الكثير من المساكين في هذه الحياة تعتصرهم الهموم وتتقاذفهم الاحزان وتملأ عقولهم الافكار السلبية الشوهاء , فتراهم ساخطين على الحياة لاعنين للظروف وغاضبين على الناس من حولهم .
أصبح شباب هذا الجيل في حيرة من أمره يكاد أن يفقد رشده ويذهب صوابه بسبب ما يراه ويسمعه وما يدور حوله من قضايا الفساد والإفساد في المجتمع الذي يعيش فيه وما أكثر ما يشعر به الشباب من ألم وما يعانيه من لوعة وحسرة بسبب تلك البواعث المشينة المتمثلة في الأموال العامة تهدر وتذهب إلى جيوب خاصة والسطو المهذب أو المقنن على أموال البنوك باسم شركات وهمية وهروب كبار النصابين والسارقين .
بداية هناك ازمة قراءة في اقطار العالم العربي ومنها فلسطين . وتقف عوامل كثيرة وراء تراجع فعالية القراءة والتخلي التدريجي عن مصاحبة الكتاب ومصادقته سواء لدى الاطفال او الناشئة او حتى الفئات العمرية الأكبر سنا ، في عصر يفترض ان من اهم ملامحه وسماته تطور تقنيات الطباعة وتحديث اساليب اخراج الكتب وسهولة انتقالها من مكان الى آخر . وحينما نشير الى التطور التقني - باعتباره احد هذه العوامل - بالاتهام ، فاننا قد لا نكون مبالغين بذلك .
تمثل الهوية الاجتماعية (1) إجابة عن سؤال سهل- صعب في نفس الوقت وهو: من أنت؟ أو أين تصنف نفسك؟ أو بمن تقارن نفسك؟ إن فكرة فستنغر Festinger مثلا للمقارنة الاجتماعية (Social Comparison)، تتمثل بوجود فهم ذاتي إيجابي يعد توظيفا نفسيا طبيعيا. وهناك دليل جيد جدا على تعاملنا بحيوية مع العالم الذي نحتاجه لنشعر بأنفسنا جيدا. إن فكرة المقارنة الاجتماعية هي نابعة من الحاجة لتقييم أنفسنا حيث نقارن أنفسنا مع الآخرين المماثلين لنا.
من رحمة الله بعباده أن فتح لهم باب التوبة وجعل التوبة تطهر الباطن من أدران الذنوب كما يطهر الماء أدران البدن وإذا كان الماء طهارة للبدن فإن التوبة طهارة للقلوب ولذلك جمع الله الأمرين فقال: "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" فالتوابون هم الذين يغسلون ذنوبهم بالاستغفار والمتطهرون هم الذين يغسلون أبدانهم بالماء وكما أن الله أنزل الماء غيثاً ورحمة جعل الاستغفار غيثاً رحمةً أيضاً "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"
الصفحة 22 من 40