يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow المبتدأ arrow قصص arrow - - قصص قصيرة arrow عـدو الشمس

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

06/07/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ
عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري
انشر في ناشري
دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية
عيون ناشري
آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
للإعلان في ناشري
راسلنا
ناشري و خدمة الخلاصـات
» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
أهل الدار
آلاء الرشيد
آلاء شحادة
ممدوح الشيخ
ماجد المراشدة
أحمد أبو بكر جاد الحق
>أظهر بقية الكتّاب >>
عـدو الشمس طباعة ارسال لصديق
قصص - قصص قصيرة
محمّد الهادي   
15/03/2005

(1)
كنت قد أدمنتُ النوم علي ظهري .. النوم فوق سريري ..
وسريري قائمٌ وسط غرفتي .. أنا امتلك سريراً أنام عليه وغرفةً تأويني .
لي صديقان من عالم الحيوان : كلب وهرَّة . كلبي الوفي يحميني من اللصوص ، يقبع أمام باب غرفتي ويظل الليل ساهراً ، وقطتي الشقيَّة الجميلة تلازمني ، تمسح رأسها الناعم بصدغي وهي تموء ، تنام بحضني وأنا أغفو علي همس أنفاسها ، وكنت أدمن ، أيضاً ، التطلع لسقف غرفتي ساعات وساعات ، وكان عقلي يدور ويعمل مفكراً .. لا أدري كم من الوقت ؟ يدور ويدور .. حيث يعدو علي محيطات الدوائر المتداخلة المتشابكة بلا كلل إلي ما لا نهاية ، يبدأ من دائرة فأرى نفسي بلا وعي علي حدود الأخرى ، أدمنتُ الركض علي الدوائر ، لا ألقي بالاً لمراكزها الثابتة . وبرغم تباين ألوانها فإن عقلي يمضي راكضاً عليها ساعات وساعات ، حتى تنسدل الجفون غامضةً علي عينيّ المحدقتين في السقف ..
في حضني قطتي الأليفة وعند بابي كلبي الأمين .
(2)
مرَّت أيامٌ كثيرة وليال طويلة ، لا أدري متى ـ بلا وعي أيضاً ـ صار إدماني في التفكير الراكض بلا صوت فوق حدود الدوائر عشقاً تولهاً .
(3 )
اعتقد أنني رأيت فأراً ينسل من تحت سريري جارياً للخارج . قلت : لا بأس لا بأس . وأنا أرى القطة الوفيَّة تعـدو خلفه ، أعرف أنها لن تتركه ، سوف تلتهمه ، لن تدعه يعـود . فلأعـد إلي ما كنت فيه .
(4 )
أظن أنني سمعتُ صوتَ أقدامٍ خفيَّة تركض فوق السقف .. أهو لـص؟ .. لا اعتقد ، كلبي الأمين ينبح عند الباب ، لن يترك اللص ، سيمزق ملابسه ، سيغرس أنيابه وقواطعه في لحم بدنه . لن يدعه يعـود ، فلأعـد إلي ما كنت فيه .


(5 )
اعتقد أنني رأيت فأرين ، ربما ثلاثة ، وثبتْ قطتي قافزةً من بين يديّ ، انقضَّت بأرجلها وأسنانها علي واحـد وفـرَّ اثنان . نمت ليلتي مطمئن البال بعـد سويعات من الركض الصامت . لما جاء الصباح اكتشفت ضياع غطائي الذي التحف به ، دُهشت لأن الكلب بالباب كان يعوي كذئب فتي ماهر ! ، لا أعرف من أين أتى اللـص ؟ ، عدتُ إلي ما كنت فيه .
(6)
بغرفتي عدد من الفئران ، كانت قطتي تطاردهم بشراسة ، تفترس وتقتنص بلا هوادة . سمعت هوهوة الكلب خلف أقدام تركض وتبتعد ، فوجئت وأنا علي الأرض أن سريري الذي أنام عليه قد سُرق وضاع . عادت قطتي الأليفة ، لم تمسح رأسها بصدري ووجهي كالعادة ، كانت تتألم وتـ " نوْنوْ " جريحة ، أخيراً نامت بجانبي . كان الكلب يتشمم عند الباب فأدركت عودته ، وإلي سقفي ودوائري اللانهائية عُدت .
(7)
امتلأت الغرفة عن آخرها بالفئران ، هاجمت الفئران قطتي المسكينة الجريحة ، وكانت تستعطفني بموائها الحـاد الحزين .
انقطع حِـس الكلب منذ الصباح .
فوجئت بأنني عاري الجسد ، لقد سُرقت ملابسي دون أن أدري .
التهمت الفئران القطة تماماً بعد أن مزقتها إرباً ..
يا للعجب ! .. رأيتها بأجسامها الرخوة ، أسنانها الدقيقة المنشارية ، آذانها الصغيرة ، أطرافها الرفيعة ، ذيولها الصغيرة .. تقبل نحوي وتخمش لحمي العاري وتنهش جسدي بنهـم وتلــذذ ..
توقفتُ عند إحدى الدوائر وأردت القيام من مرقدي ، تعثرتُ . كانت بالكثرة ـ علي كل جزء من بدني ـ التي لا تمكنني من الدفاع أو حتى الحركة .. أجلتُ بصري ورأيته :
" عدو الشمس " ، بوجهه الأبله يقهقه ضاحكاً ، ويسد بجسده المترهل باب غرفتي ، ويمنع عني النـور والهـواء ..
انطلقت راكضاً ، فوجئت بنفسي علي دائرة أخرى وأنا أتتساءل : هل تأكل الفئران لحم البني آدم ؟! .. وما زلت أفكـر .
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (2)add
تعليق
أرسلت بواسطة مخيمر محمد مصباح , 09/03/2005
تعليق غلى قصة عدو الشمس
********************************
أستاذى الفاضل محمد الهادى
قصتكم-عدو الشمس - تناطح السحاب
لقد قرأت قبل ذلك قصه بنفس العنوان -عدو الشمس-للمبدع الهامى عماره بجريدة الاهرام
عدد الجمعه 17 سبتمبر 2004 وقد اوضح فيها المؤلف من هو عدو الشمس الذى يقصده وهو
الشخص الاشقر ذو الرموش البيضاء ولايستطيع النظر الى الشمس ودائما عيناه مكسورتان
لا يستطيع رفعهما الى الضوء.
وعندما قرأت قصتكم وجدت عدو الشمس شخصا آخرا ولا أخفيك حقيقة أننى تعبت كثيرا لأعرف
من هو وماذا تعنى به؟
اننى اعلم أن المبدع الفنان لايحب أن يشرح عمله ، بل يتركه للناس تفسره كما تشاء
كل حسب ما يحس به واحساسى بقصتكم كان كالاتى :-
1- رائعه جعلتنى اشعر أننى أمام لوحة سرياليه غارقه فى الرمزيه وذات مكنونات خفيه
لفنان مرهف الحس والاحساس .
2-غامضه جعلتنى مضطرا لتدوير العقل.ولابد من قراءتها مره ومره للتنقيب عليها ولايصلح
أن أمر عليها مر الكرام .
3- القصه تظهر براعتكم فى التقاط اللحظه القصصيه بطريقة حيه ودقيقه .
4- اسلوب السرد والوصف رائع وبليغ يظهر مدى قدرة ادواتكم وهذا ليس بجديد عليكم .
5- لقد احسست برؤيتكم رغم أن الغموض الذى فيه أرهقنى مما جعلنى أتذكر معادلة
رياضيه لم افهمها لكنى كنت لاأستغنى عنها فى حل المسائل.
6- النهايه مفتوحه ومتروكه لى وما زلت افكر فيها .
7-ختاما جزاكم الله خيرا فيما تبدعون ، والهمكم البصر والبصيره فيما تقصدون
8- هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
*************************
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة محمد الهادي , 15/03/2005
الأخ العزيز مخيمر
معذرة في تأخري في الرد عليك
أشكرك علي رأيك في القصة ، وهي قصة قديمة كتبتها ونشرتها في ثمانينيات القرن الماضي ..
ويكفي أن تثير القصة ، أية قصة ، مثل هذه التساؤلات لدى المتلقى ، هذا برأيي يمثل نجاحاً ..
من الصعب أن يشرح الكاتب عمله ، هذا هو دور المتلقي .
لكن الأهم أن القصة تعري الشخص الذي يهون علي نفسه لقصور في الوعي والتفكير حتى يهون علي كل الكائنات التي تتكالب عليه .. وعدو الشمس هنا ليس العدو التقليدي صاحب السمات الخاصة التي ذكرتها ، إنما هو عدو النور الذي تمثله الشمس ، أو في المقابل الآخر محبوب الظلام .
أكرر شكري وتقديري .
ـــــــــ
محمد عبد الله الهادي
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

محمّد الهادي
نبذة عن الكاتب

 الاسم الكامل : محمد عبد الله محمد الهادي

تاريخ ومحل الميلاد : 8 / 3 / 1953 م ـ الشرقية

المؤهل : بكالوريوس العلوم الزراعية 1976 م

الوظيفة الحالية : موجه أول أحياء بالتربية والتعليم

تابع القراءة >>


 
< السابق   التالى >
الصحافي المحترف
Advertisement
شذرات من الحكمة

كم بين عمل قد ذهب تعبه و بقي أجره، وبين عمل قد ذهبت لذته وبقيت تبعته.

الإمام علي بن أبي طالب
حجم الخط
A+ | A- | Reset
أرشيف ناشري!

» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات
» أرشيف لمؤلفات كل كاتب
» أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية 

الآن، على "أرشيف ناشري"! 

» ولوج





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
» تــواصـــل
بريدك:
في الدار
يوجد الآن 5 ضيوف يتصفحون الموقع
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats