دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.
لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة.
شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.
في 21 مارس من كل عام نجد كثيراً من شباب وبنات المسلمين يقومون بمراسيم الاحتفال بما يسمى بــــــ (عيد الأم)، ظناً منهم أن ذلك فعلٌ يؤجرون عليه؛ لأن بر الوالدين من أفضل الأعمال عند الله تعالى، فيُحضر الشاب أو البنت لأمهاتهم الهدايا والورود والشموع والحلوى وغير ذلك، وربما يقومون بترتيب حفل عيد ميلاد، وتعلو وجوههم البهجة والسرور، وقلوبهم حسنة النية رغبة في الإحسان إلى أمهم التي أوصى الله تعالى بالإحسان إليها وللأب، فقال تعالى: "وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً " (الإسراء:23).
من الواضح أن تنظيمات المجتمع المدني لا يمكن أن تكون فاعلة في سياق عملية الإنتقال الديمقراطي؛ إلا في ظل بنية ثقافية تقوم على ترسيخ قيم ومبادئ الممارسة الديمقراطية. فمن أبرز أسس تطويـر المجتمع المدني وبعث الريادة والفعالية في نشاطاته نشر قيم المشاركة والمواطنة والانتماء في المجتمع. وفي هذا السياق تبرز أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الثقافية داخل السياقات المجتمعية المختلفة. إن نشر ثقافة المشاركة تمثل في واقع الأمر أهم الركائز المساهمة في بناء الديمقراطيـة، ليس فقط في المجالات العامة؛ بل أيضا داخل الأسرة والمدرسة، والنقابة والحزب ومجمل الأنماط السائدة والتنظيمات المترامية الأطراف.
لم أكن ألقي بالاً لذلك المدعو "مالك بارودي" لا لشخصه ولا لما يكتب، رغم أنه أحد كتاب الحوار المتمدن الذي أكتب فيه أيضًا؛ فمنذ أن طالعت عناوين مقالاته ثم مروري على سطورها سريعًا، وأنا أحسه واحدًا من صبيان الإلحاد، تفارق أفكاره العلمية؛ كما يفارق حواره التمدن؛ فما يخرج منه سوي قيح الحقد، وفحيح غضب مُر يخص به الإسلام وحده، وكأنه مأجور على هذا..مدفوع له الأجر، ولاينتظر الأجر من الله الذي لايعتقد بوجوده.
شهدت بلدان أوروبا الغربية خلال القرن الثامن عشر نهضة علمية شاملة؛ فتنوعت الأبحاث والتجارب لتشمل مختلف فروع العلم، ولتؤدي إلى اختراعات واكتشافات مهمة كانت السبب المباشر في قيام الثورة الصناعية خلال القرن التاسع عشر. وهي ثورة كان لها الأثر البالغ على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية سواء أفي أوروبا أم خارجها.
واحتدم التنافس بين الدول الصناعية للسيطرة على مصادر المواد الخام والأسواق الخارجية؛ مما نتج عنه تفاقم الاستعمار وانقسام العالم إلى جزأين؛ جزء مهيمن تمثله البلدان الصناعية وجزء مستغل تمثله بلدان أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية.
أما بالنسبة إلى الجانب الثقافي فقد رافقت الثورة الصناعية انتعاشة ثقافية كبيرة كان من ثمارها الإيمان بقدرة العقل البشري وبأهمية العلم والتقدم، وقد نشطت الحياة الثقافية عبر مراكزها التي انتشرت في كل مكان من أوروبا. وأثرت الحضارة الغربية على حياة الفرد الذي أخذ ينهل مما توفر له من أسباب التعلم والثقافة؛ فأسهم ذلك في رفع مستوى الوعي.
"كتابان في الشهر هما الحد الأدنى للثقافة". هكذا تخبرك بعض العبارات الهائمة الحائمة في الإنترنت. كتابان في الشهر؟ هكذا؟ بكل ثقة؟ بثقة طبيب متمرّس يصرف وصفات الدواء وهو موقن بالتشخيص وبنجاعة العلاج. مازلنا نتجادل في تعريف الثقافة، ثم يأتي أحدهم ليعطيك الحل السحري؛ عليك تجرّع كتابين في الشهر على الريق مع شيء من القهوة.
أنا مستعدة لسحب كلامي بل وشجبه إذا أتاني أحدهم بدراسة علمية منشورة في دورية مُحَكَّمة تثبت أنهّ عينة ما دُرست، وتبين أن كتابين في الشهر كانا الحد الأدنى للحصول على الثقافة، وأن هذه العينة "تمثيلية" ويمكن تعميم نتائجها على شريحة أوسع من الشريحة. أمّا المقولة أعلاه فهي والله أعلم رأي انطباعي من أحدهم، وصل به الصلف مبلغه كما وصل بالعطار أو حلاق القرية الذي يصف العلاجات ولا يبالي!
اللغة العربية اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، ولأنها اللغة التي بلّغ بها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الإسلام رسالته السمحاء إلى العالم. وأنا أعتقد أن تدريس اللغة العربية مهم جدًا، فهي تكتسب أهميتها من أنها المفتاح لفهم الإسلام العظيم، أي فهم كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.
الوليدُ الجديدُ في مهده تراه أحيانًا يبتسم وهو غارق في نوم عميق، تسألُ نفسك: ما الذي يبعثه على صياغة هذه الابتسامة؟ هل أحسّ أن أحدًا داعبه أو لامسه أو أشار إليه إشارة لم يستطعْ أن يعبر عنها إلاّ بالابتسام؟!
وقد تراه أحيانًا يصرخُ باكيًا دون مقدمات، يفاجئك بصوته، فيقطع عنك لذّة نومك، ويسرقك من أفكارك إن كنت مستيقظًا، وقد أوهمك أنه نائم مسافر عنك في لذّة النوم السحيق ... وأنت أمام ابتسامته أو بكائه تقفُ حائرًا إن أردت التعليل، وربما ترضى فتقنع نفسك أن حلمًا جميلاً تراءى له في نومه فابتسم، أو حلمًا مزعجًا مرّ به فتظلّمَ بالبكاء! وستنفقُ وقتًا طويلاً دون طائل إذا حاولت أن تجيبَ نفسك؛ هل الأطفال في سن الأسابيع الأولى يحلمون كما نحلم؟
وكيف يحلمون وهم لم يعايشوا غير مجموعة صغيرة من الأصوات المبهمة التي ترتفع وتنخفض من حولهم، ومجموعة من الصور التي تحضر حينًا وتغيب حينًا آخر، أو مجموعة من نسمات هواء الحياة التي يأخذون منها ما يقيم حياتهم، ويتركون خلفهم حياة صاخبة تقوم ولا تقعد، وتموج ولا تهدأ، وتثرثر ولا تسكن، وتعمل ولا تتعب.
الصفحة 13 من 79