القائمة البريديةhttp://www.nashiri.net/images/stories/contact_icon.png

مصطفى صادق الرافعى ( رائد المقالة الإسلامية )

Write e-mail طباعة

Nashiri.Net
التاريخViews التعليقات
Total1692413
الجمعة. 1810
الخميس. 1780
الأربعاء. 1680
الثلاثاء. 1570
الإثنين. 1460

مصطفى صادق الرافعى ( رائد المقالة الإسلامية )

( 1880 م - 1937 م )

هو مصطفى صادق الرافعى ابن الشيخ عبد الرازق سعيد ابن أحمد بن عبد القادر الرافعى ، أحد أبناء الأسرة الرافعية الكريمة ، التى تقاسمت الإقامة بين طرابلس الشام وبين مصر ، شأنها في ذلك شأن الأسر العربية الكبيرة التى كانت تتفرق في أقطار الأمة الواحدة . إن مصطفى صادق الرافعى سليل واحدة من الأسر أو قل تلك البيوتات التى عشقت العلم وأورثت أبناءها ما أفاء الله عليهم من نعمة المعرفة ، فسما قدرهم وارتفعت أقدارهم وشجعوا الخلق على طلب العلم استجابة لروح القرآن الكريم ، وإحياء لسنة النبي ( ص ) " طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة " .


ولد مصطفى صادق الرافعى سنة 1880 م في قرية من ريف مصر وهى بلدة بهتيم بمحافظة القليوبية ، غير بعيد عن العاصمة ، وأخذ يتنقل مع أبيه من بلدة إلي أخرى ، حتى انتهى المقام بالأسرة في مدينة طنطا ، وفيها أخذ يطلب العلم ويتنفس المعرفة ويغترف من ينابيعها ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، ولما عجزت موارده المالية عن أن تمده بما ييسر له الالتحاق بالجامعة المصرية ، التحق بوظيفة كتابية بمحكمة طنطا ، فجعل قسما من وقته لعمله الوظيفي ، و بقيته للقراءة في تراث العربية والكتابة في كبريات المجلات الأدبية و تأليف الكتب .

والرافعى من مواليد العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر مثله في ذلك مثل بقية الرواد النابهين من مفكرى القرن العشرين و شعرائه وكتابه ، قد انتظم عقدهم و تقدم صفوفهم بإنتاجه الوفير في فروع الآداب و العلوم الإسلامية ، و يكفى أن نذكر منهم في مصر أحمد لطفي السيد و طه حسين و العقاد و منصور فهمي و مصطفى عبد الرازق ، و أمين على و أحمد شوقي و حافظ إبراهيم و على الجارم و غيرهم . ومن مفكرى العالم العربي و أدبائه : شكيب أرسلان و رشيد رضا و ميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران و الشيخ على الطنطاوى ومحمد إسعاف النشاشيبى ، و محمد بهجة الأثرى و الطاهر بن عاشور و عبد الحميد بن باديس وغيرهم .

كانت هذه الكوكبة العظيمة من الأعلام متعددة المواهب متباينة المذاهب وافرة العطاء ، خصيبة الإبداع ، فيهم المفكر و الشاعر والكاتب و القاص و العاشق ، وكان مصطفى صادق الرافعى يشاركهم جميعا في ملكاتهم وينازعهم في مواهبهم ، فهو في مقدمة المفكرين و على رأس الكاتبين و حجة المؤلفين و مزاحم الشعراء ومشارك القصاص وعلى رأس عشاق مي زيادة . و في كلمات موجزة كان الرافعى مفكرا عميقا و كاتبا بليغا فريدا ، وشاعرا موهوبا وعالما منتجا لروائع التأليف وعاشقا عفا ، ثم هو بعد ذلك مصلح كبير ومناضل باسل .

وقد خاض الرافعى معارك شرسة في سبيل الحفاظ على اللغة العربية و التراث الإسلامي ، دافعه في ذلك غيرته على الدين و الوطن واللغة . وكانت أول معاركه مع طه حسين حول كتاب الشعر الجاهلي و ثانيها كانت مع العقاد وهى معركة طالت واستطالت وكانت بدايتها نقد العقاد لكتاب إعجاز القرآن والبلاغة النبوية ، أما آخر معاركه فكانت مع أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد حول دعوة الأخير إلى استخدام اللغة العامية ، وقد انتصر الرافعى في معاركه جميعا ، وأثبتت الأيام أنه كان على حق في دفاعه و صادقا في غيرته على الدين واللغة .

يعد الرافعى صاحب منهج وأسلوب في الكتابة العربية ، فهو في كتابه يحافظ على اللغة العربية في نقاء أسلوبها وبلاغتها بحيث صار يلقب بصاحب الجملة القرآنية ، لأصالة بنية جملته ، واستقامة ألفاظها . أما موضوعات كتابته فمتعددة ومتنوعة و إن غلب عليها الدفاع عن العقيدة الإسلامية واللغة العربية ، وهو يعد بحق _ على حد قول الدكتور مصطفى الشكعة _ أبو المقلة الإسلامية ورائدها ، فقد دافع في هذه المقالة عن القرآن وأركان الإسلام عقيدة وشريعة .

والرافعى فوق ذلك يعد من كبار الشعراء في عصره وأحد رواد الشعر الوطني ، فهو ناظم ثلاثة من أجمل أناشيد الوطنية المصرية .

أولها : حماة الحمى يا حماة الحمى هلموا هلموا لمجد الزمن

فقد صرخت في العراق الدما نموت نموت ويحيا الوطن

وثانيها النشيد المعروف الذي كان النشيد الوطني لمصر قبل نشيد بلادي بلادي . يقول الرافعى :

اسلمي يا مصر إنني الفدا ذي يدي إن مدت الدنيا بدا

أما النشيد الثالث فمطلعه :

إلى العلا إلى العلا بنى الوطن إلى العلا كل فتاة و فتى

وقد جمعت معظم مقالات الرافعى في كتاب من ثلاثة أجزاء بعنوان " وحى القلم " وفيما يلي قائمة بمؤلفات الرافعى :

1 _ رسائل الأحزان 2 _ السحاب الأحمر

3 _ أوراق الورد 4 _ حديث القمر

5 _ المساكين 6 _ على السفود

7 _ تاريخ آداب العرب في ثلاثة أجزاء

8 _ معجزة القرآن والبلاغة النبوية وهو الجزء الثاني من كتاب " تاريخ آداب العرب "

9_ ديوان الرافعى في ثلاثة أجزاء

10 _ديوان شعر بعنوان "النظرات "

11 _تحت راية القرآن

12 _وحى القلم في ثلاثة أجزاء

وتعد مقالاته في كتاب " وحي القلم "نموذجا أصيلا لفن الكتابة النثرية عنده تظهر فيه أبرز خصائص أسلوبه الأدبي أشرنا إلى جانب منها في بداية المقال يقول الدكتور "شوقي ضيف " وأكبر الظن أنه قد اتضحت لنا شخصية الرافعى في مقالته وأدبه بكل خصائصها الروحية والعقلية واللغوية ، فقد كان يؤمن بمثل الإسلام والعروبة والوطنية 0 وكان يحس كل ما حوله من طبيعة وغير طبيعة ، وقد استطاع أن يملك ناصية اللغة ،قد استطاع أن يملك ناصية اللغة وأن يصرف ألفاظها في يده كما يشاء .أعانته في ذلك كله عزلة ضربها الصمم من حوله،فإذا هو يخلص لعالمه الباطني ،يغوص فيه على المعاني الدقيقة فيبرزها وكان بتعمقها حتى يحدث فيها ضربا من الفلسفة المنطقية ،وكان ذلك أيضا من أهم أسباب غموضه والتوائه أحيانا .

رحم الله مصطفى صادق الرافعى وكفاه كتابه "إعجاز القرآن والبلاغة النبوية"

كانت وفاة الرافعى عام 1937


تعليقات عبر الفيسبُك

التعليقات  

 
0 #1 dali 2003-12-03 00:27
جزاك الله خيرا
وبارك بقلمك
فقد ذكرتنا بإمام الأدب وقد كدنا ننساه
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #2 محمد شاكر 2003-12-05 18:30
شكرا فضيلة الدكتور.
انا الآن في مرحلة قراءاتي للأديب الرافعي ، لقد اعجبني اسلوبه ولو أردت ان اتحدث عن موضوع من مقالاتها لعجز القلم عن الوفاء بسطر من عباراته ، وكنت اتساءل كيف وصلوا الى هذه القوة التعبيرة التي نعجز عنها نحن اليوم وكذلك اتعجب كيف يأتي من هم دونهم في الرتبة الأدبية ويحكمون عليهم بأنهم أجادوا أو أعابوا ، للأسف عندما يأتي الضعيف ونسمع قوله ونتبعه عندما يحكم على الأقوياء في سائر المجالات .
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #3 حسين علي محمد 2004-01-09 20:57
شكراً لك على كتابتك عن الرافعي ـ هذا الأديب المغبون ـ ولعلك تنجز كتاباً عنه وتنشره في "ناشري"، مع التحية والود.
د. حسين علي محمد
الرياض في 9/1/2004م.
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #4 اليافع 2007-04-14 20:43
االاخوة الكرام
السلام عليك ورحمة الله
أن في صدد إعداد بحث عن الرافعي فمن يستطيع تزويدي بمادة موثقة فله مني جزيل الشكر ومن الله عظيم الأجر
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #5 د. إسلام المصري 2008-06-04 06:08
جزاك الله خيرا على هذا العرض الشائق لأديب عظيم لم يوفه الزمن حقه ...

وأغفله التاريخ .. فكان بذلك خسارة كبيرة للأدب العربي ..

كنت أبحث عن كتاب حياة الرافعي لمحمد سعيد العريان ... فلو كان عند أحد القراء نسخة إلكترونية منه .. فليدلني عليها وله جزيل الشكر ..
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #6 عبد الرحمن 2008-06-19 06:18
أرجو الاتصال بنا عن طريق البريد الألكتروني المشار إليه سلفاللمساعدة.
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #7 عبد الرحمن 2008-06-19 06:19
معذرة إليك بريدي الإلكتروني :
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #8 mechehoud karim 2008-09-22 23:42
اللهم ارحمه واغفر له
واتمنى المزيد من التوفيق للادباء
بما ان عمري 13 سنة اقدم هذه الحكمة من اختراعي
خير اناس العرب اجودهم للادب
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #9 mechehoud karim 2008-09-22 23:43
اللهم ارحمه واغفر له
واتمنى المزيد من التوفيق للادباء
بما ان عمري 13 سنة اقدم هذه الحكمة من اختراعي
خير اناس العرب اجودهم للادب
تحيى الجزائر
اقتباس | Report to administrator
 
 
0 #10 oud الرافعي كريم 2008-09-22 23:52
في مرحلة قراءاتي للأديب الرافعي ، لقد اعجبني اسلوبه ولو أردت ان اتحدث عن موضوع من مقالاتها لعجز القلم عن الوفاء بسطر من عباراته ، وكنت اتساءل كيف وصلوا الى هذه القوة التعبيرة التي نعجز عنها نحن اليوم وكذلك اتعجب كيف يأتي من هم دونهم في الرتبة الأدبية ويحكمون عليهم بأنهم أجادوا أو أعابوا ، للأسف عندما يأتي الضعيف ونسمع قوله ونتبعه عندما يحكم على الأقوياء في سائر المجالات .
اقتباس | Report to administrator
 

أضف تعليقا


Security code
تحديث


© جميع الحقوق محفوظة، دار ناشري للنشر الإلكتروني 2003-2012م، 1424-1433 هـ.
رقم الإيداع في مكتبة الكويت الوطنية:  2008 / 306-4
الآراء المنشورة والممهورة بأسماء كاتبيها لا تعبر بالضرورة على رأي دار ناشري. لمزيد من المعلومات، يرجى قراءة إخلاء المسؤولية.

جَوَائـِـــز:

http://www.nashiri.net/images/stories/award2008.jpg