دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.

لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة. 

شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.

بعد النتائج التي أدى إليها التطرف أصبح من الضروري ـ حسب البعض ـ من نفض الغبار عما هو معاد للثقافة والحياة في التراث ، لاسيما فيما يخص ما بلورته " إيديولوجية الموت " من تكفير التفكير وتبديع الإبداع . تلك الإيديولوجية التي ارتكزت على التفكير القرنوسطى الذي قال من تمنطق تزندق وأن المنطق يؤدي إلى الفلسفة وما يؤدي إلى الكفر كفر ، أي المرتكزة على الجوانب المظلمة في التراث، المعادية لنور العقل، واستمدت منه سلاحين من أسلحة الدمار : الرقابة والقتل . هذه الإيديولوجية هي المسئولة على أحداث ماي بالدار البيضاء ، وقبلها عن دعوى الردة على الفنان محمد عبد الوهاب من أجل أغنية " من غير ليه " ،وكذلك الحكم بالردة على نصر حامد أبو زيد ، والاعتداء على نجيب محفوظ بالسلاح الأبيض تنفيذا لفتوى بردته من أجل " أولاد حارتنا ".

لماذا " إيديولوجية الموت " تتبع هذا المنحى؟ تكفير التفكير والمفكرين ويبدعون الإبداع والمبدعين وينشرون الموت والدمار ؟ أولا لأن التعصب متأصل في بنيتهم النفسية ، يوهمهم امتلاكهم للمعرفة الإلهية. وفي واقع الأمر إن التعصب يكون بديلا عن حقيقة لا يستطيع مواجهتها دون التفكير في الانتحار. كما أن المتعصب والمتطرف يكون مسكونا برغبة في توجيه البشرية ، وهذه الرغبة مزيج من الزجسية والسادية والميل إلى التلصص ، الشيء الذي أدى به إلى فرض وجهة نظره على الآخرين أي على جميع الذين لا يفاقونه الرأي .

عليك تسجيل الدخول لتتمكن من كتابة التعليقات.

https://www.nashiri.net/images/logo_blue.jpgعالم وعلم بلا ورق.
تأسست عام 2003.
أول دار نشر ومكتبة إلكترونية غير ربحية مجانية في العالم العربي.

اشترك في القائمة البريدية