن تداعياتها التي وصل صداها الى امريكا نفسها. وهذا كله انعكس سلبا على البيئة الداخلية المحتقنه مما ادى بطبيعة الحال اعاقة كل المشاريع الحكومية الساعيه ظاهرا لراب الصدع واصلاح ما يمكن اصلاحه ومنها ما يسمى بمشروع المصالحة الوطنيه والذي يراوح مكانه رغم ما يشاع عن اجواء ايجابية. ولكن الحقيقة غير ذلك.
ان اي مشروع مصالحة يجب ان يقوم على اسس واضحة المعالم يتجاوز معطيات المرحلة ويؤسس بوضوح لمرحلة اكثر نضجا وبعقلية منفتحة سليمة النوايا خالية من رواسب الماضي والافكار الهدامة والعقائد الباطلة ومتحررة من ربقه الطائفة والمذهبية القومية. إن من يريدان يحقق مصالحة في العراق عليه ان يقنع كل الاطراف بجدية مسعاه من خلال ممارسات لاشعارات شبع الشعب منها منذ عقود كما ان عليه ان يستفيد من تجارب الشعوب التي كافحت من اجل تحرير بلدانها من اغلال العبودية والاستعمار بكل اشكاله ولعل هذا الاساس سيساعد في تفهم حقيقة الدوافع التي تدفع العراقيين باتجاه رفض الاحتلال ومقاومته سلميا وعسكريا ورفض كل الامور التي ترتبت على قراره وسيسهم ايضا في سحب البساط من كل المتاجرين بالدم العراقي الطاهر والمتخفين ورا ء اقنعه زائفة والمدفوعين من الداخل والخارج على حد سواء. إن المصالحة العراقيه تحتاج الى نفس شفاف وروح مسؤولة وهمة عالية وواقعية تعكس طبيعة المرحلة وخصوصيتها وخصوصية البلد وحقيقة التنوع الاثني والمذهبي والقومي وبشكل لايسمح بمسخ الهويه الوطنيه التي يجب ان تصان. إن الوضع في العراق لايحتمل المزايدة مع قناعتنا ان الجهد الحكومي عاجز ان ياخذ بمثل هذه الاسس التي تشكل على ما نرى منطلقا جديا لا ي مشروع مصالحه ولعلنا لانرى في الافق ما يدعوا للتفاؤل لاسيما ونحن لانرى غير تلك البضاعه الفاسدة المعروضة للمزايدة في سوق كاسدة والتي يراد للاخرين ان يقتنعوا بها ولا ندري هل يعي ساستنا الجدد هذه الحقائق المرة وهم الذين مااتفقوا يوما ولن يتفقوا ولان خلافاتهم الظاهرة للعلن خير دليل على مازقهم الخطير وهشاشة وضعهم و الذي انعكس وسينعكس على كل خططهم الحالية والمستقبلية وصد ق من قال فاقد الشيئ لايعطيه.
تتبعات Trackback(0)
 |