مقدّمة
الكتاب من تأليف الأستاذ الدكتور عزمي بشارة، ويندرج هذا العمل المهم في الإجابة عن سؤال: ما السلفية؟ ضمن الدراسات التي تناولت ظاهرة السلفية، مُركّزًة على تعدد أشكالها ورفض اختزالها في مذهب واحد أو تنميطها بالعنف أو التشدد الديني. ينطلق الكتاب من سؤال مركزي: ما السلفية؟، ليس كتعريف لغوي أو فقهي، بل كمدخل لتحليل ظاهرة فكرية-اجتماعية مركبة، تشكّلت في سياقات تاريخية مختلفة وتجسّدت في صيغ متنوعة.
تهدف هذه القراءة النقدية إلى مناقشة الأطروحات الأساسية التي يقدّمها الكتاب، وتحليل منطلقاته المفاهيمية والمنهجية، مع التركيز على مدى اتساق استخدام المفاهيم التاريخية، وحدود التفسير السوسيولوجي الذي يعتمده المؤلف في تفسير نشوء السلفيات المعاصرة، ولا سيما في تناوله لمفاهيم مثل: الدولة النبوية، التقوى والطهرية، الجهاد، والسلف بوصفهم مرجعية معيارية. ولا تسعى هذه القراءة إلى تفنيد الكتاب من منطلق عقدي أو تقويمي، بل إلى مساءلته من داخل منطقه التحليلي، وبيان ما ينجزه معرفيًا، وما يثيره من إشكالات بحثية.
تعتمد الدراسة منهج القراءة النقدية التحليلية، من خلال إعادة بناء أطروحات الكتاب أولًا، ثم مناقشتها في ضوء تاريخ المفاهيم والسياقات الاجتماعية والسياسية التي يتناولها، مع التمييز بين الوصف السوسيولوجي من جهة، وإصدار الأحكام التفسيرية العامة من جهة أخرى.
عرفنا سعادة الشيخة الدكتورة سعاد الصباح شاعرة من خلال العديد من الدوواوين الشعرية التي أصدرتها، والتي جعلت منها أحد أبرز الأصوات الشعرية ليس في الكويت فحسب بل في العالم العربي. [1]
كما أن الدكتورة سعاد الصباح متخصصة في الاقتصاد فقد نالت درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ساري- جلفورد في المملكة المتحدة عام 1982، ودرجة الماجستير في التنمية والتخطيط في الكويت عام 1976، ودرجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة القاهرة 1973. ولسعادة الشيخة الدكتورة سعاد الصباح مساهمات مهمة جدا في التاريخ وخصوصا تاريخ الكويت من خلال عدد من المؤلفات في هذا المجال. [2]
أحاول دراسة جهود الدكتورة سعاد الصباح في مجال علم التاريخ. وأقدم في هذا المقال قراءة في كتابها الموسوم: "تأسيس الكويت في عهدي صباح الأول الحاكم الأول (1718-1776)، وعبد الله الأول الحاكم الثاني (1776- 1814)". [3]
يكتب الروائي أحياناً ليجيب عن الأسئلة التي ظلت عالقة على جدار الزمن؛ لربما استطاع إيجاد حل لمسألة ما محيرة. وحتى يكشف الزمن النقاب عن ذلك الأمر، فلن يتردد أصحاب الأقلام الجسورة عن أخذ زمام المبادرة والبحث بين صفحات التاريخ المسكوت عنه، أو بين الأحداث التي لم يكتمل سردها، فينشر الكاتب شراع قلمه ويبحر في يم خياله وتخييله، ثم يعود إلى شط القارئ حاملاً أسطورته البهية التي تسد ثغرات التاريخ.
يقدم الكاتب جان دوست في روايته التاريخية "مخطوط بطرسبورغ" رؤية عما قد يكون قد حدث في فجوة تاريخية غارقة في القدم.
يسافر الكاتب جان دوست بالقارئ إلى القرن 19، ليقتفي آثار مخطوط قديم كتبه الملا محمود البايزيدي، ضم فيه تاريخ كردستان "الجديد". خلال رحلة البحث عن المخطوط "الأسطوري"، يتعرف القارئ على ملامح القرن 19 في الشرق، والقوى المتصارعة آنذاك، كما يتعرف على الصراع الكردي- الكردي. من جماليات الكتابة لدى جان دوست في هذه الرواية، استثماره للمفارقة الظرفية في نهاية الفصل الأول والتي ستدهش القارئ عندما يصل إلى نهاية الرواية.
تبدأ الرواية في وقتنا الحالي في روسيا، بطرسبورغ، ثم تعود أدراجها إلى القرن 19، وتنتهي في ذلك القرن على الطريق بين أرضروم وميناء طرابزون على شواطئ البحر الأسود.
الدكتورة عروب الرفاعي، الناشطة الاجتماعية والنسوية الكويتية المعاصرة، واحدة من الناشطات النسويات اللاتي يمثلن نموذجاً بارزاً ومتقدماً للعمل النسوي الاجتماعي الإسلامي المعاصر. للدكتورة عروب الرفاعي حضور بارز في مجال العمل الاجتماعي والتطوعي في الكويت، فضلاً عن نشاطها التأليفي والكتابي.
أصدرت الدكتورة عروب الرفاعي مؤخراً كتابها الموسوم "بقلم مختلف"، عن دار ناشري للنشر الإلكتروني، في 30/ كانون 1/ ديسمبر، 2020م، ويمكن الاطلاع على الكتاب من خلال الرابط الاتي.
تبدأ الدكتورة عروب الرفاعي كتابها بمقدمة تتحدث فيها عن رحلتها في العمل الاجتماعي منذ سن الخامسة عشرة، وقد سمح لها هذا العمل أن ترى عالم المرأة بوضوح وبجماله ومتاعبه وتحدياته. ومن خلال ذلك، وجدت نفسها قريبة من المرأة الطفلة والمراهقة والسيدة، وعاشت كل تلك المراحل كفتاة وزوجة وأم. كما حضرت مؤتمرات محلية ودورية والعمل بلجان رسمية والتعرف على العمل الأهلي والاجتماعي بمختلف نشاطاته واهتماماته.
يعد الإمام الشيخ محمد رشيد رضا (1354هـ) من أبرز أعلام التجديد الإسلامي في العصر الحديث، ومن رواد مدرسة الإصلاح في هذا العصر. ويمثل كتاب "الوحي المحمدي" واحداً من أهم الكتب التي ألفها الشيخ محمد رشيد رضا. ويتضمن الكتاب العديد من الأبحاث والفصول المهمة، فهو يتحدث فيه عن تقدم الإنسان المادي، وانتكاسته الأخلاقية مما يجعله في حاجة ماسة إلى الدين، ويعالج إشكالية عدم الفهم الدقيق للقرآن الحكيم، فيبين أن من الأسباب التي تعوق عن فهم القرآن، الجهل ببلاغة القرآن، وقصور الترجمات الأجنبية القرآن وضعفها، وأسلوب القرآن المخالف لجميع أساليب الكلام، لذلك فإن تأليفه لكتاب (الوحي المحمدي) يهدف إلى معالجة العديد من الإشكالات ومنها هذه الإشكالية. [1]
نشر الدكتور عبد العزيز المقالح رحمه الله ( خمس قصائد لمياه الأحزان ) أول مرة في العدد 71 من جريدة الفينيق الأردنية الصادر يوم 1/10/2001. وتمثل هذه القصائد تجربة خاصةً في امتزاج الذات الشخصية بالوطن وانصهارهما معاً بحيث يصير التعبير عن أي منهما تعبيراً عن الآخر في الوقت ذاته. لقد أودع الشاعر في هذه القصائد موقفاً كان يومئذٍ جديداً في إدراك الذات ونمط العلاقات الرابطة بينها وبين الذوات الأخرى، وبينها وبين نفسها. وهذه الذات ليست ذات المقالح خالصة وليست ذات اليمن خالصة بل هي ذواتهما متداخلة وإن كان صوت الشاعر يتصدر المشهدَ أحياناً وكأنه تعبير عنه هو. لقد كثّف الشاعر في هذه القصائد حزن الإنسان المرهف الذي ينطلق من شعور بالنقاء والصفاء ويبحث عنهما فيما حوله ويصطدم بما يناقضهما. واختار لإيصال هذا الحزن وسائل أهمها: أحرفُ المدّ التي تسمح باستطالة النفَس انسجاماً مع آهات الحزن، ومجموعةٌ من التقابلات والثنائيات التي تمتزج مع الإيقاع والتي تجعل نبرة الحزن عالية ومدرَكة حتى وإن خلا العنوان من كلمة الأحزان.
ولعل الحزن في هذه القصائد مردود إلى ثنائية زمنية، حاضرٍ يؤسَى عليه وماضٍ مشرق مفعم بالصدق والحركة والحياة. وينكشف هذان الزمنان من العنوان، فالمياه توحي بالجريان، وهذا الجريان لحظة حاضرة ممتدة للحظة سابقة، وهو ما يتضح في قول الشاعر:
وينزف أشواقه لمياه الفصول الجميلة
وقد ورد هذا السطر في سياق استرجاع الشاعر للماضي الذي بدأه بقوله:
كم زمان مضى منذ جاءت بيَ الأرض
جئتُ بها
تقدم الكاتبة حياة الياقوت في قصة الأطفال (خشّوم) قصة فلسفية نفسية تمزج بين الواقع والفانتازيا والخيال العلمي، وتخلط بين النصيحة والمزحة بأسلوب مشوق وسلس وفكاهي مصحوبة برسومات جميلة وألوان جاذبة. تروي القصة حكاية ولد غير راض عن شكل أنفه ويسعى لإجراء عملية جراحية لتغيير شكله. لكن بعد رفض طبيب التجميل بسبب صغر سن الولد، يغضب الأخير وعندها تحدث المفاجأة التي تنقلنا من الواقع إلى الفنتازيا والخيال العلمي، وتتوالى بعدها الأحداث التي تسبب مشكلة ثم تتعقد المشكلة لكنها تحل، وتنتهي القصة بنهاية مفتوحة.
على الرغم من أن معظم أحداث القصة تصب في الفانتازيا والخيال العلمي إلا أنها تحمل بين طياتها الكثير من المفاهيم الواقعية مثل، اهتمام الناس المتزايد بالماديات والمظاهر الخادعة، والسعي الحثيث وراء الكماليات والمثالية، والانخداع بالمظاهر، ولهث الناس وراء كل ما هو متطور في سبيل تحقيق أهواءهم، وأهمية تحري الدقة والقراءة الواعية قبل الانخراط في أي شيء، وأثر الدعاء والثقة بالله، وأهمية التربية بالاحتواء.
عادة ما تستخدم الحبكة التقليدية في الأعمال الأدبية الموجه للطفل، لكن في قصة خشوم استعارت الكاتبة، حياة الياقوت، من تقنيات الكتابة في أدب الكبار ما يثري عملها الأدبي، فابتدأت بحبكة حديثة (بدأت من المشكلة)، وتركت نهاية مفتوحة، لتفسح المجال للمتلقي (الطفل) ليفكر ويعمل عقله ويقترح كيف يمكن أن تكون النهاية.
الصفحة 1 من 32