كنت قبل البعثة أعني بعثة الدكتوراه - مدرسًا في إحدى المدارس الثانوية، وحينما عدت أدراجي إلى الجامعة بعد حصولي على الدرجة العلمية ملتحقًا بكلية الآداب وجدتني قد انتقلت من ثانوية إلى ثانوية، وإن كانت ثانويتي الأولى أحدث في بنائها من ثانويتي الجامعية!
أكفان تمشي على الأرض كُتب على أحدها الحرية باللغات الثلاث وعلى الآخر الإنسانية، وعلى الثالث الأمل، وآخر المستقبل، وبينما حمل الآخرون كلمات كالأرض والحياة والشجر.
كل تلك الأكفان سارت بين عشرات المتضامنين الإسرائيلين والأجانب إضافة إلى أهالي قرية بلعين والقرى المجاورة للتنديد بجدار الفصل العنصري الذي شرعت سلطات الاحتلال قبل قرابة أربعة أشهر ببنائه في محيط القرية في محاولة لسرقة أراضيها ووضمها للمستوطنات الإسرائيلية القريبة.
تحكي قصة شعبية شهيرة عن مسافر وصل إلى مشارف قرية متعباً جائعاً فتجلى له الشيطان بصورة رجل دمث من لحم و دم . استقبل الشيطان هذا المسافر بالترحاب فأجلسه إلى ظل شجرة ، ثم أطعمه حتى شبع و سقاه حتى ارتوى . و بعدها ساعده بإطعام دابته و جلب الماء لها لتشرب. لقد أسر السيد الشيطان السيد المسافر بطيبته و دماثة خلقه . طلب المسافر أن يتعرف بالشيطان ليحفظ له هذا المعروف . فعرّف الشيطان عن نفسه ببساطة قائلاً :
متتابعة هي الأحداث المحلية والدولية التي تتطلب من رجال القانون وقفات متأنية، تذكر الغافل وتبين للجاهل الرأي القانوني الصحيح بشأنها، ومقالي هذا هو الثالث من اجتهاداتي الشخصية في هذا الصدد، راجيًا المولى سبحانه أن أوفق للصواب فيها ويتحقق الخير منها:
منذ سنوات وأنا احتفظ بملف ضخم، يقوم شاهدا على مدى تدهور نظامنا التعليمي، بحيث صار ينتج جهلة بدرجة دكتور، وقد بدأ الملف كرصد للإبداعات والإضافات العربية للغة الإنجليزية، خلال فترة عملي مدرسا لتلك اللغة بالمرحلة الثانوية، بعد أن لاحظت أن الطلاب يصبحون - عاما بعد عام - أكثر قدرة على الفتك بتلك اللغة والتعدي عليها،
في فيلم "صمت الحملان"، أدى الممثل البريطاني الويلزي الكبير أنتوني هوبكينز، دور "الدكتور هانيبال ليكتر"، آكل لحوم البشر الذي كان يتلذذ بأكل كبد وكلى ضحاياه، وتقاسمت معه البطولة جودي فوستر، وهي بالمناسبة خريجة جامعة هارفارد التي لا يدخلها إلا من كان ذا شكيمة أكاديمية قوية، ولعل بعضكم يذكر أن الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان كاد أن يروح فيها بسبب فوستر هذه،
ها أنا أعاود الالتقاء بك أخي القارئ الكريم كي نتعرف على شخصية عربية ناجحة أخرى أرشحها بلا تردد كي تكون ضمن شخصيات 2004 العربية الأكثر نجاحًا، ألا وهي:
حاكم الشارقة/ الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي: ويكفي لندرك جانب من تميز هذه الشخصية العربية الفذة أن نستمع إلى د. بدر الرفاعي - أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وهو يقول: ( كان سموه ومازال أحد رموز الثقافة العربية نظرا للدور الرائد والفريد الذي لعبه كحاكم عندما حول امارة الشارقة إلى إحدى مراكز الاشعاع الحضاري والثقافي، ويكفي أن نلقي نظرة سريعة لكم الأبنية الثقافية والعلمية والتراثية، وكذلك إلى عدد المهرجانات الفكرية والفنية مثل معرض الشارقة للكتاب وأيام الشارقة المسرحية وغيرهما، لنتلمس هذا الدور العظيم والبناء).