دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
وها قد أتى، أتى ميقات العيد الوطني لسلطنة عمان، والذي ارتبط توافقاً مع ذكرى ميلاد الراحل السلطان قابوس بن سعيد البوسعيدي في الـ١٨ من نوفمبر في كلّ عام، أسكنه الله فسيح جنّاته وأظلّه بظلّه يوم لا ظلّ إِلَّا ظلُّه.
لَمْ نَكُن لِننسى ذلك اليوم العصيب علينا لفراقه، والبهيج -كما نرجوه له- لِوفادته على من سبقه إلى الدار في جمع خَلْق الله الصالحين.
فحينما حزن العالم لرحيله، دعونا الله أن يجعله في ركب الصالحين، ونحن نحسب أنه قد حُفِظت له مكانته في مصافّ المخلصين مِنْ عباد الله في الدنيا.
كيف لا، وَقَدْ زُفت معه صحائفه المليئة بالأعمال المضيئة التي تركت إرثاً كريماً لأرضه ووطنه وأهله وناسه وكلّ نواحي السلطنة التي حفظ ترابها.
إن التعليم الجيد يجب أن يبنى على أساس أنه ليس هناك شيء أبدي ومؤكد طوال الوقت وأن هناك جواب لكل سؤال. وهكذا فإن هدف التعليم هو تسليح المتعلم بالقدرة على التفكير المنطقي والتفكير الناقد والقدرة على استشراف المستقبل أي التعليم الإنساني الحق. فالمهم أن نتجه إلى التعليم الإنساني الذي يلبي احتياجات واهتمامات الأطفال والشباب الذي يركز وينصب على نمو وتطور الشخصية. وبذلك نضمن استمرارية التعلم والتعليم طيلة دورة الحياة بتوجيه ذاتي في بيئة صحية دون تهديد من أي اتجاه ومن أي نوع.
إن عملية التعلم والتعليم ليس فقط من أجل حياة أفضل أو وظيفة أفضل أو أنها كما تتبجح الحكومات على أنها ثروة وطنية ولكن يجب أن تكون هذه العملية من أجل إثراء الروح الإنسانية ونوعية الحياة ومن أجل الصحة الاجتماعية ونواة لمجتمع ديموقراطي.
إن مصطلح التعليم الإنساني عموما يستخدم لوصف مجموعة متنوعة من النظريات والممارسات التعليمية الملتزمة بنظرة العالم والقواعد الأخلاقية الإنسانية. أي المفترض هو تعزيز التنمية البشرية والرفاهية والكرامة كهدف نهائي لعموم الفكر والعمل الإنساني – ما بعد المعتقدات الدينية والإيديولوجية، أو المثل والقيم الوطنية. على أساس فلسفي وتقاليد أخلاقية قديمة من الأديان والفلاسفة اليونانيين إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحقوق الطفل للأمم المتحدة والالتزام بالإنسانية وأكثر من ذلك يعني تبني المبادئ الأساسية الثلاثة التالية:
تعارفْنا على أنّ الماجستير بوّابة للدّكتوراه ومُرتقى لها، وأنّ الأولى رسالة والثّانية أطروحة؛ وكلاهما درجة.
وتعلّمنا أنّ الدّكتوراه لابدّ فيها من طرحٍ جديد، وإضافة مُبتكرة؛ علمية أو عملية، منهجيّة أو تطبيقيّة، على العكس من الماجستير التي لا يُطلب لمُقتحمها إلاّ مجرّد بيان قدراته وكفاءته في استخدام مناهج البحث وسيطرته على طرائقه في الوصول إلى النّتائج من مقدّماتها، والأجوبة من تساؤلات الإشكاليّة وفرضيّاتها.
كم وكم من أطروحات نوقشت، ودكاترة بارزت وبرزت عبر مُدد طويلة وسنوات كثيرة، ولكنّننا ما زلنا نستورد السيّارات !
يقول سبحانه وتعالى في محكم كتابه: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)} سورة الرحمن
بالفعل سيرحل كل إنسان عن الحياة الدنيا ويبقى عمله وسيرته.
يبقى العمل فإذا كان صالحا أصبحت سيرة الإنسان طيبة عطرة وعاش بين الناس بعمله الصالح وسيرته الطيبة العطرة حتى بعد مماته.
وإذا كان العمل غير صالح أصبحت سيرة الإنسان غير طيبة وغير عطرة وعاش بين الناس بعمله غير الصالح وسيرته غير الطيبة وغير العطرة حتى بعد مماته.
تعلمت من أمي وأبي- رحمهما الله- درسا مهما لي ولغيري، ألا وهو لطف الله الدائم للمؤمن الذي يستوجب الحمد الدائم لله على كل حال، فكان أبي -رحمه الله- يؤكد لي أن لطف الله دائما مع المؤمن؛ حيث قال لي: أن أحد العارفين بالله سئل ذات مرة أين لطف الله إذا حدث للمؤمن حادث سير أودى بحياته؟
فأجاب العارف بالله بأنه يمكن إذا لم يحدث هذا الحادث أو تأخر للمؤمن أن بتعرض لفتنة تخرجه عن دينه وأخلاقه فيخسر الدنيا والآخرة؛ لذلك كان الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام يسأل الله الثبات على دينه دائما وأبدا، فكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: "يا مُقَلِّبَ القلوبِ ثَبِّتْ قلبي على دينِكَ"
إلى أستاذ الفلكيين العم الدكتور صالح العجيري رعاه الله
اعذرهم سيدي حينما يستغرب الناس معاني روزنامتك (التقويم الفلكي للأرصاد الجوية).
اعذرهم حينما يستغربون أن ارتفاع درجة حرارة الأرض درجة واحدة في الربيع تذيب ثلوج أعالي الجبال، فتغرق الهند وأفغانستان وأوروبا في فيضانات عارمة.
اعذرهم حينما لا يفهمون أن انحباس الغاز تحت بشرة الأرض في الجبل يجعل البراكين تزأر، فيزحف الطمي المصهور بالمعادن للأودية كما في (كولومبيا 1971) و(جلاريوس المكسيك 1993م) ويسبب كوارث لا حصر لها.
اعذرهم حينما يستغربون أن تحرك شيطان الأرض -كما يسميه الناس في اليابان- سبع درجات يزلزل الأرض في دقائق، ثم يتحرك مرة أخرى في إيران فيقلب عاليها سافلها.
في مثل هذا اليوم تأتى الذكرى الأولى لرحيل عميدة عائلة الحوطي عمّتي منيرة عبد اللطيف إبراهيم الحوطي.
كانت من البشر الذين اصطفاهم الله، محاكاتها همسٌ ولين، وجوارها لا يُرهق، ومصاحبتها لطفٌ وحنان، مرافَقَتها كحامل المِسْك، تَحُفُّه الرياحين، وظلُّ الجنان. هداياها أساور من رضاً ومحبّة، وأداؤها تُقىً وزكاة، وثوبها وشاحٌ من برٍّ ووُدٍّ وإخلاص.
رؤيتها تبشّرُكَ كأنّها اليُسر، ومصاحبتها تكفل قُرّة العين.معانيها شريفة، وألفاظها جميلة، أمّا تقاليدها فهي التسبيح والاستغفار. أعمالها صدْقُ النيّة والقلب والضمير، أمّا روحها فَتِلكَ هي الرفيعة الحُسن.
أمضت حياتها بالخيرات، وانتهجت الأصول بالرحمات فأفاءتْ بظلّها على من حولها بالبركات. رحلت، كقطرة ماء النّدى النقيّة، طاهرةً مطهّرة. ذهبت إلى حيث السلام وفسْحة النور، والرّاحة عند ربٍّ كريم.
الصفحة 3 من 79