|
قصائد -
قصائد عامة
|
|
د. جاسم الفهيد
|
|
03/12/2003 |
من الكامل:
سُبحانَ مَنْ خَلقَ الجمـالَ فـزادها
ضِعْفَ الجمـال عُذوبـةً و دلالا
تَسبي العيونَ إذا تَمايسَ شَعـرُها
فوقَ الجَبـينِ و نُـورهُ يَتـلالى
فسألتُها والقلبُ يخفِقُ بالهـوى :
أترَيْنَ قتــلَ العاشقين حـلالا ؟
فتمايلتْ كالآسِ داعـبَهُ الصَّبـا
و رَنَتْ بطَـرْفٍ ثمّ قـالت: لا لا !
فعَلام َ صَـدُّكمُ مُحِـبًّا والـهًا
وجــدَ العلاقمَ في هواك زُلالا ؟!
أفـلا رَفَقْتِ بِظامئٍ مُتحـرّقٍ
أقصى مُناه أن يُصيــبَ بِلالا ؟
يَسقيكِ مِن صِرْفِ المودَّةِ صَفْوَها
ما كـان في بَذْلِ الـهوى مِقلالا
تمضي به لَحَظَاتُ هَجْرِكِ مُرّةً
فيَخالُـهنَّ لِبُطئهِــنَّ هِـلالا
والعَيشُ دونَكِ كالهَجيرِ لهيبُــهُ
فهَبِيهِ مِنْ بَرْدِ الوِصــالِ ظِـلالا
فسَلي الرُّبوعَ عنِ الدموعِ سواكبا
واستنطقي في حُبِّــهِ الأطلالا
حتى رَكوبَتُـهُ إذا يَحْدُو بـها
نَحْوَ الحبيبِ تطايرتْ شِـملالا
وإذا أدارَ عن الديارِ زِمَامَـها
بَرَكَتْ لِتِشكوَ غُـربةً و كَلالا !
* الآس:نبت عطري.الهجير:شدّة الحر في الظهيرة.الشملال :السريعة .الكلال:الإعياء والتعب. |
د. جاسم الفهيد |
| نبذة عن الكاتب |
| |
تتبعات Trackback(0)
|
د.جاسم الفهيد
قصيدتك العذبة الرشيقة هذه ذكّرتني بسؤال شكسبير :
" أين الشاعر الذي يرينا جمالاً كالذي في عين امرأة ؟! "
وأظنه لو قرأها لعرف جواب سؤاله.
أتسمح لي يا أخي أن أوقع على قصيدتك بهذين البيتين:
ماجتْ حروفُكَ في السطور دلالا
كدلال من هجرَتْ وقالت: لا لا
حواءُ تعرضُ بالعيون جمالها
وأراكَ تعرض بالحروف جمالا