النارُ في الميثولوجيا الإغريقية هي المعرفة. وبرومثيوس، لصُّ النار الأشهر، أبى إلا أن تنالَ البشريةُ شعلةً منها ضد رغبة زيوس، كبير الآلهة، الذي أراد أن تكون المعرفةُ حِكرًا على السماء وحسب، فاستحق برومثيوس العقاب الأشهر بأن تظلَّ تنهشُ النسورُ كبدَه إلى الأبد. وحتى في الفلسفات المحدثة كانت النارُ حجرَ الزاوية لفكرة الثقافة كما عند "شليغل" وكانت حلم اليقظة والرقص الجحيمي عند باشلار كما ورد في كتابه "التحليل النفسي للنار". فماذا لو تحلّق أربعةُ عشر لصًّا حول مائدة النار؟
قراءة في كتاب "المسرح العربي" للناقد د. مدحت الجيّار
ذكرني هذا الكتاب بقصة عنوانها: "بحث ابن رشد"، سخر فيها بورخس من فيلسوف العرب آفيروس أو ابن رشد الذي حيره مصطلحان ينتميان لمعجم المسرح هما: "التراجيديا- الكوميديا" أثناء قراءته كتاب "فن الشعر" لأرسطو.
إنني أعجب أشد العجب كلما اسمع شخصا يقول انه لا يحب القراءة! فالقراءة عادة مفيدة ومسلية في آن واحد، وهي توفر على الانسان معايشة التجارب واكتساب الخبرات، وتمكنه من اخذ العبرة من الآخرين، ومن يقرأ جيدا يكن قادرا على الكلام بطلاقة والكتابة ببلاغة، لأن كل وعاء بما فيه ينضح.
الصفحة 9 من 13