اعتدت على تسطير الكلمات ونشر المقالات للتعريف بالمبدعين الأحياء في مختلف أقطار الوطن الإسلامي الكبير، وذلك للثناء ولو بالقليل على عطائهم الوفير لدينهم وأقطارهم، عبر سلسلة (مبدعون من وطني) التي نشرتها ورقيًا والكترونيًا بعون الله تعالى وتوفيقه.
ولكنني اليوم أكتب كلماتي هذه وأسطر مقالي هذا للحديث عن حاضرٍ غائب! حاضر بيننا بإبداعه المحفوظ في ذاكرة عقولنا وشرائط مكتباتنا المرئية، وغائبٍ عنّا بجسده الذي فارق الحياة إثر إصابته الجسمانية والمعنوية في تفجيرات 9/11 الإجرامية بالأردن الشقيقة.
لأننا موسميون حد الرتابة حتى مع إشكاليتنا.. سيظل الشتاء فصل (الانفلونزا).. كما سيظل موسماً للتناظر حول حكم تهنئة الآخر -الكافر سابقًا- ببدء العام الميلادي. حين ينتصف (فبراير)، سنتكلم مجدداً عن المعاني الوثنية لاحتفالات (الفالنتاين). وقبلها سينبعث الجدل السنوي حول جدوى تسخير تقنيات الفضاء في تحديد يوم عرفة.
في الكويت أماكن كثيرة معدة خصيصًا لممارسة رياضة المشي، منها ما هو على ساحل البحر، ومنها ما هو في أطراف الضواحي، غير أن أفضلها في نظري ذلك الممشى الذي يسلكه مرتادو مطار الكويت الدولي، والسر في تفضيله يعود الى أنك تمشي فيه مضطرًا لا مختارا، ومن ثم فلا مجال لديك للتراخي والتهاون وهو ما قد يعرض لك في غيره من المماشي، كما أنك بلا ريب ستحرق سعرات حرارية أكثر مما تحرقه في غيره، لأنك في الغالب ستحمل حقيبتك اليدوية أثناء المشي، وهو ما يعني أنك ستمارس رياضتين معا في آن واحد، فأين لك بممشى مثله؟!
وزن أُفـْـعـَـــل الذي يستخدم في اللغة العربية للدلالة على التفضيل - سواء أكان التفضيل سلبيا أم إيجابيًا - والذي نجتره يوميا في أحاديثنا دليل مبهر ومضجر على الأحادية الفكرية التي نعاني منها. وإذا شككت في الأمر أفتح أي مطبوعة لتجد عبارات تعج بالأفضلية، ابتداءً من "أنصع"غسيل و"أفضل" فنان، و"أشعر" شاعر و"أعظم إنجاز" و"أكبر" مستشفى.
في الوقت الذي احتفلت فيه شريحة كبيرة من المسلمين باليوم العالمي للقدس، الكائن في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، واحتفت العديد من المواقع الإلكترونية الإسلامية باليوم العالمي للقدس على الانترنت، الذي يقام سنويًا في 17 رمضان الموافق ذكرى غزوة بدر الكبرى.
كان عبور الطيور المهاجرة أجواء الكويت في فصل الخريف فرصة ثمينة يترقبها عشاقها بشوق ولهفة للتمتع بمنظر أسرابها المتوالية غير أن طائر النحام (المعروف بالفلامنجو) أكان أول طائر مهاجر مصاب يحطّ رحاله في الكويت حاملا الفيروس الخطير! ولذا فلم يحظ بتلك المشاعر الحميمية المعتادة في هذا الوقت من كل عام!