دار ناشري للنشر الإلكتروني مغلقة، والنشر فيها متوقف.

لكن أرشيف الموقع من مقالات وكتب متاح للقراءة. 

شكرا لكم على ثقتكم طوال 23 عاما.

بقدر ما حاولت القوى المعادية للحضارة الإسلامية في الغرب من طمس القيم الإسلامية السامية و نعت الحضارة الإسلامية بأخسّ النعوت وأكثرها قباحة , بقدر ما بات هذا الإسلام الشغل الشاغل لآلاف الغربيين الذين باتوا يقبلون على إعتناقه عقيدة وشريعة , و من جملة هؤلاء الغربيين الصيدلية السويدية سارة سكوغلوند التي أسلمت وإرتدت الحجاب , وكان لنا معها هذا اللقاء توري فيه قصة إسلامها.

كيف كانت حياتك قبل الإسلام !

كنت ضائعة لا أعرف في أي إتجاه أمضي , كان طريقي مظلما , لا إشارات في هذه الطريق , و لا أعرف إلى أين أتوجّه , و بعبارة أوضح كنت فاقدة للرؤيا والرؤية على حدّ سواء ...
 

و كيف وجدت طريقك ونعرفت على الإسلام !

لقد وجدت بالفعل طريقي ولم أعد ضائعة بعد إن إعتنقت الإسلام وإكتشفت قيمه ومثله العالية التي تخرج الإنسان من دائرة القلق و إلى دائرة الطمأنينة .

لقد تعرفت على الإسلام في السويد من خلال المسلمين الذين تعرفت إليهم , و بعد ذلك شرعت في دراسة هذا الدين الجديد بالنسبة إليّ ووجدته مقنعا رائعا , و أزال القلق الدائم الذي كان ينتابني في ذهابي وإيابي : إلى أين ! ومن أين ! وكيف يجب أن نعيش !

لقد تكفلّ الإسلام بالإجابة عن كل الأسئلة الوجودية المحيرة و العثور على الجواب المقنع أفضى بي إلى حالة الطمأنينة التي طردت عني حالة الضياع .

وعندما أسلمت وحدت صعوبة في ممارسة الفرائض وما أوجبه الله علينا , لكن مع مرور الإيام زالت كل المعضلات , وها أنا ذا أمارس إسلامي بحرية بالغة .  

معنى ذلك أنك لم تواجهي أي صعوبة تذكر من قبل عائلتك عندما إعتنقت الإسلام !

صحيح فقد وافقت عائلتي على إختياري الشخصي وإحترموا هذا الإختيار , و الصعوبات التي واجهتها تكمن في نظرة المجتمع السويدي إليّ ونظرة المحيط القريب مني التي تغيرّت كثيرا ...و لكن لم أبال بهذه النظرات و أقبلت على إرتداء الحجاب  , و هنا أود أن أسجل إعتراضي على موقف السلطة العلمانية في فرنسا التي تحظر الحجاب على الفتيات المسلمات ..

كما أنّ وسائل الإعلام في الغرب تنفث يوميا سمومها ضد الإسلام والمسلمين , و أنا شخصيا كانت نظرتي سلبية إلى الإسلام قبل إعتناقي له , بسبب ما يقال عنه في وسائل الإعلام وفي المجتمع و بعد أن عرفت الإسلام أدركت كم هو عظيم ..

وماذا منحك الإسلام !

منحني كل شيئ , منحني الطمأنينة والإستقرار الداخلي و الهدوء و القيّم الإنسانية الرائعة , كل ما كنت أفتقده منحنيه الإسلام , و جعلني مستقرة قلبا وقالبا ...

حياة المرأة الغربية مليئة بالصخب و المحرمات و هي تتصوّر أنها تعيش أوج السعادة , لكن هل السعادة تكمن في مخالفة الفطرة الإلهية و التعري أمام الرجال و هنك الحرمات وما إلى ذلك

إن الإسلام يحافظ على إنسانية الإنسان و يمكن الإنسان ليعيش وفق فطرته , ولا يسمح مطلقا بتجاوز الفطرة لأن ذلك سيؤدي إلى نتائج كارثية كالإنهيار القيمي الذي نشاهده في الغرب وما تبع ذلك من إنكسارات إجتماعية و نفسية وغيرها .

عليك تسجيل الدخول لتتمكن من كتابة التعليقات.

https://www.nashiri.net/images/logo_blue.jpgعالم وعلم بلا ورق.
تأسست عام 2003.
أول دار نشر ومكتبة إلكترونية غير ربحية مجانية في العالم العربي.

اشترك في القائمة البريدية