نقد ومراجعات

يجـرُّ موتـَـهُ بهدوء

أرسل إلى صديق طباعة

يجـرُّ موتـه بـهدوء: قراءة في المجموعة الشعرية "يجر وقاره بهدوء" للشاعر العراقي المقيم في أمريكا فرج الحطاب

   ولد فرج الحطاب شاعراً على الحافة الثانية لحرب الخليج الأولى، وتنفس أجواء الحرب الثانية الخانقة في وطنه الأول العراق، فقصائده الأولى التي نشرها في مطلع التسعينات تشي بولادة تجربته الشعرية النثرية، وسمحت لهذه التجربة أن تنضج وتظهر، ثم تتسع آفاقها في مواطن الغربة.

   وقد يكون احتفال نصوص الشاعر بالحرب وأدواتها مُسوِّغاً لهذه المقدمة المبتسرة عن الشاعر وشعره، فمن يدقق النظر في هذه النصوص لا يعدم أن يصطدم بالألفاظ والصور الشعرية التي تأخذ من أجواء الحرب عناصرها الأساسية، وتتحدث عن الموت الذي هو رديف الحرب، وهذا ما نجده متجلياً واضحاً في مجموعته الشعرية (يجر وقاره بهدوء) إذا أنعمنا النظر فيها.

   والشاعر لا يُلام على تكرار المفردة الواحدة، أو الدوران على الصورة نفسها أو أجزاء منها على وفق ما قدَّمنا من حياته الزاخرة بمشاهد الحرب، المتلونة بالدماء ورائحة الموت اليومي، فشعره التسعيني مترشح من حياة حرب طاحنة طويلة عاشها الشاعر استمرت شراستها ثمانية أعوام عجاف، تبعتها حرب أشد طحناً وفتكاً ونتائجَ مع أنها أقصر عمراً، ومن نتائجها المباشرة ما نعلمه من هجرة الشاعر نفسه، وما لا نعلمه نستطيع توقعه، وهو ليس بالشيء اليسير على أية حال.

 

مبادئ العملية الإعلامية في خطاب الهدهد

أرسل إلى صديق طباعة
تقويم المستخدم: / 2
الأسوأالأفضل 

مقدمة: كنت أحضر مؤتمراً دوليا حول الإعلام، وخلال إحدى المداخلات قال أحد المتحدثين الإعلاميين: الإعلام صناعة أوروربية. فاستغربت كلامه هذا، ولو أنه قال إن تطور وسائل الإعلام صناعة أوروبية لكان في هذا كلام، أما أن يجعل الإعلام كله صناعة أوروبية كصناعة الطائرات مثلاً فهذا موضع نقاش، وقد تذكرت قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الْأِنْسَانَ) فالله سبحانه الذي منحنا القرآن منهجا لحياتنا، كان قد منحنا البيان من قبل وذلك، بعد عملية الخلق (عَلَّمَهُ الْبَيَانَ).

 

المباحث البلاغية عند الزمخشري للدكتور الشارف لطروش

أرسل إلى صديق طباعة
تقويم المستخدم: / 1
الأسوأالأفضل 


alt


"المباحث البلاغية عند الزمخشري من خلال تفسير الكشاف"[1] هو كتاب جديد يضاف إلى المكتبة اللغوية العربية، حاول فيه الكاتب "د. الشارف لطروش"[2] التنقيب عن الجهود البلاغية للزمخشري في تفسيره للقرآن الكريم من خلال كتابه الكشّاف.


يتطرّق الكاتب في البداية إلى حياة الزمخشري التي كان لها دور في صنع تلك الشخصية البارزة، و يركّز الباحث -هاهنا- على الحياة العلمية المزدهرة التي عاشتها بلاد خوارزم عموما، مما صنع مجموعة هائلة من العلماء الذين تركوا مؤلّفات في شتى ميادين الفكر و المعرفة، و في ذلك يقول: "و كان أهل خوارزم موضع إشادة الأدباء و المؤرخين، فقد أفرد الثعالبي أبو منصور النيسابوري (ت1038م)

بابا خاصّا في كتابه (يتيمة الدهر) لغُرر فضلاء خوارزم، و وصفهم المؤرخ المقدسي (ت بعد 966م) في مؤلّفه (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) بأنّهم أهل علم و فقه و قرائح و أدب..."[3]

alt

ينتقل الباحث بعد ذلك إلى الحديث عن التنوّع المعرفي للزمخشري، و لاسيما في مجال اللغويّات، فتحدّث عن جهوده النحوية التي تجلّت على وجه الخصوص في مؤلّفه "المفصّل في علم العربية" أو ما يسمى أيضا بالمفصّل في صنعة الإعراب أو المفصل في علم النحو، كما يشير إلى جهوده اللغوية أو المعجمية -إن صحّ التعبير- حين يتحدّث عن كتابه "أساس البلاغة"[4] الذي لا يزال إلى وقتنا

هذا واحدا من أفضل المعاجم العربية و أكثرها استعمالا إلى جانب "لسان العرب" لابن منظور، و "مقاييس اللغة" لابن فارس، و هنا يُبيّن الباحث منهج الزمخشري في تصنيف الوحدات المعجمية و كذا استعانته بالمجاز لإثراء مادة المعجم. ثم يتطرّق الباحث بإيجاز إلى الجهود  البلاغية متحدّثا عن ريادة الزمخشري في تمييز مباحث البلاغة، أما عن الجهود الأدبية التي لا يعرفها عنه الكثير فيورد الكاتب مادّة ثرية من عناوين لكتبٍ و كذا بعض النصوص الشعرية التي تجعل المتلقي يقف حائرا أمام إمكانيات هذا النابغة الذي مدح الرسول صلى الله عليه و سلم، و جمع الأمثال في معجم يعجز الكمبيوتر في وقتنا هذا من ترتيبها بالطريقة التي ابتكرها صاحبها، كما كتب مقالات عديدة في شتى المواضيع[5]. بهذا يعرّج الباحث إلى الحديث عن إنجازاته في مجال العروض من خلال كتاب "القسطاس في علم العروض"، ثمّ في مجال التفسير الذي برع فيه.

هكذا يكون الكاتب قد وضع الأرضية الخصبة للبحث كي يأخذنا إلى صلب الموضوع، حين يوضّح دور كل مبحث من المباحث البلاغية في كشف معاني القرآن الكريم من خلال كتاب الكشاف، فيبد

أ بتبيان دور علم البيان في تفسير آي القرآن، و عن  ذلك يقول: "و الحقيقة إنّ الزمخشري قد تطرّق في توجيهه البلاغي للآيات إلى كلّ مباحث البيان المعروفة و هي: المجاز (الاستعارة و التمثيل)، و التضمين و التشبيه، و المثل، و التمثيل، و الكناية، و التعريض، و لكنّه أضاف إليها الالتفات و هو من علوم المعاني عند الآخرين، بينما عدّ التعريض من علوم المعاني."[6]

 

بلاغة السرد في "يموتون وتبقى أصواتهم للكاتب السوري عمران عز الدين أحمد"

أرسل إلى صديق طباعة

 بحر المعلومات المحيط:

   لم يعد من السهل على الكاتب، مع اتساع مفهوم الحرية الفكرية وحرية التعبير، وانتشار عالم الكتابة وسهولة النشر واستسهاله، أنْ يؤسس له صرحاً بين الصروح، أو يحفر اسماً بين الأسماء المائزة، دون أنْ يكون متمكناً من أدواته الكتابية والإبداعية، ومُكتسِباً أسلوبه الذي لا يخلو من التفرد أو الخصوصية في أقل تقدير.

   كما إنَّ هذا البحر المحيط الهائل من المعلومات الذي توفره الشبكة العنكبوتية وما تسمح به من نشر كل موضوع مهما كان خطِراً أو فادحاً، يزيد من صعوبة افتراع موضوعات جديدة يخوض فيها الكاتب أو يقترب منها دون أن يُتَّهم بالاتكاء على مصادر سابقة، أو الإفادة منها، خاصة وأنَّ التسارع في التجديد في مجالات العلوم التطبيقية هو أشدُّ منه في العلوم الإنسانية والفكرية التي تمس حياة المجتمعات اليومية.

 

بين ضفتين: الإحساس بالرحيل المبكر عند الشابي والسياب

أرسل إلى صديق طباعة

يمثل الشاعران الكبيران أبو القاسم الشابي وبدر شاكر السياب علامتين فارقتين في أدبنا الحديث فقد حققا من النجاح وأحرزا من التفوق مالم يحرزه شاعر آخر على الرغم من حياتهما القصيرة فقد ولد الشابي بقرية الشابية ناحية توزر عام 1906 وتوفي عام 1934، بينما ولد بدر شاكر السياب في جيكور قرب البصرة عام 1926 وتوفي بالكويت عام1964 .

 

جار الطائرة

أرسل إلى صديق طباعة
تقويم المستخدم: / 2
الأسوأالأفضل 

لن يكون هناك بلد متحضر حتى ينفق على شراءالكتب أكثر مما ينفق على شراء "العلكة" "البرت هيوبارد".

alt

جلس بجواري  في الطائرة   وجاءت المضيفة  بالجرائد   فقلت له  كبداية لفتح مجال للحوار والتعارف  ما الجريدة التي  ستختارها  فقال لا لن اختار  جريدة   فقلت له  لماذا  ...قال لا احب القراءة .

سكت ُ لبرهة  وبعدها استعدت وعيي  وقلت له  لماذا لا تحب القراءة   فأجاب  قائلا  ولماذا   اقرأ هل أنا مقبل على   امتحانات   فقد انتهيت من امتحاناتي  للتو وأنا الأن  في اجازة  .... فقلت مداعبا   يمكنك تصفح  الجريدة  لمجرد  مشاهدة الصور  كنوع من التسلية لعل وعسى  تقع عيناك  على  خبر يشدك أو يهمك.

فقال  لي قلت لك لا أحب القراءة  ولذلك لا أحب أن أشاهد الصور لكي لا تقع عيناي على  شئ اقرأه... فأعتذرت له  وسكت ولكم أن تتصوروا كيف كان موقفي أمام عصبيته ..


 

عشبة النسيان لأحلام مستغانمي

أرسل إلى صديق طباعة
تقويم المستخدم: / 2
الأسوأالأفضل 

في البداية أودّ أن أبدأ هذا التعليق بتعليق أصغر، و هو أني لا أكتب ما أكتب بهدف النقد أو التحليل أو أي أهداف أخرى، لأنني لا أفقه في شيء منها، إلا أني كـقارئة أثّر الكتاب بمخزونها الفكري و العاطفي أكتب.

"نسيان.كُم" هو الكتاب الذي نشر عن الروائية السيدة أحلام مستغانمي في عام 2009. في البداية عندما اقتنيت هذا الكتاب، فتحته بنهم العطشى إلى روايات الكاتبة لأنني من عشاق أسلوبها الروائي. لكن ماحدث عندما تصفحته للمرة الأولى هو إحباطي لملاحظتي عدم وجود قصّة في الكتاب، لكنني رغم ذلك عزمت على قراءته .

لم يستغرق الكتاب كثيراً من الوقت ليستحوذ على تفكيري، داخل المنزل بينما هو في يدي، و خارج المنزل بينما هو في عقلي. ربما أكثر ما علّقني به هو تطابق أفكاري و أقوالي في بعض الأحيان مع الكاتبة حيث تتسع ابتسامتي و أنا اقرأ تلك الجمل.

لقد كانت فكرة دليل النسيان التي راودت الكاتبة، ربما، من أفضل الأفكار التي خطرت على بال أدباء جيلنا المعاصر، لأن النسيان هو مشكلة المشاكل و علاجها هو حلّ لها. و كم وفّقت الكاتبة – من وجهة نظري – في استخلاص العبَر من أعقد القصص العاطفية لتهديها لقرائها أو بمعنى أصح لقارئاتها.

نحن نشهد للأدب أنك بلّغتِ.

 


الصفحة 1 من 22

» تسجيل الدخول

آخر التعليقات