
تحذير:
هذه المقالة للذين لا يحبون القراءة!
أفهم وأقدر ما تمرون به أيها الصبيان والصبايا، والفتيان والفتيات. أفهم وأقدر وأعرف أن عزوفكم عن القراءة ليس نتيجة أنكم "جيل آخر زمن"، وليس لأنه لا نفع منكم. أعلمُ جيدا أنه لا تثريب عليكم، لا تثريب. وكيف نلومكم ونحن نصافحكم بيد ونصفعكم بالأخرى؟ نعلّمكم بيد أن القراءة مهمة وأن الشعوب المتحضرة تقرأ، وأن عليكم أن تقرؤوا وإلا فأنتم السبب في تخلفنا وضياعنا. ثم، وباليد ذاتها، ننسج لكم علاقة لاشعورية سلبية ومنفّرة مع الكتاب حين نجعله وسيلة تعذيبكم؛ فمن خلال الكتاب نمارس الساديّة التعليمية عليكم ونجبركم على الحفظ "عن ظهر قلب"، (أو بمعنى أدق "عن ظهر عقل" فلا داعي لإعمال عقولكم!) فكل ما يهمنا من عقولكم هو مراكز الذاكرة، أما ما عدا ذلك، فيمكنكم استغلالها وتجييرها لأي شيء مثل الـ"پليه ستيشن"، أو في التسكع وإجالة النظر في المارة، أو أي نشاط غير ذي فائدة لأنها لا تعنينا البتة.






رغم أن الهدف الرئيس من التهجين هو استيلاد نوع جديد أكثر جودة، إلا أننا ما فتئنا نقابل كل هجين بالظلم والجفاء والريبة، ابتداء بالبغال الكادحة، ومرورا بالكيوي الذهبي اللذيذ (المهجن من الكيوي الاعتيادي والمانجا)، وانتهاء بالتاء المربوطة التي توّلدت من الهاء والتاء المفتوحة. وحديثي اليوم سيكون عن التاء المربوطة، لعل عقدتها تنحل!
لا أعرف من الذي اخترع واخترق واختلق فكرة أنّ النساء لا يبحن بأعمارهن، إذ أراه مخطئا حدَّ الفداحة. وكي أعبر عن ذلك عمليا، فإني لا أخجل ولا أتوجّل أن أعلن أنه في هذا الخميس، الخامس والعشرين من فبراير 2010 أبلغ التاسعة والعشرين، وبهذا يفصلني عن الكهولة عام واحد، فالكهل في العربية –صدقوا أو لا تصدقوا- هو من كان بين الثلاثين (أو الثالثة والثلاثين في بعض المعاجم) والخمسين.








