يا أهلنا في غزة .. ستنصرون

arrow المبتدأ arrow قصص arrow وطن العصافيرالمحبطة

ناشري: عالم وعلم بلا ورق   ||   يتم تحديث الموقع كل خميس

05/07/2008  

» إبحـــــــار
المبتدأ
عن دار ناشري
كلمة رئيسة التحريـر
مجلس إدارة الدار
ناشري في الإعلام
أخبار دار ناشري
انشر في ناشري
دليل السلامة اللغوية
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
الكتب الإلكترونية PDF
المجلات الإلكترونية
عيون ناشري
آذان ناشري
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
للإعلان في ناشري
راسلنا
ناشري و خدمة الخلاصـات
» أبواب الدار
مقالات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصائد
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مفكرة الثقافة
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
مقابلات وتحقيقات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
نقد ومراجعات
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
قصص
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كل الأبواب
أهل الدار
آلاء الرشيد
آلاء شحادة
ممدوح الشيخ
ماجد المراشدة
أحمد أبو بكر جاد الحق
>أظهر بقية الكتّاب >>
وطن العصافيرالمحبطة طباعة ارسال لصديق
قصص - قصص قصيرة
محمّد سعيد الريحاني   
16/03/2006

" كل إنسان تعجزون عن تعليمه الطيران
علموه على الأقل أن يسرع بالسقوط."
فريديريك نيتشه،
هكذا تكلم زرادشت
(الترجمة العربية) ص.239

زحف بكرسيه المتحرك على سطح العمارة صوب الطفل الذي يرقب أسراب العصافير المتزحلقة على زرقة السماء ثم ربت بكفه الباردة على دفء الذراع الصغيرة هامسا :
- تذكرني كثيرا بأخيك عباس...
تنهد الصغير، ثم :
- أكان يعشق العصافير أيضا ؟
- حتى الجنون ... صمت الرجل المقعد قليلا ثم أضاف :
- كان يقضي معظم أوقاته في مكانك هذا، وحيدا، يرقب صفاء السماء ويتابع رقص العصافير وهي تعلو وتبتعد...
وحين لاحظ إصغاء الطفل، استرسل :
"كان مغرما حد الهوس بالعصافير، سألني مرة عن لغة تواصلها، فقلت أنــــــها تغــــــــني وتزقــــــزق، وكــــم أعـ – جـ - بتـ - ـه الـ - فكرة ! فقد صرخ :
- كم هو رائع، ياأبي، الغناء عوض الكلام !...
ثم بحماس زائد :
- والغذاء ؟ !
أجبته بأن العصافير لا تعرف مشاكل غذاء : هي تقتات في أي وقت شاءت ومن أي حقل في الدنيا لأن العالم يصبح أصغر وفي المتناول، ولذلك فهي تختار أماكن إقامتها، ومنها ما يختار الحياة فقط في الفصول الجميلة مهاجرا من شمال الدنيا إلى جنوبها بحثا عن الشمس والغذاء…
لكن عباس فاجأني ذات مرة :
- هل يمكنني أن أطير، يا أبي ؟
نـفيت.
- الأجداد فوتوا علينا فرصة الطيران.
لكنه كان يحتج بانفعال بالغ :
- مالي والأجداد، ياأبي ؟ أنا أسأل عن نفسي …
وأضطر لأعقلن الأمر :
- كان على الأجداد أن يجربوا الطيران من أول الزمان حتى يكتسبوا أجنحة وينقلوا لنا قدرتهم على التحليق ولكنهم لم يفعلوا. ولذلك نحن الآن على الأرض، بلا أجنحة.
- سألصق ريشا على ذراعي وأطير ...
أجبته بأن الأجنحة لا تلصق. الأجنحة، مثل ملامح الوجه، تورث.
- أنا لن أبقى مسمرا هنا، أنا أريد أن أطير...
- لن تطير...
- سأطير…
لقد جربت قبله ما كان هو بصدد التفكير فيه. أنا أيضا كنت طفلا مثله وحاولت الطيران من حافة هذا السطح غير مبال بحشد الجيران في الشارع تحتي، ممسكين بالملاءات من أطرفها وهم يناشدونني ألا أنتحر :
- ما تنتحرش، راه ما عندك لا دنيا ولا آخرة !...
- ما غاديش انتحر، أنا غادي انطير ! ...
- وراه ما عندك لا دنيا ولا آخرة ! ...
لكنني ارتميت من حيث تقف أنت الآن. إنما عوض أن أطير، سقطت عليهم بقوة حتى تمزقت الملاءات التي كانوا ينشرونها لي فارتطمت بصلابة الأرض وتكسرت ساقاي. والنتيجة أمامك : أنا لا أطير، أنا أزحف... لكن عباس، أخاك، ازداد ولعا بحياة العصافير ونسلها وتغريدها إلى أن وجدت نفسي مرة أزحف بكرسي المتحرك لأطل على الشارع، أسفل العمارة، حيث احتشد الجيران لتضميد الجمجمة المشطورة للذي حاول الطيران، تهورا..."
سحب الأب المقعد كفه الباردة عن ذراع الصغير لاستخلاص العبرة من التجربة. لكن الطفل سبقه، ووجهه دائما إلى الأفق البعيد :
- لا تخف، يا أبي، لن أفعل مثلك ولا مثل عباس...
ثم جازما :
- سأطير، يا أبي، وسأنجح في ذلك.
تتبعات Trackback(0)
التعليقات>> (3)add
تعليق
أرسلت بواسطة أسامة الماجد , 09/01/2004
تقول كتب الإدارة : استخدام نفس الوسائل وتوقع نتائج مختلفة هو نوع من الغباء " .

لا أعلم لماذا ذكرني حال هذه الأسرة التي تحاول الوصول لغاياتها قدر وسائل لا تليق بها ولا توصل لها بحال الأمة العربية ، التي تتمسك بقومية عنصرية ثبتت هشاشتها أو بليبراليةٍ غربية وضحت عداوتها وزيفها ... وتترك إسلامها الذي كان لها في ماضي تاريخها برهان صدقٍ على أن الوسيلة الوحيدة لنيل العزة وتحقيق الغاية .
<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة أيمن حسن , 16/03/2006
لا أدري هل علينا اسقاط كل ما نقرأ من أدب على حالتنا السياسية
لا أجد علاقة قريبة لهذه القصة بحال الأمة العربية
ولكنني أقرأ في هذه القصة معاني أخرى
منها توق الأطفال للطيران والذي كنت أشعر به حقيقة عندما كنت طفلا وشرعت بالفعل بتصميم طائرتي الخاصة ( لا داعي لأن أشير بأنني لم أنجح) ....هذا الطيران رمز للحرية كما يتخيلها الأطفال - حرية العصافير...
ومنها الإصرار الذي تتوارثه هذه العائلة هذا الإصرار هو الذي وهبنا أجنحة معدنية مكنتنا من الطيران
ليت أمتنا العربية تمتلك مثل هذا الإصرار على بلوغ الأهداف

استخدام نفس الوسائل وتوقع نتائج مختلفة هو نوع من الغباء " صحيح ولكن ما يدرينا أن الأخ الأصغر سيستخدم نفس الوسائل التي أفقدته أخاه


<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
تعليق
أرسلت بواسطة أيمن حسن , 16/03/2006
لا أدري هل علينا اسقاط كل ما نقرأ من أدب على حالتنا السياسية
لا أجد علاقة قريبة لهذه القصة بحال الأمة العربية
ولكنني أقرأ في هذه القصة معاني أخرى
منها توق الأطفال للطيران والذي كنت أشعر به حقيقة عندما كنت طفلا وشرعت بالفعل بتصميم طائرتي الخاصة ( لا داعي لأن أشير بأنني لم أنجح) ....هذا الطيران رمز للحرية كما يتخيلها الأطفال - حرية العصافير...
ومنها الإصرار الذي تتوارثه هذه العائلة هذا الإصرار هو الذي وهبنا أجنحة معدنية مكنتنا من الطيران
ليت أمتنا العربية تمتلك مثل هذا الإصرار على بلوغ الأهداف

استخدام نفس الوسائل وتوقع نتائج مختلفة هو نوع من الغباء " صحيح ولكن ما يدرينا أن الأخ الأصغر سيستخدم نفس الوسائل التي أفقدته أخاه


<أبلغ عن تعليق غير لائق>
<استياء من التعليق>
<استحسان التعليق>
وزن التعليق: +0
أضف تعليقا>>
تصغير المساحة | تكبير المساحة

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy

محمّد سعيد الريحاني
نبذة عن الكاتب

 محمد سعيد الريحاني

باحث وقاص ومترجم مغربي

من مواليد 23/12/1968

 عضو منظمة "كتاب بلا حدود" الدولية

عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب 

 

تابع القراءة >>


 
< السابق   التالى >
الصحافي المحترف
Advertisement
شذرات من الحكمة

الإنسان مخير أن يكون " إنسانًا " أو " لا إنسان "

علي عزت بيغوفتش
حجم الخط
A+ | A- | Reset
أرشيف ناشري!

» أرشيف ناشري زمنيا بالأشهر والسنوات
» أرشيف لمؤلفات كل كاتب
» أرشيف الأقسام الرئيسة والفرعية 

الآن، على "أرشيف ناشري"! 

» ولوج





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
» تــواصـــل
بريدك:
في الدار
الصعود إلى أعلي الصفحة

© دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2007. بتقنية Joomla
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة على رأي الدار والمؤلفين الناشرين فيها.

website stats